أعلنت الهيئة العامة للعقار أن القواعد المحدثة التي تشكل جزءاً من النظام التشريعي العقاري الوطني دخلت حيز التنفيذ رسمياً في 22 يناير خطوة نحو توسيع المشاركة في قطاع الملكية العقارية. ويتوجب الآن إجراء جميع طلبات غير السعوديين حصرياً من خلال المنصة الرقمية للعقار السعودي التي ترتبط مباشرة بالسجل الوطني لضمان الامتثال وحماية حقوق الملكية. ويستطيع المقيمون الأجانب تقديم الطلبات باستخدام تصاريح إقامتهم الصالحة حيث تتم الفحوصات الآلية إلكترونياً فيما يتعين على غير المقيمين الحصول أولاً على رقم هوية رقمي عبر السفارات أو القنصليات السعودية في الخارج. وذكرت الهيئة أن الشركات الأجنبية التي لا تملك وجوداً محلياً يجب عليها التسجيل عبر منصة «استثمر في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار للحصول على رقم تسجيل موحد قبل إتمام أي صفقة.
ووفقاً للهيئة العامة للعقار يُسمح بالملكية للأفراد والشركات والكيانات غير السعودية في معظم أنحاء المملكة إلا أنها تبقى مقيدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالشركات السعودية والأشخاص المسلمين فقط. ومن المقرر نشر وثيقة المناطق الجغرافية التي تحدد جميع المناطق المعتمدة خلال الربع الأول من عام 2026 لتوفير المزيد من الوضوح بشأن المواقع والفئات العقارية المسموح بها. ويحافظ الإطار على إجراءات تنظيمية محددة تختلف حسب نوع مقدم الطلب مع التكامل مع أنظمة الحكومة القائمة لتبسيط عمليات الموافقة.
وفق بيانات مجموعة IMARC بلغ حجم سوق العقارات السعودي 77.2 مليار دولار في 2025 ومن المتوقع أن يتوسع إلى 141.6 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.73 في المئة. وتتوقع الهيئة العامة للعقار أن يجذب القانون الجديد مطورين دوليين وشركات متخصصة من شأنها رفع جودة المشاريع وتوفير فرص عمل للمواطنين السعوديين في التطورات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية. وأضافت الهيئة أن هذه التغييرات ستزيد من مساهمة القطاع المستدامة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي دعماً للأهداف الاقتصادية الأوسع.
وقد دفع برنامج رؤية السعودية 2030 إصلاحات متتالية لتحرير قواعد العقارات وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة. وكانت القيود السابقة تتطلب عادة موافقات حالة بحالة مما حد من مشاركة غير السعوديين بشكل أساسي إلى أدوات استثمارية محددة أو مناطق معينة وفقاً لوثيقة رؤية 2030 الرسمية. ويحل التشريع الحالي محل تلك العوائق بمسار رقمي شفاف يتماشى مع أهداف الخطة في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز البنية التحتية الحضرية.
ولاحظت الهيئة العامة للعقار أن المنصة تضمن استيفاء جميع المعاملات للمعايير الوطنية مع تسهيل التكامل مع أنظمة الدفع وسجلات الأراضي لتحقيق كفاءة أكبر. ويستفيد مقدمو الطلبات من الشركات من التسجيل المنسق الذي يربط إجراءات الملكية برخص الاستثمار مما يقلل من العقبات الإدارية السابقة. وتشير تقارير الصناعة إلى أن مثل هذه الإجراءات قد بدأت بالفعل في تشجيع تدفقات رأس المال من المستثمرين الدوليين الباحثين عن التعرض لمراكز حضرية سعودية ذات نمو مرتفع.
وتؤكد التحديثات اللاحقة من الهيئة والتحليلات الداعمة أن المناطق المحددة تشمل الآن مراكز اقتصادية رئيسية خارج المدن الكبرى الأولية مما يوسع الفرص أكثر تحت اللوائح المطبقة. ويضع مزيج الإصلاح السياسي والبنية التحتية الرقمية القطاع في موقع يمكنه من استيعاب الطلب المتزايد من المشاركين المحليين والأجانب على حد سواء. وتواصل المشاريع المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة استكمال هذه الفرص من خلال تقديم التطورات الكبيرة الحجم التي تتطلب خبرة وتمويلاً أجنبيين مستمرين.
EN