أسعار الذهب تواصل الهبوط مع تصاعد الاشتباكات الأمريكية الإيرانية التي تغذي التضخم ومخاوف أسعار الفائدة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
أسعار الذهب تنخفض وسط مخاوف التضخم | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات التداول انخفاض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4072.49 دولار للأونصة بحلول منتصف الصباح في لندن، بينما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4081.30 دولار. وقال محلل بنك ساكسو أولي هانسن إن تجدد الأعمال العدائية في الخليج أعاد إشعال المخاوف حول التضخم واحتمال تشديد الاحتياطي الاتحادي سياسته النقدية مجددا، مما يفرض عقبات إضافية أمام الذهب عبر ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار. وأضاف أن التركيز على الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى جانب ضعف السيولة خلال موسم العطلات الصيفية يمثلان مخاطر رئيسية قد تدفع أسعار الذهب خارج نطاقها الحالي للاستقرار بين 3900 و4200 دولار. وتظهر بيانات وكالة أناضول أن المعدن خسر أكثر من 28% من أعلى مستوى سجله على الإطلاق عند 5598 دولار للأونصة في يناير الماضي.

وترصد التقارير ذاتها تبادل القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إذ استهدفت طهران منشآت أمريكية في دول الخليج ولَمّحت إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز. وارتفعت أسعار النفط بنحو 3% ردًا على هذا التصعيد. ووجد تقييم لتقرير التعدين الكندي أن واقعة مماثلة في منتصف يونيو أدت إلى انخفاض بنسبة 3% في أسعار الذهب خلال جلسة واحدة، في تكرار للتفاعل ذاته بين العوامل الجيوسياسية والسياسة النقدية. وتؤثر التكاليف المرتفعة للطاقة مباشرة في قراءات التضخم التي توجه قرارات البنوك المركزية.

وأشارت أداة «سي إم إي فيد واتش» إلى أن المتعاملين يقدرون الآن احتمال رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة 71%، مقابل 63% قبل أسبوع. وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من التكلفة البديلة لحيازة أصول لا تدر عوائد مثل الذهب. وقد أثقل هذا التحول في التوقعات كاهل أسعار المعدن الثمين طوال معظم العام الماضي كلما تعززت مؤشرات التضخم. ويبقى الارتباط العكسي بين العوائد الحقيقية وأسعار الذهب السمة البارزة في سلوك السوق وفقًا لمراجعات متكررة في القطاع.

وتشمل البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة المقررة في الأيام المقبلة مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو ومؤشر أسعار المنتجين وأرقام المبيعات التجزئية ومطالبات البطالة الأسبوعية. كما يستعد السوق لأول جلسة يعقدها كيفن وارش رئيس الاحتياطي الاتحادي الجديد أمام الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء. ويتوقع أن تقدم شهادته توجيهات جديدة حول نظرة صناع السياسة إلى التأثيرات المشتركة للمخاطر الجيوسياسية واتجاهات الأسعار المحلية. وتأتي هذه البيانات والجلسات في وقت يتعزز فيه توجه سياسة «أعلى ولفترة أطول».

وكشفت بيانات كومكس الصادرة الجمعة أن المضاربين على الذهب خفضوا مراكزهم الطويلة الصافية بمقدار 1964 عقدًا لتصل إلى 114854 عقدًا في الأسبوع المنتهي في 7 يوليو. وأنهى هذا التراجع ثلاثة أسابيع متتالية من الارتفاع في المراكز الإيجابية. وتمنح بيانات المراكز هذه لمحة عن طريقة تعامل المستثمرين الكبار مع مزيج عدم اليقين الجيوسياسي والتوقعات المتغيرة لأسعار الفائدة. وجاء هذا التعديل متسقًا مع أحدث موجة من ضعف الأسعار في أسواق العقود الآجلة.

وبين المعادن الثمينة الأخرى انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6% إلى 58.8795 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين 0.3% إلى 1622.72 دولار وهبط البلاديوم 0.7% إلى 1267.46 دولار. وتتبعت هذه التحركات انخفاض الذهب إذ امتدت المخاوف ذاتها المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية إلى مجمل المعادن. وتؤدي حساسية الفضة الأعلى تجاه الطلب الصناعي إلى تضخيم ردود أفعالها مقارنة بالذهب في أوقات التشديد النقدي. أما معادن مجموعة البلاتين، وهي مدخلات أساسية للتطبيقات السياراتية والصناعية، فقد عكست بدورها تراجع الرغبة في الأصول المحفوفة بالمخاطر وسط حالة عدم اليقين.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.