أغلقت وول ستريت على ارتفاع يوم الأربعاء بعدما حسنت النتائج الربع سنوية لشركتي سبيس إكس وسوبر مايكرو كمبيوتر رغبة المستثمرين في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما حد ضعف قطاع خدمات الاتصالات من المكاسب الأوسع نطاقاً، وفقاً لرويترز. وقاد مؤشر ناسداك التقني الارتفاع بنسبة 1.05% ليغلق عند 26702.86 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد أند بورز 500 نسبة 0.58% لينهي الجلسة عند 7757.17 نقطة، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.69% إلى 52856.09 نقطة، مع إغلاق سبعة من بين 11 قطاعاً رئيسياً في المنطقة الإيجابية.
وقفزت أسهم سبيس إكس بنسبة 7.8% بعدما أعلنت الشركة تحقيق أول أرباح لها منذ إدراجها. وقال إيلون ماسك عقب إعلان النتائج إن اندماج سبيس إكس مع تسلا يُعد فكرة جيدة، ما دفع أسهم تسلا للارتفاع. وساهمت هذه التقارير الإيجابية في تخفيف بعض المخاوف لدى المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى عمليات بيع واسعة في الأسهم المرتبطة به الأسبوع الماضي.
وقفزت أسهم سوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 9.6% لتتصدر قائمة الرابحين في مؤشر ستاندرد أند بورز 500، بعدما توقعت إيرادات وهوامش ربح تتجاوز تقديرات وول ستريت. ورفع هذا التوقع أسهم شركات أخرى في القطاع مثل إتش بي إي التي ارتفعت 3.7% وديل تكنولوجيز التي ربحت 5.3%. وأشارت هذه التحركات إلى استمرار الطلب على بنى تحتية للذكاء الاصطناعي رغم التقلبات التي شهدها القطاع بفعل المخاوف حول العوائد على استثمارات مراكز البيانات.
وصعد قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.61% وقطاع الصناعات بنسبة 0.91% ليقودا مكاسب قطاعات مؤشر ستاندرد أند بورز 500، فيما تقدم مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2% بحسب رويترز. وتراجع قطاع خدمات الاتصالات بنسبة 1.33% وقطاع العقارات بنسبة 0.79%، مما حد من المكاسب خلال الجلسة. وعكس الأداء عودة الانتعاش في أسهم الرقائق عقب موجة بيع استمرت ثماني جلسات في بداية الشهر.
وجاءت هذه الجلسة بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسماء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، والذي تركز حول مشغل مراكز البيانات كورويف وأثار تساؤلات أوسع حول ربحية الإنفاق الرأسمالي. وساعدت التحديثات الإيجابية من الشركات في استعادة بعض الثقة لدى المستثمرين الذين يتابعون القطاع عن كثب. ومن المتوقع أن تقدم نتائج تقنية إضافية في الأيام المقبلة مزيداً من المؤشرات حول اتجاهات الذكاء الاصطناعي.
وساهمت انخفاضات عوائد سندات الخزانة إلى جانب تراجع أسعار النفط الخام في توفير بيئة إيجابية للأسهم خلال جلسة التداول. وأظهرت المؤشرات الرئيسية قدرة على الصمود رغم الإشارات المختلطة الصادرة عن أجزاء أخرى من الاقتصاد في الأسابيع الأخيرة. وذكرت رويترز أن هذه المكاسب تعكس عودة الاهتمام بأسهم التكنولوجيا الموجهة نحو النمو بعد فترة من الحذر.
EN