قادة إيكواس يوافقون على مبادرة خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي في قمة إقليمية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
إيكواس تؤيد خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن رؤساء دول الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا منحوا موافقتهم على مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي خلال الاجتماع. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من الدراسات الفنية والمفاوضات الدبلوماسية التي شملت عدة دول تقع على طول المسار المقترح. وأوضح مسؤولو إيكواس أن المبادرة ستربط الاحتياطيات الغازية الرئيسية في نيجيريا بمستهلكي غرب أفريقيا، وقد تمتد خطوط التوريد نحو أوروبا عبر البنية التحتية المغربية. واكتسب التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة زخماً إذ تسعى الدول الأعضاء إلى مواجهة نقص الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

أظهر تقييم جدوى أجراه البنك الإفريقي للتنمية أن خط الأنابيب سيمتد لأكثر من 5700 كيلومتر عبر 11 دولة، وسيحمل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً حال دخوله الخدمة الكاملة. وأبرز البنك قدرة هذه البنية التحتية على دعم التوسع الصناعي في الدول العابرة التي لا يزال الوصول إلى الطاقة فيها محدوداً. ويتوقع أن تعطي مراحل الإنشاء الأولوية للأجزاء داخل الأراضي النيجيرية قبل التقدم شمالاً، بحسب وثائق التخطيط التي جرى استعراضها في القمة. وتستهدف الجداول الزمنية بدء تدفقات الغاز الأولى في مطلع الثلاثينيات من القرن الحالي شرط تجاوز عقبات التمويل والإجراءات التنظيمية في الوقت المناسب.

تمتلك نيجيريا احتياطيات مثبتة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعب وفقاً لبيانات أوبك، مما يجعلها مورداً رئيسياً لهذا المشروع. أما السلطات المغربية فقد سعت إلى إقامة خط الأنابيب لتنويع واردات الطاقة ودعم دمج مصادر الطاقة المتجددة عبر محطات توليد تعمل بالغاز كاحتياط. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن المشاركين في القمة أكدوا دور المشروع في تعزيز التكامل الاقتصادي ضمن إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وسبق توقيع عدة مذكرات تفاهم بين نيجيريا والمغرب والدول العابرة لتنظيم آليات تقاسم الإيرادات وترتيبات الأمن.

تكشف بيانات البنك الدولي أن نقص البنية التحتية للطاقة يكلف إفريقيا جنوب الصحراء نحو 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً بسبب فقدان الإنتاجية، وهي فجوة يمكن لهذا الخط الجديد أن يساهم في تضييقها تدريجياً. وجاءت الموافقة بعد تأخيرات سابقة نجمت عن مخاوف أمنية في منطقة الساحل وتقلبات أسعار السلع العالمية التي أثرت على جاذبية الاستثمار. وطلب قادة إيكواس من اللجان الفنية تسريع إعداد دراسات التأثير البيئي وبرامج التشاور مع المجتمعات المحلية على طول المسار. وتجري حالياً مناقشات التمويل مع المؤسسات الدولية متعددة الأطراف وشركاء من القطاع الخاص المهتمين بالإمكانيات التصديرية طويلة الأمد للمشروع.

يندرج خط الأنابيب ضمن استراتيجية طاقة غرب إفريقية أوسع تشمل ربط شبكات الكهرباء وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، كما جاء في تقرير لجنة الطاقة الإقليمية. وستحصل الدول العابرة على رسوم عبور وفرص عمل خلال مراحل الإنشاء والصيانة على حد سواء، بحسب النماذج الاقتصادية التي عرضت على القمة. وأضافت وكالة أنباء الإمارات أن رؤساء الدول دعوا إلى تنسيق الجهود لمواجهة المخاطر الممتدة من تحديات التضاريس إلى توحيد الإجراءات التنظيمية عبر الحدود. ومن المقرر عقد اجتماعات وزارية إضافية لصقل خرائط طريق التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.

تقدر الاحتياجات الاستثمارية للمشروع كاملاً بنحو 25 مليار دولار وفقاً لتقديرات التكاليف الأولية التي قدمت لأعضاء إيكواس. وأشارت لجنة الطاقة الإفريقية إلى خطوط أنابيب إقليمية مماثلة حققت في النهاية عوائد من خلال زيادة حجم التجارة وتعزيز أمن الطاقة. وشدد القادة في القمة على ضرورة إقامة هياكل حوكمة شاملة تضمن وصول الفوائد إلى السكان المحليين في كل الدول المشاركة. وسيجري استعراض التقدم في المبادرة خلال الدورة العادية المقبلة لهيئة إيكواس.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.