أفادت دائرة تسجيل العقارات في الشارقة بأن قطاع العقارات في الإمارة سجل معاملات بلغت قيمتها 46.8 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، بارتفاع نسبته 5.6% عن الفترة ذاتها قبل عام والتي بلغت 44.3 مليار درهم. وشملت هذه النشاطات 91560 صفقة إجمالاً، بزيادة 14% عن 80320 صفقة في الفترة المقابلة السابقة، مع استحواذ العقارات السكنية على الجزء الأكبر من المبيعات. وأوردت بيانات الدائرة أيضاً 24749 صفقة بيع بقيمة 35 مليار درهم موزعة على 216 منطقة تغطي مساحة 138 مليون قدم مربع، بينما سجلت تسجيلات الرهون 3839 صفقة بقيمة 10.2 مليار درهم شاركت فيها 31 جهة تمويلية.
ومن بين 9891 مستثمرا جديدا استقبلتهم الإمارة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، أظهرت أرقام دائرة تسجيل العقارات بالشارقة أن 4526 منهم قدموا من دول خارج العالم العربي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، و2494 من الدول العربية، و2453 مواطنا إماراتيا، و418 من الدول الخليجية الأخرى. وانضم هؤلاء إلى قاعدة مشترين متنوعة بالفعل تداولت في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، مما يؤكد استمرار الطلب رغم توسع خط الأنابيب الخاص بالمشاريع. وأشارت الدائرة إلى تسجيل 22 مشروعا عقاريا جديدا خلال الفترة في هذه الفئات ذاتها.
وتصدر المواطنون الإماراتيون نشاط الاستثمار بتداولات بلغت 22.4 مليار درهم مرتبطة بـ31250 عقارا، بحسب تقييم دائرة تسجيل العقارات في الشارقة، بينما أنتج مستثمرو الدول الأجنبية الأخرى 14.1 مليار درهم من 6732 أصلا. وساهم المشترون من الدول العربية بـ7.8 مليار درهم عبر 6692 معاملة، فيما أضاف مستثمرو دول مجلس التعاون 2.5 مليار درهم من 1451 عقارا، ليصل الإجمالي إلى الرقم المعلن البالغ 46.8 مليار درهم. ويسلط هذا التقسيم الضوء على اتساع نطاق المشاركة الذي ساعد الإمارة على مواصلة زخمها في قطاع العقارات.
وبين المجموعات الأجنبية، حددت الدائرة الهنود كأكبر مجموعة من حيث القيمة والحجم، بأكثر من 6.8 مليار درهم في الصفقات و2914 عقارا متداولا، مما يضعهم في المرتبة الثانية بعد المواطنين الإماراتيين. وجاء بعدهم المستثمرون السوريون بنحو ملياري درهم و1738 عقارا، متقدمين على الباكستانيين بـ1.56 مليار درهم، والأردنيين بـ1.21 مليار درهم، والعراقيين بـ1.17 مليار درهم، وفقا للبيانات نفسها. وتعكس هذه الأنماط جاذبية عروض الشارقة لشرائح واسعة من المشترين الدوليين الباحثين عن فرص في بيئة منظمة.
ومنذ قرار المجلس التنفيذي عام 2022، ارتفع عدد المشاريع المعتمدة للتملك الحر من قبل غير المواطنين إلى 52 مشروعا، بحسب ما أفادت به دائرة تسجيل العقارات في الشارقة، بما يشمل ثماني موافقات جديدة حصل عليها حتى نهاية سبتمبر 2026. وتزامن هذا التوسع في خيارات الملكية مع تعديلات تشريعية أوسع نطاقا تهدف إلى جذب رؤوس الأموال ودعم أهداف التنمية العمرانية. وسجلت الدائرة هذه المشاريع الإضافية في الاستخدامات السكنية والصناعية والتجارية ضمن مساع لخلق بيئات متكاملة للسكان والمستثمرين على حد سواء.
وقال عبدالعزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة تسجيل العقارات في الشارقة، إن «إضافة نحو 10 آلاف مستثمر من مجموعة واسعة من الجنسيات تعكس قوة بيئة الاستثمار في الشارقة وثقة المستثمرين في سوق العقارات بها». وأشار الشامسي إلى تنوع الجنسيات وحجم التدفقات الرأسمالية كدليل على موثوقية السوق. وجاءت تصريحات المدير العام مع إصدار ملخص الأداء للأشهر التسعة الذي يلخص النشاط حتى نهاية سبتمبر.
EN