مجلس صندوق الاستثمارات العامة يوافق على استراتيجية 2026-2030 لتعزيز المنظومات الاقتصادية السعودية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
صندوق الاستثمارات العامة يعتمد استراتيجية 2026-2030 الاقتصادية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة أن مجلس إدارته الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وافق على استراتيجية 2026-2030 في 15 أبريل 2026، في تحول ينتقل بالصندوق من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة تركز على تعظيم العوائد طويلة الأجل والتميز التشغيلي. وتحافظ الخطة على المهمة الأساسية للصندوق في دفع عجلة التحول الاقتصادي السعودي مع إعطاء أهمية أكبر للمنظومات المحلية التنافسية وكفاءة رأس المال ومعايير الحوكمة. كما ستعزز من وضع القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في التنمية المستدامة، وفقاً لبيان الصندوق. وتبني الاستراتيجية مباشرة على الإنجازات التي تحققت تحت الإطار السابق للفترة 2021-2025.

وفي إطار الاستراتيجية الجديدة، نظم صندوق الاستثمارات العامة أنشطته ضمن ثلاث محافظ متمايزة، لكل منها أهداف محددة. وستركز محفظة الرؤية على إيجاد التكامل بين القطاعات الاستراتيجية لتحفيز النمو الاقتصادي المحلي وإطلاق ست منظومات محلية مترابطة تشمل السياحة والسفر والترفيه إلى جانب التطوير الحضري والعيش. وتغطي المنظومات الإضافية التصنيع المتقدم والابتكار، والصناعات واللوجستيات، والطاقة النظيفة مع البنية التحتية للمياه والطاقة المتجددة، ومشروع نيوم. أما محفظة الاستراتيجية فستدير الأصول الرئيسية لتحسين العوائد المالية والأثر الاقتصادي، بينما تهدف المحفظة المالية إلى تعزيز الميزانية العمومية للصندوق من خلال استثمارات عالمية متنوعة.

وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان: «تواصل استراتيجية الصندوق تحقيق النتائج مع نمونا محلياً وعالمياً». وأشار إلى أنه في أقل من عقد أطلق الصندوق مشاريع عملاقة وتطورات عقارية كبرى إلى جانب استثمارات في الذكاء الاصطناعي والألعاب والرياضات الإلكترونية والطاقة المتجددة. وأضاف الرميان أن خطة 2026-2030 تمثل الخطوة الطبيعية التالية التي ستتيح للشركاء فرصاً أكبر للاستثمار إلى جانب الصندوق في أصول ومنظومات عالية الجودة.

ويبلغ حجم الأصول تحت الإدارة لدى صندوق الاستثمارات العامة أكثر من 900 مليار دولار بعد ارتفاعه من 150 مليار دولار في 2015، مع عائد سنوي للمساهمين يتجاوز 7 في المئة منذ 2017. واستثمر الصندوق أكثر من 199 مليار دولار في مشاريع محلية جديدة بين 2021 و2025، وساهم بأكثر من 243 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي من 2021 إلى 2024. وشكلت هذه المساهمة نحو 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودي في 2024، كما أنفق الصندوق وشركاته أكثر من 157 مليار دولار مع القطاع الخاص المحلي خلال الفترة نفسها.

وتشير توقعات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودي سيواصل التوسع بمعدل متوسط 3.6 في المئة بين 2025 و2027 مع تقدم المملكة في أجندة التنويع. ويضع تقرير حديث عن رؤية 2030 نسبة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي قرابة 55 في المئة في 2025، مما يبرز الزخم الذي تسعى استراتيجية الصندوق إلى تعزيزه من خلال تكامل أوثق بين المنظومات. ويتماشى هذا النهج مع الجهود الأوسع لرفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وفقاً للمتابعين الرسميين.

وسيعزز صندوق الاستثمارات العامة وجوده الدولي بإنشاء مكاتب فرعية في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا لتعميق الشراكات واستغلال الفرص في القطاعات المستقبلية. ويحتفظ الصندوق بتصنيفات ائتمانية عالية المستوى منها Aa3 من موديز بنظرة مستقرة وA+ من فيتش بنظرة مستقرة، وهو ما يدعم قدرته على جذب رؤوس الأموال العالمية. ويكمل هذا التوجه العالمي التركيز المحلي من خلال تسهيل نقل المعرفة وزيادة المشاركة الأجنبية في المشاريع السعودية.

وستحافظ استراتيجية 2026-2030 على تخصيص رأسمال منضبط، وتركيز على تحقيق القيمة، ودمج تحليلات البيانات المتقدمة مع الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية اتخاذ القرارات عبر المحفظة. وتعزز الاستراتيجية دور الصندوق كمحفز محلي ومستثمر عالمي يمتلك قاعدة أصول متنوعة وقوية. وأكد الإعلان أن كل العناصر تبقى متجذرة في المهمة الأصلية للصندوق بتحقيق عوائد مستدامة وتسريع الازدهار الاقتصادي طويل الأجل للمملكة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.