ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أسعار الذهب انخفضت خلال التداولات العالمية في الثامن من سبتمبر، بينما حققت الفضة مكاسب وسط تأثيرات متضاربة ناتجة عن الإشارات الاقتصادية الكبرى. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المئة ليصل إلى 4411 دولاراً للأونصة، وفق ما أوردته الوكالة في تحديثها للسوق. أما الفضة فقد ارتفع سعرها بنسبة 0.5 في المئة ليبلغ 66.25 دولاراً للأونصة في الجلسة نفسها. وأعقبت هذه التحركات بيانات الرواتب الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع، إذ رفعت احتمال رفع أسعار الفائدة إلى نحو 60 بالمئة على أداة مراقبة الفيدرالي في بورصة شيكاغو.
وأضافت قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة ضغوطاً على الذهب، على حد قول وكالة أنباء الإمارات في تقريرها الصادر من العواصم العالمية. وتجاوز تقرير التوظيف القوي لشهر أغسطس الذي أظهر إضافة 162 ألف وظيفة التوقعات، محافظاً على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التشديد المحتمل. وبالرغم من الانخفاض اليومي، يحتفظ الذهب بمكاسب ملموسة منذ بداية العام مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية، بحسب أرقام مجلس الذهب العالمي.
وحظيت الفضة بدعم من الطلب الصناعي المستمر في قطاعات الطاقة الشمسية وتصنيع الإلكترونيات، كما تشير بيانات وكالة أنباء الإمارات. وقد سمح الطابع المزدوج للمعدن – كأصل نقدي وصناعي معاً – له بتفوق أدائه على الذهب في الجلسات الأخيرة. وزاد نشاط التداول في عقود الفضة الآجلة مع تراجع نسبة الذهب إلى الفضة باتجاه 66.5.
وسجّل البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة ضمن مجموعة المعادن الثمينة الأوسع نطاقاً، وفق التقرير ذاته الصادر عن وكالة أنباء الإمارات. وارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.8 في المئة، فيما أضاف البلاديوم 0.6 في المئة مع بروز إشارات تعافٍ في قطاع السيارات من آسيا. وتبين هذه التحركات كيف يمكن للمعادن الصناعية أن تسير في مسارات مختلفة عن تلك التي تحكمها العوامل النقدية البحتة كالذهب.
ويتوقع المحللون المتابعون لتوقعات الاحتياطي الفيدرالي استمرار حساسية أسعار المعادن الثمينة قبيل صدور تقرير التضخم التالي. وأوضح تقرير صادر عن موقع «FXEmpire» أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأقل من المتوقع قد تخفف مخاوف رفع أسعار الفائدة وتساعد على انتعاش الذهب. وقد واصلت البنوك المركزية في عدة أسواق ناشئة شراء الذهب طوال عام 2026، الأمر الذي يوفر طلباً أساسياً حدّ من الانخفاضات الكبيرة.
ويستمر المستثمرون في تقييم تأثير العوامل الجيوسياسية، بما في ذلك تقلبات أسعار النفط حول 95 دولاراً للبرميل بالنسبة لخام برنت. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن أي تصعيد في التوترات بالشرق الأوسط قد يعيد بسرعة الطلب على الذهب كملاذ آمن. وسيتابع المشاركون في السوق عن كثب الإصدارات الاقتصادية المقبلة لاستقاء المزيد من التوجيهات حول اتجاه المعدنين.
EN