أفادت الجمعية الأمريكية للسيارات بأن المتوسط الوطني لسعر الديزل في الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوى على الإطلاق عند 5.85 دولار للغالون في 4 سبتمبر، متجاوزاً الذروة السابقة التي سجلت في يونيو 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا. وتشير بيانات غاز بادي إلى ارتفاع السعر بنحو سبعة سنتات عن اليوم السابق ليصبح أعلى الآن بنسبة تزيد عن 55% مقارنة بالمستوى المسجل قبل بدء النزاع مع إيران مباشرة. وأوردت وكالة أنباء الإمارات هذا الحدث في تقريرها عن التطورات العالمية في قطاع الطاقة موضحة أن الارتفاع أضاف أكثر من دولارين إلى تكلفة الغالون منذ أواخر فبراير. وبينت أرقام الجمعية الأمريكية للسيارات أن أسعار البنزين بقيت قريبة من 4.15 دولار للغالون في ذلك التاريخ دون أن تصل إلى سجلها في 2022.
وكتب محللون في غولدمان ساكس ضمن مذكرة بحثية أن أسعار المنتجات المكررة مثل الديزل تفوقت على مكاسب النفط الخام الذي جرى تداوله حول 95 دولاراً للبرميل في يوم تسجيل الرقم القياسي. وتكشف بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات وقود التقطير وصلت إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ 1982 فيما سجلت مخزونات الساحل الشرقي أدنى مستوياتها التاريخية قبل موسم التدفئة الشتوي. وتشير بيانات تتبع الشحنات لدى فورتيكسا إلى أن نحو 10% من إمدادات الديزل البحرية العالمية كانت تمر سابقاً عبر الخليج العربي قبل اندلاع الاضطرابات في مضيق هرمز.
ودفعت العمليات العسكرية الأوكرانية ضد مصافي التكرير الروسية موسكو إلى تعليق صادرات الوقود المكرر حتى نهاية سبتمبر بحسب تقارير صناعية حول تأثيرات النزاع على الطاقة. وقدر تقييم صادر عن جامعة براون التكلفة الإجمالية على المستهلكين الناتجة عن اضطرابات الطاقة المرتبطة بالنزاع الإيراني بنحو 97.5 مليار دولار منذ تصعيد القتال في أواخر فبراير. وأفادت وزارة الزراعة الأمريكية بأن دخل المزارعين المتوقع سيتراجع بنسبة 2.5% بالقيم الحقيقية في 2026 بينما ترتفع تكاليف الوقود بنحو 30% وتزداد أسعار الأسمدة 15%.
وقال باتريك دي هان نائب رئيس تحليلات البترول لدى غاز بادي «لم تبلغ أسعار الديزل في الولايات المتحدة مثل هذا الارتفاع من قبل والآن بدأ العد التنازلي لتأثير ذلك على كل ما يشتريه المستهلكون». وأكد دين كروك المحلل الرئيسي في DAT للشحن والتحليلات لمراقبي الصناعة أن الديزل يحرك معظم نقل البضائع في الاقتصاد وأن آثاره ستطال قطاعات البناء والزراعة والشحن. وقد أدى ارتفاع نفقات النقل إلى فرض بعض الشركات رسوماً إضافية للوقود على الشحنات بحسب خدمات مراقبة اللوجستيات.
ويأتي هذا السعر القياسي في وقت يضيف فيه الطلب الموسمي الناتج عن مواسم الحصاد في نصف الكرة الشمالي مزيداً من الضغط على الإمدادات الشحيحة كما أشارت مراجعة لـ«بي دبليو سي» لاتجاهات أسواق الطاقة في تقييمها لأنماط الطلب بعد الجائحة. وقالت أمريتا سين مؤسسة إنرجي أسبكتس إن أسعار الديزل ستبقى على الأرجح مرتفعة عند مستويات تعادل 200 دولار للبرميل من النفط الخام حتى يبدأ الاستهلاك في التراجع. وأجرت إدارة ترامب محادثات مع مسؤولي شركات التكرير في بداية الأسبوع لاستكشاف سبل زيادة الإنتاج المحلي من الديزل بحسب تصريحات البيت الأبيض حول هذه اللقاءات.
وتظهر بيانات تتبع الجمعية الأمريكية للسيارات أن تكاليف الديزل ارتفعت بمقدار 2.09 دولار للغالون منذ بدء النزاع مع إيران و2.14 دولار مقارنة بمستويات العام الماضي كما أن القراءة الحالية تمثل أعلى متوسط سنوي مسجل. وأظهر تحليل منفصل لغاز بادي أن عام 2026 سيصبح الأعلى تكلفة في تاريخ الديزل بالولايات المتحدة بناء على استمرار الأسعار فوق خمسة دولارات للغالون منذ منتصف يوليو. وأشار مستشارو الصناعة إلى محدودية الطاقة الإضافية المتاحة للتكرير على مستوى العالم كعامل يمنع تخفيف الضغط الحالي بسرعة.
EN