ذكرت رويترز أن سعر الذهب الفوري انخفض بنسبة 0.5% إلى 4405.47 دولار للأونصة في بداية تداولات الاثنين، بعد تراجع بنسبة 1% في الجلسة السابقة، إذ حولت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية اهتمام المستثمرين نحو توقعات بسياسة نقدية أكثر تشددا. وانخفضت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في ديسمبر بنسبة مماثلة بلغت 0.5% إلى 4452.20 دولار.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الجمعة قفزة في أعداد الوظائف غير الزراعية بلغت 162 ألف وظيفة في أغسطس، متجاوزة بكثير التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 56 ألفا، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
ورفعت هذه القراءة القوية لسوق العمل احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه منتصف سبتمبر إلى نحو 58%، بحسب أداة CME FedWatch. وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة عادة من جاذبية الذهب الذي لا يدر عوائد، من خلال رفع عوائد السندات وتعزيز الدولار. ويتجه اهتمام الأسواق الآن إلى تقارير التضخم الأمريكية التي ستصدر لاحقا هذا الأسبوع لاستقاء المزيد من الإشارات حول مسار البنك المركزي.
ومن المقرر نشر مؤشر أسعار المنتجين الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلك الجمعة. وأوضح تحليل لرويترز أن أرقام تضخم أعلى من المتوقع ستعزز رهانات رفع الفائدة وتضيف ضغوطا إضافية على الذهب. وقال المحلل المستقل تاي وونغ: «يتعثر الذهب بشكل كبير أمام رقم عنواني هائل وتقرير قوي شامل، مما يجعل رفع الفائدة في سبتمبر أكثر احتمالا ما لم يأت تقرير مؤشر أسعار المستهلك ضعيفا».
وتراجع سعر الفضة الفوري 0.2% إلى 66.03 دولار للأونصة، فيما خسر البلاتين 0.8% ليصل إلى 1805.53 دولار، وانخفض البلاديوم 0.7% إلى 1396.08 دولار، بحسب البيانات ذاتها. وعكست هذه التحركات في المعادن الثمينة استجابة قطاعية أوسع للنظرة الإيجابية المحسنة للاقتصاد الأمريكي. وتأتي هذه الانخفاضات بعد أن حقق الذهب مكاسب تجاوزت 23% على مدار العام الماضي، بدعم من مشتريات البنوك المركزية والطلب عليه كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية.
وأبرزت تقييمات مجلس الذهب العالمي استمرار الشراء من جانب السلطات النقدية كعامل دعم أساسي للمعدن النفيس رغم تقلبات توقعات السياسة النقدية. وبلغت أسعار الذهب مستويات قياسية فوق 4700 دولار للأونصة في الأسابيع الأخيرة قبل أحدث عمليات التصحيح. وسيراقب المتعاملون بيانات هذا الأسبوع في مقابل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط التي قد تعيد دعم مكانة الذهب كملاذ آمن إذا تصاعدت.
ولاحظ كبير محللي الأسواق في KCM Trade تيم ووترر أن تقرير الوظائف جاء مفاجئا بالإيجاب، لكن مؤشر أسعار المستهلك المقبل سيظل العامل الحاسم في قرارات السياسة لشهر سبتمبر. وظهرت حساسية الذهب تجاه عوائد الولايات المتحدة بوضوح طوال عام 2026، مع عدة انعكاسات ارتبطت بتغير توقعات أسعار الفائدة لدى مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقد يحد مزيد من المتانة في سوق العمل من المكاسب المحتملة للذهب على المدى القريب إذا قلل من الحاجة إلى تيسير السياسة النقدية.
EN