ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن دراغون أويل المملوكة بالكامل لمؤسسة الإمارات الوطنية للنفط «إينوك» ستدعم المسح في مناطق عمليات جابكو بوسط وجنوب خليج السويس في إطار سعي الشركة لتوسيع استخدام أدوات الاستكشاف الحديثة. وتعمل جابكو ككيان تشغيلي للمشروع المشترك بين دراغون أويل والهيئة المصرية العامة للبترول. وجرى توقيع العقد مع «إس إل بي» بحضور وزير البترول كريم بدوي وهو ما يمثل خطوة مهمة في جهود تعزيز فهم الطبقات الجوفية في أحد أقدم أحواض الإنتاج بمصر.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع في نوفمبر 2026 ويستمر لنحو عامين، ويتوقع أن يغطي العمل نحو 80% من مساحات التطوير التي تحتفظ بها جابكو. وتهدف المبادرة إلى تحسين دقة النماذج الجيولوجية وتحديد أهداف حفر جديدة والحفاظ على نمو الإنتاج من الحقول الناضجة. ويأتي المشروع ضمن الاستعدادات لتمديد محتمل لمناطق الامتياز وتوحيدها.
ويأتي هذا الجهد استكمالا مباشرا لمسح رائد بتقنية عقد قاع البحر أجري عام 2020 وغطى أكثر من 350 كيلومتر مربع في وسط خليج السويس بدعم من دراغون أويل أيضا. وقد مكنت بيانات تلك الحملة من حفر خمس آبار استكشافية بين 2022 و2026 حققت نسبة نجاح بلغت 80% وفق الأرقام التي أوردتها وزارة البترول المصرية. وأضافت هذه الآبار نحو 40 مليون برميل من النفط في المكان الأصلي وساهمت في رفع الإنتاج اليومي لجابكو إلى أعلى مستوى له منذ 2019.
وأكد الوزير بدوي أهمية الجمع بين المعلومات الزلزالية المحدثة وزيادة الاستثمارات لتعظيم العوائد من الأصول القائمة وفق بيان الوزارة. وأشار إلى الإمكانيات المستمرة لخليج السويس رغم عقود من الإنتاج مشيرا إلى أن التكنولوجيا قادرة على الكشف عن موارد إضافية مع تقليل المخاطر في الاستكشافات المقبلة. وسيوفر المشروع الحالي تغطية أشمل لتحسين التفسيرات الهيكلية على منطقة أوسع.
وتعمل مصر في الوقت نفسه على تطوير برامج الحصول على البيانات الزلزالية في مناطق أخرى لتوسيع محفظتها الاستكشافية. ويغطي العمل في جنوب الصحراء الغربية أكثر من 100000 كيلومتر مربع غرب أسيوط ومنطقة الداخلة فيما تجري التحضيرات لمسح إضافي يبلغ 110000 كيلومتر مربع قرب الحدود الليبية بحسب الوزارة. كما تخطط لمشاريع مماثلة في البحر المتوسط وجنوب مصر بهدف جذب استثمارات جديدة إلى قطاع المنبع.
وقد أثبتت طريقة عقد قاع البحر فعاليتها بوجه خاص في بيئة مياه خليج السويس الضحلة الصعبة حيث عانى المسح الزلزالي التقليدي من جودة بيانات منخفضة بسبب ظروف قاع البحر. وسبق لدراغون أويل أن اعتمدت دراسات جيوفيزيائية وجيولوجية متكاملة في منطقة استكشاف خليج الزيت الشرقي للتغلب على هذه العقبات وتحديد فرص قابلة للاستغلال. ويتوقع أن ينتج المسح الموسع الجاري حاليا مجموعات بيانات ستسترشد بها قرارات الحفر لسنوات مقبلة.
EN