ستستهدف الشراكة بين شركاء البنية التحتية العالمية التابعة لبلاك روك و«لعماد» التابعة لأبوظبي و«أدنوك» و«تماسيك» استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار، وفق بيان مشترك صدر في 14 مايو 2026. وتخطط المنصة لجمع رؤوس أموال من الأسهم والديون لتمويل مشاريع في مجلس التعاون الخليجي ووسط آسيا، مع النظر في فرص مختارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيركز التحالف على تحقيق عوائد طويلة الأجل مدعومة بتدفقات نقدية مستقرة مع تلبية الطلب الهيكلي في القطاعات الرئيسية، كما أوضح الشركاء.
وتشمل المجالات المستهدفة لأصول البنية التحتية الطاقة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية الرقمية وإدارة المياه والنفايات، بحسب ما أظهرته تفاصيل الإعلان. وقدر تقرير صادر عن ماكينزي في مارس 2026 أن العالم سيحتاج إلى 106 تريليون دولار من الاستثمارات التراكمية في البنية التحتية بحلول 2040 لمواكبة الطلب الناتج عن نمو السكان وتطور التقنيات. وتتماشى استراتيجية التحالف مع هذه الاحتياجات العالمية مع الاستفادة من اتجاهات التحضر والتنويع الاقتصادي في المنطقة.
وصف الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك هذه الخطوة بأنها جزء من استثمارات مدروسة في فرص عالية الجودة. وقال: «تركز أدنوك على تعزيز أمن الطاقة طويل الأجل ودعم قدرة الاقتصاد على الصمود وتمكين خلق قيمة مستدامة». وأشار بايو أوغونليسي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«GIP» في البيان إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يدفع النمو الاقتصادي والمرونة، فيما لفت جاسم الزعابي رئيس «لعماد» إلى جاذبية المنطقة للرساميل طويلة الأجل.
وأطلقت «لعماد» في 2025 لتوحيد أصول الاستثمار في أبوظبي، وتدير أكثر من 250 شركة تابعة في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية والصناعات المتقدمة والتطوير الحضري، بحسب بيانات حكومة الإمارة. ويأتي إطلاق هذه المنصة بعد الإعلان مؤخرا عن مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 15 مليار دولار في أبوظبي تستهدف النقل والبنية التحتية والقطاعات الاجتماعية. كما استضافت أبوظبي قمة البنية التحتية لتعزيز المشاركة الدولية في خططها التنموية.
وترى «تماسيك» السنغافورية أن هذا التعاون يتقدم بمصالحها في مجال البنية التحتية المرنة عبر دول مجلس التعاون الخليجي. وقال تشيا سونغ هوي الرئيس التنفيذي لاستثمارات تماسيك العالمية: «تشكل البنية التحتية الأساسية زائدة مجال تركيز استراتيجي لتماسيك مدعوما بالطلب العالمي المتزايد على البنى التحتية الحديثة والقادرة على الصمود». وأضاف في البيان المشترك: «يبرز هذا التحالف اهتمامنا المستمر بدول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة الأوسع، وطموحنا في خلق قيمة دائمة مع شركاء يشاركوننا الرؤية ذاتها».
وتوقع تقييم أجرته بي دبليو سي أن يرتفع الإنفاق العالمي السنوي على البنية التحتية إلى 6.9 تريليون دولار بحلول 2050، ليصل إلى تراكم قدره 151.1 تريليون دولار على مدار 25 عاما بدءا من 2024. وفي الإمارات شكلت الأنشطة غير النفطية نحو 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في تقييمات حديثة لمؤشر التحول التابع لمؤسسة برتلزمان، مما يبرز أثر سياسات البنية التحتية والتنويع المستمرة. ويعكس التحالف استمرار اهتمام المستثمرين العالميين بالبيئة المستقرة التي توفرها الإمارات للمشاريع الكبرى.
EN