وضع قسم تسجيل العقارات بوزارة العدل قيم صفقات العقارات لشهر فبراير 2026 عند 2.709 مليار ريال قطري من خلال 508 معاملات، ما يعكس تجدد ثقة المستثمرين في الاقتصاد القطري. ومقارنة بشهر يناير 2026 ارتفع مؤشر عدد العقارات بنسبة 19%، وزادت قيمة التداول بنسبة 56%، فيما قفز مؤشر المساحات المتداولة بنسبة 55%. وأبرزت بيانات القسم تحقيق مكاسب واسعة النطاق شملت مختلف البلديات وأنواع العقارات.
وتصدرت بلدية الدوحة النشاط من حيث القيمة المالية بصفقات بلغت 1.184 مليار ريال خلال الشهر، تلتها بلدية الريان بـ847 مليون ريال ثم الظعاين بـ268 مليون ريال، بحسب أرقام الوزارة. وفيما يتعلق بعدد العقارات المباعة شكلت الدوحة 30% والظعاين 23% والريان 21%. كما أظهرت بيانات القسم أن الريان استحوذ على 37% من إجمالي مساحة الصفقات مقابل 25% للدوحة و18% للوكرة.
وشملت العقارات العشرة الأعلى قيمة المباعة في فبراير ثمانية عقارات في الدوحة وعقارين في الريان، وفقاً لمؤشر السوق العقارية الصادر عن الوزارة. وبلغ متوسط أسعار المباني 972 ريالاً لكل قدم مربع في الدوحة و961 ريالاً في الظعاين و555 ريالاً في الريان. أما أسعار الأراضي الفارغة فبلغ متوسطها 493 ريالاً لكل قدم مربع في الدوحة و333 ريالاً في الريان و429 ريالاً في الوكرة.
وأظهرت مستويات الأسعار في البلديات الأخرى أن متوسط سعر المباني بلغ 399 ريالاً للقدم المربع في الوكرة و394 ريالاً في أم صلال و415 ريالاً في الخور وذخيرة، فيما سجلت أسعار الأراضي 315 ريالاً للقدم المربع في أم صلال و283 ريالاً في الظعاين و328 ريالاً في الخور وذخيرة. وسجلت أرقام أقل في الشمال حيث بلغ متوسط أسعار المباني 261 ريالاً والأراضي 149 ريالاً إلى جانب المباني في الشيحانية عند 146 ريالاً. وتعكس هذه المستويات اختلاف ديناميكيات الطلب عبر مناطق البلاد.
وقدر تحليل أجرته شركة موردور إنتليجنس حجم سوق العقارات السكنية في قطر بنحو 14.36 مليار دولار في 2026 مقارنة بـ13.45 مليار دولار في العام السابق، متوقعاً أن يصل إلى 19.93 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.78%. وعزت الشركة الاستشارية استمرار الطلب إلى البنية التحتية التي أعقبت الفعاليات وإصلاحات ملكية الأجانب والحوافز المتعلقة بالإقامة عند شراء عقارات تتجاوز قيمتها 730 ألف ريال. وتتسق هذه التوقعات مع الزخم الذي أظهره شهر فبراير في البيانات الرسمية للمعاملات.
وأفادت هيئة تنظيم العقارات بشكل منفصل بأن متوسط قيم المعاملات ارتفع بنحو 35% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026 ليصل إلى نحو 5.8 مليون ريال، مستندة في ذلك إلى أرقام فبراير. وأشارت مراجعة أجرتها ديلويت للاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية 2024-2030 إلى أن الخطة تستهدف نمواً اقتصادياً سنوياً متوسطاً بنسبة 4% وجذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، مع دور مركزي للعقارات في التنويع واستقطاب العمالة الماهرة. وتضع الاستراتيجية هذا القطاع في موقع مساهم رئيسي في تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود طويل الأمد.
EN