قالت دائرة الطاقة في أبوظبي إن وفدها برئاسة رئيسها الدكتور عبدالله حميد الجروان اختتم زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة ركزت على توسيع الشراكات الاستراتيجية في مجالات ابتكار الطاقة والمياه والتنظيم والتقنيات المتقدمة. وعقدت الاجتماعات في بوسطن ونيويورك وكاليفورنيا مع جامعات ومراكز بحوث وهيئات تنظيمية وشركات رائدة في قطاعات التقنية والاستثمار والبنية التحتية. وتناولت النقاشات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والحوسبة الكمومية وتحديث التنظيمات وموثوقية النظم والاستثمار في التقنيات المستقبلية، وفقاً للدائرة. وهدفت الزيارة إلى تعزيز التعاون الدولي في السياسات والإطارات التنظيمية دعماً لاقتصاد أبوظبي المستدام القائم على المعرفة.
وبحسب البيان الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات (وام) عمل الفريق على بناء توافق حول إطار مرونة الطاقة والمياه في أبوظبي بهدف تطويره ليصبح مرجعاً معترفاً به عالمياً يمكن تطبيقه في مختلف الأسواق. كما سعى إلى إنشاء شبكة دولية من الشركاء لتنفيذ الإطار وتبادل المعارف وتعزيز جاهزية القطاع لمواجهة التحديات المستقبلية. ودعا الوفد المنظمات التي التقاها خلال الزيارة إلى المشاركة كشركاء استراتيجيين في أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026 والإسهام في برامجه دعماً لأولويات الإمارات في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وقال الدكتور عبدالله حميد الجروان: «تواصل أبوظبي بناء منظومة متكاملة تشكل مستقبل الطاقة والمياه من خلال رؤية استشرافية تركز على الابتكار والشراكات الدولية ذات التأثير الكبير والأطر التنظيمية المتقدمة والاستثمار في التقنيات المستقبلية». وأضاف أن الزيارة تمثل نقطة تحول استراتيجية في توسيع التعاون مع المؤسسات العالمية الرائدة التي ستساهم في تبادل المعارف وتسريع الحلول المبتكرة وتمكين تطبيق الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والحوسبة الكمومية. وأشار الجروان إلى أن الشراكات الاستراتيجية أساسية لتطوير الجيل المقبل من أنظمة الطاقة والمياه وتحويل الابتكار إلى حلول عملية تعزز الموثوقية والكفاءة والاستدامة.
وأفادت الدائرة بتوقيع عدة مذكرات تفاهم مع شركاء استراتيجيين تشمل التعاون التنظيمي والذكاء الاصطناعي وحلول التقنيات المتقدمة والتطبيقات المبتكرة التي تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وجاهزية القطاع. كما وقعت مذكرات تفاهم إضافية مع كيانات تنظيمية وأكاديمية لتعزيز التعاون في تنظيم الكهرباء والمياه وتحديث شبكات الطاقة والمياه وتطوير أنظمة الطاقة المستقبلية. وبحثت الدائرة إنشاء مختبر مدعوم بالذكاء الاصطناعي مع مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية لتطوير واختبار حلول متقدمة لقطاعي الطاقة والمياه.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة التي جرى بحثها استخدام الحوسبة الكمومية لتعزيز كفاءة استخدام المياه وتحسين التخطيط والتنبؤ وتعزيز إدارة الطلب والموارد وزيادة كفاءة الأصول والشبكات ودعم اتخاذ القرارات، كما أوضح البيان. كما بحث الوفد فرص تسريع الأتمتة عبر قطاعي الطاقة والمياه واستخدام قدرات أبوظبي في الذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة أذكى وأكثر اتصالاً. وتدعم هذه المبادرة جهود أبوظبي في بناء منظومة طاقة ومياه مرنة ومتكاملة تعتمد على المعرفة والابتكار والتقنية المتقدمة مع توسيع الشراكات والاستثمارات الدولية، وفقاً للدائرة.
وستساهم هذه النتائج في النقاشات التي ستجري خلال أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، وهو حدث قال مكتب إعلام أبوظبي إنه مقرر في مايو 2026 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض (ADNEC) لجمع صناع القرار والخبراء والشركات العالمية. ويأتي ذلك عقب توقيع الدائرة اتفاقيات استراتيجية في مايو خلال قمة أبوظبي للبنية التحتية، من بينها مذكرة تفاهم لإطار حوكمة موحد لمشاريع البنية التحتية مع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية و14 جهة حكومية. وتبني إجراءات الدائرة على العلاقة الطويلة الأمد بين الإمارات والولايات المتحدة في مجال الطاقة، والتي وصفتها وزارة الطاقة الأمريكية بأنها تسهل التعامل المنظم حول أولويات أمن الطاقة والابتكار والاستدامة، بما في ذلك استثمارات سابقة مثل توسيع شراكات أدنوك مع الشركات الأمريكية.
EN