أعلنت وزارة التجارة الخارجية الإماراتية عن اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تايلاند بنجاح خلال اجتماع عقد في بانكوك يوم الخميس، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وشارك الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في الإعلان إلى جانب رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراکول ونائب رئيس الوزراء ووزير التجارة سوفاجي سوثومبون، بحضور السفير الإماراتي عبيد سعيد الظاهري.
وتستهدف الاتفاقية خفض الحواجز التجارية وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق بعد توقيعها والتصديق عليها وتنفيذها، بينما يركز الجانبان حاليا على استكمال الخطوات القانونية والفنية. وأشار مسؤولون تايلانديون إلى أن التوقيع الرسمي قد يتم مطلع عام 2027، مما يجعل تايلاند أول شريك من الشرق الأوسط في مثل هذه الاتفاقية.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 12.3 مليار دولار في 2025، بارتفاع 65.2% عن العام السابق وفق أرقام وكالة أنباء الإمارات. وتسارع هذا الزخم في النصف الأول من 2026 حيث بلغت التدفقات 10.2 مليار دولار، مرتفعة 75.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وسجلت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى تايلاند 4.5 مليار دولار العام الماضي، مقابل واردات بلغت 7.2 مليار دولار، مدفوعة بالذهب ومنتجات الألمنيوم والسلع الصناعية من الإمارات إلى جانب المنتجات الزراعية والاستهلاكية التايلاندية. ويعكس هذا التوسع السريع نمو الروابط التجارية التي تهدف الاتفاقية الجديدة إلى تعزيزها أكثر.
ومن شأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بعد دخولها حيز التنفيذ أن تسرع تدفقات التجارة وتفتح فرص الاستثمار في التصنيع المتقدم واللوجستيات والأمن الغذائي والتجارة الرقمية والطاقة المتجددة والمعادن الثمينة، كما أوضحت الوزارة الإماراتية. ووصف الزيودي تايلاند بأنها «واحدة من أكثر الاقتصادات ديناميكية وتنوعا في المنطقة»، مضيفا أن الاتفاقية «ستفتح آفاقا جديدة للشركات والمستثمرين ورجال الأعمال في البلدين». وتبنى هذه الشراكة على برنامج الإمارات الأوسع لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أنتج أكثر من 35 اتفاقية منذ 2021 وساهم في تحقيق أرقام قياسية للتجارة الخارجية غير النفطية.
وبلغت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من 2026، بارتفاع 13.1% على أساس سنوي، بحسب بيانات وزارة التجارة الخارجية. وصعدت الصادرات غير النفطية 23.9% إلى 452.8 مليار درهم خلال الفترة، فيما بلغ حجم التجارة مع شركاء الاتفاقيات 304.3 مليار درهم. وحققت الاتفاقيات السابقة مع دول منها الهند وتركيا وإندونيسيا مكاسب ملموسة، إذ نما حجم التجارة غير النفطية مع الهند أكثر من 20% وسُجلت زيادات مماثلة مع شركاء آخرين، بحسب تقييمات الوزارة.
وحددت الإمارات هدفا وطنيا بالوصول إلى 4 تريليون درهم في التجارة الخارجية بحلول 2031 ضمن جهود تنويع الاقتصاد، وهو هدف تدعم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تحقيقه وفق التصريحات الحكومية. وتتماشى اتفاقية تايلاند مع هذه الاستراتيجية من خلال تعزيز الروابط بين القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال أكثر قابلية للتنبؤ للشركات في كلا البلدين. وتقدمت المفاوضات بسرعة، إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 80% بحلول فبراير 2026 قبل أن تصل إلى الإغلاق الكامل هذا الأسبوع، بحسب سجلات وزارة التجارة التايلاندية.
وسيعمل مسؤولو البلدين في الأشهر المقبلة على إنهاء إجراءات التصديق لتفعيل الاتفاقية وبدء جني فوائدها المتوقعة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومن المتوقع أن تعزز الاتفاقية الصادرات الزراعية التايلاندية بينما تفتح مجالا للاستثمار الإماراتي في قطاعات الطاقة ومراكز البيانات والغذاء في تايلاند، بحسب تصريحات سوفاجي سوثومبون. ويضيف هذا التطور الأخير إلى شبكة اتفاقيات التجارة المتنامية للإمارات التي رفعت حجم التجارة مع الدول الشريكة بنسبة تزيد في المتوسط عن 40% خلال السنوات الأخيرة.
EN