أدنوك تعمق روابط الطاقة مع كوريا الجنوبية عبر اتفاق جديد لتوريد النفط الخام والتخزين

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
أدنوك تعمق روابط النفط الخام مع كوريا الجنوبية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وقّعت شركة أبوظبي الوطنية للنفط اتفاقية شراكة طويلة الأمد لأمن الطاقة مع كوريا الجنوبية ستوسع التعاون في توريد النفط الخام والتنسيق أثناء أزمات الإمداد والتخزين الاستراتيجي، على ما أعلنته الشركة في 8 يوليو 2026. وأعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك سلطان أحمد الجابر الصفقة خلال زيارته إلى سيئول حيث التقى مسؤولين كوريين جنوبيين بينهم وزير الصناعة كيم جونغ كوان لتعزيز علاقات الطاقة الثنائية التي تعود إلى أكثر من أربعة عقود. ويمدد الاتفاق التزاماً أُبرم في مارس تعهدت الإمارات العربية المتحدة بموجبه بمنح أولوية الوصول إلى ما يصل إلى 24 مليون برميل من النفط للمستورد الآسيوي الذي يواجه عدم يقين إقليمياً.

وبموجب الاتفاقية الجديدة سيعمل الطرفان على زيادة التوريدات طويلة الأجل من النفط الخام إلى مصافي التكرير الكورية الجنوبية وتحسين الاستجابات المشتركة للحالات الطارئة بما في ذلك تحديد طرق تصدير بديلة عند تعرض المسارات التقليدية للاضطراب. وأضافت أدنوك أن كوريا الجنوبية ستدعم المفاوضات الرامية إلى منح الشركة إمكانية الوصول إلى مرافق تخزين النفط الخام في البلاد لا سيما تلك المتكاملة مع أصول التكرير المحلية. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد لكلا البلدين في ظل مشهد الطاقة العالمي الذي يزداد تعقيداً وفقاً للشركة المقرها أبوظبي.

وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كامل على الطاقة المستوردة وتحصل على نحو 70 بالمئة من نفطها من الشرق الأوسط مما يجعل الشراكات المستقرة مع منتجين مثل الإمارات أمراً استراتيجياً حيوياً بحسب تقييم لوكالة رويترز. وقد سعت الحكومة بنشاط إلى التنويع وحصلت على 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان عبر طرق تتجاوز مضيق هرمز خلال ما تبقى من 2026 وفق ما ذكره رئيس مكتب الرئاسة كانغ هون سيك في إحاطة أبريل. وتضع بيانات وكالة الطاقة الدولية كوريا الجنوبية ضمن الاقتصادات الأكثر تعرضاً لديناميكيات إمدادات الشرق الأوسط في مجالي النفط والغاز الطبيعي.

وأكد كيم جونغ كوان ضرورة تعزيز الروابط الاستراتيجية مع الإمارات خلال المباحثات التي أجراها في 8 يوليو مع الجابر. «يجب على الحكومة الكورية تعزيز شراكتنا الاستراتيجية مع الإمارات المورد الرئيسي للطاقة» قال. ووصف الوزير تأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية المستقرة بأنه مهمة مستمرة حرجة في ظل التغيرات في الوضع بالشرق الأوسط.

وأشارت أدنوك إلى أن الشراكة تعزز مكانتها كمزود موثوق ومرن للطاقة في أنحاء آسيا وتبني على التعاون القائم في قطاعات متعددة. وقد وسعت الشركة ارتباطاتها الدولية في 2026 من خلال عدة اتفاقيات منها عقد بيع لمدة 15 عاماً للغاز الطبيعي المسال من مشروع الرويس مع شركة INPEX اليابانية أُعلن عنه قبل أيام. وتعكس مثل هذه الخطوات استراتيجية أدنوك الأوسع لتعميق سلاسل القيمة ودعم متطلبات أمن الطاقة لدى الدول الشريكة.

ورصدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية كوريا الجنوبية باعتبارها رابع أكبر مستورد للنفط الخام في العالم مع استمرار حجم الواردات قرب 2.6 مليون برميل يومياً في التقييمات الأخيرة رغم مكاسب الكفاءة والمصادر البديلة. وأدت الجهود لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط إلى انخفاض الحصة إلى 56 بالمئة في بعض أشهر 2026 من خلال زيادة المشتريات من الأمريكتين وأفريقيا بحسب الأرقام الحكومية. ومن المتوقع أن يساهم اتفاق أدنوك في تحقيق أهداف كوريا الجنوبية للتخزين الاستراتيجي مع فتح آفاق تجارية إضافية للمنتج الإماراتي في أحد مراكز التكرير الرئيسية في آسيا.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.