التزمت الدائرة الخاصة للشيخ محمد بن خالد آل نهيان باستثمار بقيمة 1.13 مليار دولار في شركة «ميدأوشن إنرجي» للغاز الطبيعي المسال التي تتخذ من تكساس مقراً لها، والتي أسستها وتديرها مجموعة «إي.آي.جي» الأمريكية، وفق ما جاء في بيان مشترك صادر عن الجانبين.
وبالتوازي مع ضخ هذا المبلغ، أبرمت الدائرة الخاصة و«إي.آي.جي» شراكة تركز على تجميع رؤوس الأموال وتوليد الفرص الاستثمارية وإيجاد فرص مؤسسية في دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الأسواق الإقليمية المختارة. واعتبر الإعلان هذا الاستثمار بمثابة دخول الدائرة الخاصة إلى قطاع الغاز الطبيعي المسال العالمي، وبداية لتعاون أوسع في مشاريع الطاقة والبنى التحتية مستقبلاً.
وقد اكتسبت «إي.آي.جي» خبرة واسعة في مجال الغاز الطبيعي المسال، إذ سبق لها أن التزمت أو جمعت أكثر من 10 مليارات دولار من خلال 23 صفقة عالمية على مدى الـ23 عاماً الماضية، كما أوضحت الشركة في وثائقها الخلفية.
وتمتلك «ميدأوشن إنرجي» محفظة متنوعة من الاستثمارات في الغاز الطبيعي المسال تشمل مشاريع في كندا وأستراليا وأمريكا اللاتينية. وتركز الشركة التي أنشأتها «إي.آي.جي» على الأصول التنافسية التكلفة والقادرة على الصمود، وقد سعت إلى فرص أخرى منها حصة محتملة في منشأة تصدير الغاز الطبيعي المسال في «ليك تشارلز» بالولايات المتحدة، ومصلحة في مشروع «إل إن جي كندا» بموجب اتفاق سابق مع «بتروناس». وتوضع هذه الاستثمارات «ميدأوشن» في موقع يغطي سلسلة قيمة الغاز الطبيعي المسال بدءاً من الموارد المنبعية وصولاً إلى الإسالة وطاقة التصدير.
وتعمل الدائرة الخاصة، من خلال شركتها التابعة «كي إس إتش إنفستمنتس»، كمنصة استثمارية وإدارة أصول متنوعة مقرها أبوظبي. وترى في هذه الصفقة خطوة نحو تعزيز التواجد طويل الأمد في قطاع البنية التحتية العالمية، مع فتح المجال أمام المستثمرين الإقليميين للمشاركة مع شركاء مؤسسيين. ووصف مطر حمدان العامري، المدير التنفيذي الإداري للدائرة الخاصة، الصفقة بهذه الكلمات، بحسب ما نقلته رويترز عن الإعلان. ومن المقرر أن تمتد الشراكة مع «إي.آي.جي» لتشمل فرصاً إضافية في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نمو إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية سيبلغ أكثر من 7% في عام 2026، وهو أعلى معدل منذ 2019، حيث تسهم أمريكا الشمالية بنسبة كبيرة من الإنتاج الجديد البالغ نحو 40 مليار متر مكعب. ويتوقع التقرير أن يساهم هذا النمو في زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بنحو 2%، مدفوعاً أساساً بالصين والأسواق الآسيوية الناشئة التي تستمر في زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال. وتبرز هذه التوقعات أهمية الغاز الطبيعي المسال في إعادة التوازن إلى الأسواق بعد فترات التقلب ونقص الإمدادات.
وكانت الشركة قد أعلنت سابقاً أنها تواصل دراسة عمليات استحواذ إضافية تعزز من وجودها في حوض الأطلسي وتدمج بين موارد الغاز الطبيعي المنبعية والبنية التحتية للتصدير. وتشمل محفظتها الحالية حصصاً في منشآت راسخة مثل «غورغون» و«بلوتو» و«كيو سي إل إن جي» و«بيرو إل إن جي». وتشكل هذه الأصول قاعدة يتوقع أن يساهم رأس المال الجديد من الدائرة الخاصة في توسيعها.
EN