أفادت غلف توداي بأن منطقة مركز أعمال دبي الجنوب الحرة تعمل كمنصة رقمية كاملة تتيح تسجيل الشركات واختيار النشاط وتقديم الوثائق وإصدار الرخص بشكل كامل عبر الإنترنت. ويتيح هذا النظام للمؤسسين إدارة العملية برمتها عن بعد دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمكاتب الحكومية. ويستهدف هذا النهج رواد الأعمال الذين يولون الأولوية للكفاءة خلال المراحل الأولى من تأسيس أعمالهم في الإمارة.
وتقع المنطقة الحرة داخل دبي الجنوب وتتمركز حول مطار آل مكتوم الدولي وعلى مقربة من ميناء جبل علي وسكة حديد الاتحاد وشبكة الطرق السريعة الرئيسية كما أوضحت الصحيفة. وتوفر هذه الارتباطات مزايا للأعمال العاملة في التجارة أو الاستيراد أو التصدير من خلال تقليل الجداول الزمنية اللوجستية والتكاليف المرتبطة بها. وتشير تقييمات التطوير إلى أن توسعة المطار ستستوعب في النهاية ما يصل إلى 260 مليون راكب و16 مليون طن من الشحن سنوياً بعد الانتهاء من جميع مراحله.
وتتاح الملكية الأجنبية الكاملة دون الحاجة إلى كفيل محلي في حين يمكن لترخيص تجاري واحد أن يشمل ما يصل إلى خمسة أنشطة أعمال معتمدة دون أي رسوم إضافية كما جاء في التفاصيل التي أوردها غلف توداي. ويمكن إضافة أنشطة أخرى لاحقاً مقابل دفع رسوم بعد التحقق من اكتمال الوثائق الأولية. ويتم إصدار الترخيص عقب الموافقة على المواد المقدمة في الطلب.
وتشمل المساعدة التي تقدمها المنطقة الحرة بعد إصدار الترخيص التعريف بمزودي حسابات بنكية للشركات داخل الدولة وخارجها إلى جانب الإرشاد حول تسجيل ضريبة القيمة المضافة والضريبة على الشركات كما أشار التقرير. كما يمتد الدعم إلى معالجة طلبات التأشيرات وتنسيق بطاقة الهوية الإماراتية للموظفين المؤهلين. وتشكل هذه العناصر جزءاً من إطار إداري متكامل يهدف إلى تسهيل عملية التأسيس للمؤسسين الذين لا يمتلكون موارد داخلية واسعة.
وأظهرت بيانات هيئة مركز دبي التجاري العالمي أن نحو نصف الشركات في الإمارة تعمل من بين نحو 27 منطقة حرة. وقد بلغ التأثير الاقتصادي الذي حققته هذه المناطق 247 مليار درهم في عام 2021 ما يمثل 58.6% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي وفقاً للهيئة. وتبرز هذه المساهمات الدور الراسخ للمناطق الحرة في تسهيل النشاط التجاري وجذب الاستثمارات.
وتشير بيانات سفارة الإمارات إلى أن مساهمة المناطق الحرة على مستوى الدولة تصل إلى نحو 40% من إجمالي الصادرات بما في ذلك إعادة التصدير فيما تمثل مناطق دبي الحرة وحدها 60% من صادرات البضائع في المدينة. وتعمل أكثر من 40 منطقة حرة حالياً عبر الإمارات بحسب تقييم أصدره «ميدل إيست بريفينغ» عام 2026. وتواصل هذه الشبكة دعم التنويع الاقتصادي غير النفطي وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وتشير تقارير المشاريع إلى أن دبي الجنوب من المتوقع أن تولد حوالي 750 ألف وظيفة وتستوعب سكاناً يصل عددهم إلى 950 ألف نسمة عند اكتمال بناء أحيائها متعددة الاستخدامات. وتشكل المنطقة عنصراً أساسياً في استراتيجية البنية التحتية طويلة الأمد للإمارة المرتبطة بتطوير مطار آل مكتوم. ويعزز هذا التوافق من موقع المنطقة الحرة للأعمال التي تبحث عن فرص لوجستية متكاملة وإمكانيات نمو.
EN