أعلنت «إمارات» و«جي42» توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات الرقمية المتقدمة التي ستشكل أساس المرحلة التالية من تحول شركة البترول. وتغطي الاتفاقية التي وقّعت في 26 أكتوبر 2026 استخدامات الذكاء الاصطناعي في الأمن الرقمي للطاقة والسيادة، إضافة إلى مفاهيم محطات الخدمة المستقبلية، وفق ما جاء في بيان صحفي وزّع عبر «زاوية».
وشارك في التوقيع الرسمي بدبي أحمد عبدالله الأهلي، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية والدعم المؤسسي في «إمارات»، وعلي الأمين، كبير المسؤولين التجاريين في «جي42 إنترناشيونال».
وقال الأهلي إن المذكرة تربط بين تبني التقنية والقيمة التجارية والاستعداد وسط التوقعات المتطورة للقطاع. وأضاف في البيان: «تعكس هذه المذكرة كيف تقترب «إمارات» من المرحلة التالية لتحولها، من خلال مواءمة تبني التقنيات مع القيمة التجارية طويلة الأجل والجاهزية التشغيلية والتوقعات المتغيرة لقطاع الطاقة والتنقل». وأوضح مسؤول «إمارات» أن التعاون مع «جي42» سيتيح للشركة اختبار تقنيات متقدمة لاتخاذ قرارات أفضل وتعزيز المرونة، وتوفير منصة قوية للتوسع، في حين يدعم التعاون الابتكار عبر سلسلة الطاقة من خلال الأدوات الرقمية والبنية التحتية الآمنة وتحسين تجارب العملاء.
ورحب علي الأمين بالفرصة لدمج خبرة «جي42» مع المعرفة التشغيلية لأحد اللاعبين الرئيسيين في قطاع الطاقة الإماراتي منذ زمن طويل. وقال: «يسعدنا التعاون مع «إمارات» لاستكشاف الفرص التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم والحوسبة السحابية والقدرات الرقمية، مع إحدى أكثر شركات الطاقة الإماراتية رسوخاً». وأوضح الأمين أن دمج المهارات هذا سيكشف عن نقاط عملية يمكن للحلول الذكاء الاصطناعي والرقمية أن تدفع فيها عجلة التحول في القطاع.
وبحسب تاريخها الرسمي، تأسست «إمارات» عام 1981 كشركة خدمات وقود مدعومة حكومياً، ثم تطورت لتصبح مزوداً متكاملاً للطاقة يمتلك شبكات من محطات الخدمة ومرافق التخزين واللوجستيات في دبي والإمارات الشمالية. وتوفر الشركة وقود الطيران والوقود التجاري والغاز البترولي المسال، وتدير متاجر تجزئة معروفة بجودتها وحسن الضيافة، كما تحافظ على أكبر نظام لنقل الغاز الطبيعي في الإمارات الشمالية يمتد لأكثر من 350 كيلومتراً. وأولت «إمارات» أهمية متزايدة للاستدامة والابتكار وشحن المركبات الكهربائية ضمن أهداف التنقل الأخضر الوطنية.
ويأتي هذه الخطوة الأخيرة امتداداً لنمط «جي42» في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات الطاقة في الإمارات. وذكرت «رويترز» عام 2024 أن «أدنوك» ستدخل الذكاء الاصطناعي الوكيلي مع «جي42» و«مايكروسوفت» و«إيه آي كيو»، مما يسمح للأنظمة باكتشاف المكاسب التشغيلية بشكل مستقل وتسريع الأعمال الزلزالية وتحسين دقة التوقعات بنسبة تصل إلى 90 في المئة. كما حصلت مجموعة التقنية على استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار من «مايكروسوفت» لتسريع تحول الإمارات نحو اقتصاد متنوع تقوده التقنية.
وتبرز بيانات الصناعة الدور المتزايد لهذه التقنيات. إذ تتوقع دراسة لـ«غراند فيو ريسيرش» أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة بالإمارات بنسبة 10.2 في المئة سنوياً مركبة بدءاً من 2026، ليصل إلى 115.8 مليون دولار بحلول 2033، بعد أن كان عند 51.6 مليون دولار في 2025. وتتزامن المذكرة مع مشاريع وطنية تجمع بين توليد الطاقة المتجددة وتخزين البطاريات ومحطات الطاقة المخصصة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات وبنية تحتية الذكاء الاصطناعي.
EN