أعلن بنك أبوظبي الأول عن صافي ربح بلغ 5.1 مليار درهم في الربع الرابع من عام 2025 مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 22% فاق المتوسط المتوقع البالغ 4.9 مليار درهم الذي جمعه «إل إس إي جي» وفقاً لتقرير لوكالة رويترز. وحقق أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول أرباحاً سنوية صافية قياسية بلغت 21.1 مليار درهم بارتفاع نسبته نحو 23% مقارنة بـ17.1 مليار درهم في العام السابق حسبما أشار تقرير سنوي سابق للبنك. وارتفعت الإيرادات مدعومة بقفزة نسبتها 36% في الدخل غير المرتبط بالفائدة الذي شكل معظم الزيادة إذ استفاد المصرف من استمرار زخم الأعمال عبر مختلف عملياته.
ونمت القروض والسلفيات لدى المجموعة بنسبة 17% لتصل إلى 616 مليار درهم خلال 2025 بينما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 7% إلى 841 مليار درهم كما أعلن البنك في بيان نتائجه. وساعدت هذه الأرقام في بلوغ إجمالي الأصول 1.4 تريليون درهم بنهاية ديسمبر. ونما الائتمان في القطاع المصرفي الإماراتي بنحو 18% ليبلغ 2.57 تريليون درهم خلال الفترة نفسها وفق إحصاءات مصرف الإمارات المركزي الواردة في مراجعة قطاعية.
وأوضح لارس كريمر المدير المالي الرئيس أن تركيبة الأرباح واصلت تطورها الإيجابي مع مساهمة أكبر من الدخل غير الممول وتحقيق أداء مستقر عبر خطوط الأعمال والمناطق الجغرافية. واقترح البنك توزيع أرباح نقدية قدرها 80 فلساً لكل سهم للمساهمين. كما تعززت كفاءة التشغيل إذ تحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 22.4% مقابل 24.6% قبل عام وفق تحليل لاحق نشرته «ذي آسيان بانكر».
وتمتع القطاع المصرفي الإماراتي بربحية قوية طوال عام 2025 مدعوماً بارتفاع الطلب على الائتمان الناتج عن تنويع الاقتصاد نحو السياحة والبنية التحتية وغيرها من المجالات غير النفطية. وأظهرت مراجعة أجرتها «ألفاريز آند مارسال» للربع الأول ارتفاع صافي الدخل المجمع لأكبر 10 بنوك مدرجة بنسبة 8.4% على أساس ربع سنوي إلى 22.2 مليار درهم بفضل انخفاض مخصصات الانخفاض في القيمة وزيادة الدخل من الرسوم. واستمر هذا الزخم في الأرباع اللاحقة مع تسارع الإقراض في القطاعات المؤسسية والجملة حسب بيانات القطاع.
ومع كون صندوق مبادلة أكبر مساهميه عزز بنك أبوظبي الأول موقعه كمؤسسة مالية رائدة في الدولة. وأفاد البنك بعائد على حقوق الملكية الملموسة تجاوز 20% باستمرار خلال معظم العام في تحديثاته الربع سنوية. وسلطت هذه المؤشرات الضوء على مرونة القطاع رغم تأثير إدخال ضريبة الشركات على الحسابات النهائية دون أن يوقف التوسع.
وساهمت الامتيازات الدولية للمجموعة وتدفقات الإيرادات المتنوعة في الأداء الكلي الذي شهد ارتفاع الدخل التشغيلي بنسبة 16% إلى 36.68 مليار درهم للعام بأكمله. واستثمر البنك في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية وخدمات العملاء بحسب تصريحات تنفيذييه. وتتماشى هذه المبادرات مع جهود أوسع تبذلها بنوك الإمارات لتحسين الكفاءة التشغيلية وسط بيئة تنافسية.
EN