انفجار في خط أنابيب غاز قرب دمشق يخرج ثلاث محطات كهرباء سورية عن الخدمة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
دمشق كما تبدو من محطة الفضاء الدولية. | ويكيميديا كومنز

أعلنت شركة الكهرباء السورية أن محطات دير علي والناصرية والتشرين لتوليد الكهرباء خرجت عن الخدمة إثر انفجار في خط أنابيب غاز بمحطة التشرين الحرارية أدى إلى تعطيل إمدادات الوقود الأساسية. ووفقاً للشركة أشعل الانفجار الذي وقع في منطقة الغوطة الشرقية جنوب شرق دمشق حريقاً لا يزال مشتعلاً فيما تعمل فرق متخصصة على احتوائه وتقييم الأضرار. وقد أدى الحادث الذي وقع قرب بلدة العتيبة إلى قطع إنتاج الكهرباء مؤقتاً وسيؤدي إلى زيادة ساعات تقنين الكهرباء المقررة بسبب النقص في القدرة المتاحة.

أفاد مصدر في شركة الكهرباء السورية «د ب أ» بأن المحطات الثلاث كانت تزود الشبكة الوطنية بحوالي 60 ميغاواط قبل التعطل فيما تركز الفرق الفنية حالياً على عمليات التبريد والصيانة واستعادة تدفق الغاز. وأبلغ سكان محليون في الغوطة الشرقية عن سماع انفجار مدوٍ تلاه ألسنة اللهب دون وقوع إصابات فيما أغلقت السلطات طريقاً قريباً احترازياً. وأكدت الشركة أنها ستصدر تحديثات إضافية حول حالة المحطات وإمدادات الكهرباء العامة مع توفر المزيد من المعلومات.

شهد إنتاج الطاقة الكهربائية في سورية تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة إذ أبلغ وزير الطاقة محمد البشير مجلس الشعب في أيلول/سبتمبر بأن الإنتاج ارتفع إلى 3500 ميغاواط مقارنة بـ915 ميغاواط عند دخول الحكومة إلى دمشق مما يوفر 18 إلى 20 ساعة كهرباء يومياً في معظم المحافظات. ورسم الوزير خططاً لبناء محطات إضافية تعمل بالغاز وتحديث الشبكة مشيراً إلى أن الطلب قد يتضاعف بحلول عام 2030 مع الإشارة إلى إعادة تأهيل 8 في المئة من شبكة النقل بما في ذلك الروابط مع الأردن وتركيا. ورغم هذه المكاسب يستمر النظام في معاناته من بنية تحتية قديمة وخسائر عالية ووصلات غير مصرح بها تحد من الخدمة الموثوقة.

يمثل هذا الحادث الأخير الثالث من نوعه في خطوط أنابيب الغاز خلال ستة أسابيع بعد انفجارين سابقين نسبت الشركة السورية للنفط إلى التخريب وأثر أيضاً على إمدادات محطات الطاقة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الانفجارات التي زادت من مخاوف حول نقاط الضعف في البنية التحتية للطاقة في وقت تسعى فيه البلاد إلى استقرار قطاع الكهرباء. وكانت شركة الكهرباء السورية قد أشارت سابقاً إلى أن مثل هذه الاضطرابات تفرض تعديلات في جداول التقنين فيما تعطي فرق الإصلاح الأولوية للترميم.

تنبع التحديات الأوسع في قطاع الكهرباء السوري من الأضرار الناجمة عن النزاع التي خفضت القدرة التشغيلية إلى حوالي 3.5 غيغاواط مقابل قدرة مركبة كانت تتجاوز 8 غيغاواط قبل عام 2011 وفق تحليلات من معهد الجامعة الأوروبية ومتابعي الطاقة السوريين. وقد حددت وزارة الكهرباء هدفاً يبلغ 12 غيغاواط بحلول 2030 مع تزايد الاهتمام بتوسيع الطاقة الشمسية نظراً لوفرة أشعة الشمس إلا أن الإنتاج الحالي يلبي نحو نصف الطلب المقدر الذي يقارب 6.5 غيغاواط. وأدت زيادات أسعار الوقود الأخيرة التي بلغت 40 في المئة للديزل و28 في المئة للبنزين والتي بررتها ارتفاعات التكاليف العالمية إلى اندلاع احتجاجات وزيادة الضغوط على الأسر وسط الانقطاعات المستمرة.

بدأت فرق الطوارئ المتخصصة بعزل الجزء المتضرر من خط الأنابيب والتحضير للإصلاحات حسبما أضافت شركة الكهرباء السورية مع التأكيد على أن الانقطاع مؤقت بانتظار إتمام الفحوصات الأمنية واستئناف تسليم الغاز. وتأتي هذه التطورات ضمن نمط من الحوادث البنيوية التي أجهدت الشبكة مراراً مما دفع إلى دعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية حول مواقع الطاقة الرئيسية. ولم يقدم المسؤولون جدولاً زمنياً للاستعادة الكاملة لكنهم التزموا بتقليل التأثير على المستهلكين من خلال ترتيبات توريد بديلة حيث أمكن.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.