أعلنت كهرماء في بيان أنها دعت إلى تقديم العروض لمشروع توسعة نظام نقل الطاقة لعام 2026، والذي يشمل عقد هندسة وتوريد وإنشاء لمحطات فرعية جديدة بمستويات جهد تشمل 400/132/11 كيلو فولت و132/11 كيلو فولت و66/11 كيلو فولت. كما تشمل المناقصة تركيب كابلات ذات جهد عالٍ جداً بـ400 كيلو فولت، مع تقسيم الأعمال إلى عدة حزم. وتتضمن هذه الحزم بناء محطات فرعية جديدة بجهد 132/11 كيلو فولت و66/11 كيلو فولت، وتطوير محطة فرعية بجهد 400/220/132 كيلو فولت، وتحديث المنشآت القائمة، وتركيبات إضافية للكابلات. ويجب أن تصل عروض التقديم إلى المؤسسة بحلول 14 مايو.
وصف البيان الصادر عن كهرماء المشروع بأنه جزء من استراتيجية المؤسسة الأوسع نطاقاً لتوسيع شبكة النقل مع تعزيز الموثوقية والكفاءة التشغيلية. ووفقاً لموقع المؤسسة الإلكتروني بلغ الحمل الكهربائي 10220 ميغاواط خلال صيف 2024، مما يعكس استمرار نمو الاستهلاك. وأشار تقرير كهرماء السنوي لعام 2023 إلى أن متوسط النمو السنوي في الطلب الأقصى على الكهرباء عبر مختلف القطاعات يتراوح بين 2 و4 بالمئة، مما يؤكد التوسع المطرد للاقتصاد الوطني.
أظهرت بيانات مجموعة IMARC أن سوق نقل وتوزيع الكهرباء في قطر بلغت قيمته 621.24 مليون دولار أمريكي في 2025، مع توقع أن يصل إلى 859.07 مليون دولار بحلول 2034. ومن المتوقع أن تحافظ الاستثمارات في تحديث الشبكة وتمديدها على هذا المسار وفق تقييم شركة الاستشارات. ويتماشى العطاء الأخير مع ديناميكيات السوق هذه من خلال مواجهة قيود القدرة في البنية التحتية الأساسية لنقل الطاقة.
أشارت تقارير مجموعة أوكسفورد بزنس غروب إلى أن قطر تهدف إلى توليد 20 بالمئة من كهربائها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، إذ يُنتج مصنع الخرسعة الشمسي حالياً نحو 10 بالمئة من احتياجات الاستهلاك الأقصى. ووجد استعراض منفصل للمجموعة نفسها أن مشروعين شمسيين إضافيين بإجمالي 880 ميغاواط من المقرر إنجازهما في مدينتي مسيعيد ورأس لفان الصناعيتين بحلول نهاية 2025. وتزيد هذه الإضافات من أهمية قدرة النقل القوية لدمج الإنتاج المتقطع للطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية.
تظهر سجلات المشروع أن المناقصة الحالية تشكل جزءاً من سلسلة توسعات لنظام النقل، شملت مراحل سابقة مثل المرحلة الحادية عشرة التي تضمنت بناء محطات فرعية مماثلة وتركيب كابلات تمتد لعشرات الكيلومترات. وسلط تحليل علمي نشر عام 2024 في مجلة Energy Reports الضوء على أن الطلب المحلي على الكهرباء سجل أحد أكبر الارتفاعات بين القطاعات خلال الفترة من 2019 إلى 2020، إذ بلغ الحمل الأقصى الإجمالي حوالي 8.6 غيغاواط آنذاك قبل موجة النمو اللاحقة. وقد وسعت كهرماء بنيتها التحتية تدريجياً لمواكبة هذه الاتجاهات لدى المستخدمين السكنيين والصناعيين والتجاريين.
وتستمر الدعوة الأخيرة التي أطلقتها المؤسسة في نمط المناقصات المفتوحة لأعمال قطاع الطاقة التي جذبة مقاولين إقليميين ودوليين في جولات سابقة. ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الوطني القطري والبوابات الحكومية المرتبطة به، تجاوز إجمالي الطاقة المنقولة 45 تيراواط ساعة في السنوات الأخيرة رغم إجراءات تعزيز الكفاءة. وتؤكد كهرماء أن مثل هذه التوسعات ضرورية لضمان الإمداد دون انقطاع في ظل جهود قطر لتنويع اقتصادها.
EN