أبلغ وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألبارسلان بيرقدار المندوبين في قمة تمويل المناخ بإسطنبول بأن تركيا تحتاج إلى استثمار قدره 80 مليار دولار على الأقل في البنية التحتية الكهربائية حتى عام 2035. وشدد الوزير على أن التمويل العام وحده لن يكفي لحجم التحديثات المطلوبة في وقت تسعى فيه دول العالم إلى إعادة التفكير في أنظمة الكهرباء وتعزيزها. ودعا بيرقدار إلى تعبئة رؤوس الأموال الخاصة إلى جانب دعم من المؤسسات المالية الدولية والبنوك التنموية والمستثمرين المؤسسيين طويلي الأجل لخفض المخاطر وتقليل تكلفة رأس المال.
ووصف الوزير الوصول إلى تمويل المناخ الميسور التكلفة وطويل الأجل بأنه أمر أساسي للاقتصادات الناشئة مثل تركيا حيث يتوسع الطلب على الطاقة واحتياجات الاستثمار بأسرع وتيرة. وأوضح بيرقدار أن آليات التمويل يجب أن تجعل الاستثمارات في الطاقة النظيفة والبنية التحتية المرنة أمام تغير المناخ جذابة تجارياً. وحذر من أن التحول في قطاع الطاقة لن ينجح عالمياً إذا ظل التمويل مكلفاً أو غير متاح في الدول التي تشهد أسرع نمو في الاحتياجات.
وتظهر أحدث مراجعة صادرة عن وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الكهرباء في تركيا ارتفع بنسبة نحو 5% سنوياً في المتوسط بين عامي 2005 و2024، وهي أعلى وتيرة بين دول الوكالة الأعضاء. ومن المتوقع أن يواصل الطلب ارتفاعه حتى عام 2035، في حين بلغت حصة مصادر الطاقة المتجددة 43% من إنتاج الكهرباء عام 2025، وتستهدف الخطة الوطنية للطاقة رفعها إلى 55% بحلول 2035. وأشارت الوكالة إلى أن القدرة الشمسية من المتوقع أن تتضاعف أربع مرات تقريباً والقدرة الرياح ثلاث مرات خلال العقد المقبل، مع دخول الطاقة النووية أيضاً ضمن المزيج.
وتسعى تركيا إلى رفع القدرة المركبة المشتركة للرياح والطاقة الشمسية إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، ما يتطلب إضافات سنوية بين 8 و9 غيغاواط وفقاً للتوقعات الواردة في تقرير قطاع الطاقة 2026 الذي أعده مكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة بالتعاون مع أبلس إنرجي دانيشمانليك. ويقدر التقرير الاحتياجات التمويلية الإجمالية للتحول الطاقي بما في ذلك الاستثمارات النووية بنحو 200 مليار دولار. ومن هذا المبلغ يخصص نحو 80 مليار دولار لتعزيز مرونة النظام وتحديث الشبكة وتوسيع بنى النقل والتوزيع والشبكات.
وقد ارتفع استهلاك الكهرباء بنسبة 50% خلال الـ12 عاماً الماضية ليصل إلى 361 تيراواط ساعة، ومن المتوقع أن يبلغ 510 تيراواط ساعات بحلول 2035، بحسب باريش إردنيز رئيس جمعية خدمات توزيع الكهرباء. ومن المتوقع أن تتوسع القدرة المركبة للطاقة إلى 227 غيغاواط، ما يستدعي إضافة 104 غيغاواط. وتخطط شركات التوزيع لاستثمار 22 مليار دولار بين عامي 2026 و2030 تركز على تحديث الشبكات والرقمنة والأمن السيبراني والمرونة أمام المناخ ودمج الطاقة المتجددة.
ويبرز تقرير مكتب الاستثمار والتمويل الرئاسي فرصاً أمام المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة التركي في وقت تسعى فيه البلاد لأن تصبح مركزاً إقليمياً يربط أوروبا والشرق الأوسط وبحر قزوين. وتشكل الطاقة المتجددة بالفعل 62% من القدرة الكهربائية المركبة عام 2025 بقيادة الكهرومائية والشمسية والرياح. وكان بيرقدار قد أشار سابقاً إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات بما في ذلك المتجددة والنووية والبنية التحتية قد يصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2035.
EN