أصدر مركز الكويت المالي «مركز» تقريره حول آفاق العقارات للنصف الأول من عام 2026 في شهر فبراير، متوقعاً أن تبقى أسواق العقارات في الإمارات والسعودية والكويت ضمن مرحلة التسارع. وأبرز التقييم النمو الاقتصادي المستقر وتيسير السياسة النقدية وانخفاض أسعار الفائدة كمحركات رئيسية اكتسبت زخماً في النصف الثاني من 2025 ومن المقرر أن تتواصل. ومن المتوقع أن تعزز هذه التطورات السيولة وتشجع على الاقتراض للمشاريع السكنية والتجارية والصناعية في أنحاء المنطقة. ووفق بيانات مجموعة IMARC بلغ حجم قطاع العقارات في دول الخليج 141.2 مليار دولار في 2025 ومن المتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب قدره 7.03% حتى عام 2034.
وأظهرت أرقام «مركز» أداءً قوياً سابقاً في الإمارات، حيث ارتفعت معاملات العقارات في دبي بنسبة 28.3% على أساس سنوي لتصل إلى 554.1 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من 2025. وسجلت أبوظبي مبيعات بلغت 58 مليار درهم بارتفاع 75.8%، إلى جانب زيادة 42.3% في عدد المعاملات ليصل إلى 15800 معاملة. وبلغت عوائد الإيجارات في دبي 7.47% بحلول يونيو 2025، وهي أعلى بكثير من المعدلات المقارنة في سنغافورة ونيويورك ولندن. وتوقع التقرير أن يبلغ سوق الإمارات ذروته خلال النصف الأول من 2026 مع نمو معتدل في الأسعار والإيجارات في دبي وأبوظبي قبل أي تعديل متوسط الأجل.
وحافظت السعودية على اتجاه التسارع مع تقدم المعاملات السكنية بنسبة 17.9% على أساس ربع سنوي في الفترة الثالثة من 2025، وفق تحليل «مركز»، حيث قادت الرياض وجدة ارتفاعات الأسعار. وبلغ معدل الشواغر في مكاتب الرياض 0.5%، ما دعم ارتفاعاً سنوياً بنسبة 7.3% في إيجارات المكاتب الرئيسية. ونما عدد سكان المملكة إلى 35.3 مليون نسمة بحلول منتصف 2024 بينهم 44.4% غير سعوديين، ما عزز الطلب أكثر. ويتوقع «مركز» استمرار هذا الزخم خلال النصف الأول من 2026 مدعوماً بنفقات رأس المال لرؤية 2030، بما يتماشى مع توقعات «ألبن كابيتال» بإضافات كبيرة في المعروض السكني بالمملكة.
وأظهرت الكويت نمواً مستقراً إذ ارتفعت إجمالي مبيعات العقارات بنسبة 26.9% على أساس سنوي لتصل إلى 3.043 مليار دينار في الأشهر التسعة الأولى من 2025 كما أوضح التقرير. وقفزت مبيعات قطاع الاستثمار 60% بينما ارتفع قطاعا السكني والتجاري بنسبة 8% و17.4% على التوالي، مع ارتفاع إجمالي حجم المعاملات 27.8% إلى 4247 معاملة. ومن المتوقع أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت بنسبة 3.9% في 2026 مع ارتفاع إنتاج النفط والنشاط غير النفطي. ومنح «مركز» السوق درجة مؤشر اقتصاد كلي قدرها 3.45 من 5.0، ما يشير إلى آفاق لمكاسب إضافية في أسعار الأراضي ومعدلات الإيجار.
ويتوقع تحليل منفصل لـ«ألبن كابيتال» أن يرتفع المعروض السكني في دول الخليج من 6.26 مليون وحدة في 2025 إلى 7.28 مليون وحدة بحلول 2030، مع استحواذ السعودية والإمارات على معظم الزيادة. ومن المتوقع أن يتوسع مخزون المكاتب من 33.3 مليون متر مربع إلى 42.4 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها بقيادة التطورات في الرياض ودبي. وتتماشى هذه الخطوط الإمدادية مع عوامل الطلب التي أكد عليها تقييم «مركز» بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والتنويع الاقتصادي.
وحافظت العقارات في الإمارات على زخم قوي خلال النصف الأول من 2026 وسط طلب متين، كما أكدت تقارير لاحقة، متسقة مع توقعات «مركز» السابقة. وأشارت بيانات الصناعة إلى استمرار الاهتمام بالقطاعين السكني والتجاري في الأسواق الثلاثة. ويبرز هذا الأداء المساهمة المستمرة للعقارات في النمو الاقتصادي في الإمارات والسعودية والكويت.
EN