وافق صاحب السمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم على استراتيجية لإنشاء المركز العالمي للبحث والتكنولوجيا للمناطق الاقتصادية الذي سيعمل تحت مظلة هيئة المناطق الاقتصادية المتكاملة في دبي، حسبما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي في 25 أكتوبر. ويهدف المركز إلى ترسيخ مكانة دبي رائدة عالمياً في تشكيل المناطق الاقتصادية من خلال إنتاج المعرفة والسياسات والمعايير التشغيلية التي تساعد هذه المناطق على جذب استثمارات أجنبية مباشرة ذات قيمة عالية مع تعزيز مساهمة الأنشطة الاقتصادية. كما يسعى إلى توسيع روابط التجارة وتسريع نقل المعرفة والتكنولوجيا بما يرفع التنافسية الإماراتية ويعزز التعاون الدولي في التوسع المستدام.
وستدعم المبادرة اتخاذ قرارات مبنية على البيانات مدعومة بالأبحاث والتحليلات الجديدة، مع توحيد التصنيفات عبر المناطق وإدخال معايير مشتركة وأطر تشغيلية متقدمة، وفقاً لبيان المكتب الإعلامي لحكومة دبي. ويشغل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم منصب رئيس الهيئة التي تشرف على شبكة متكاملة من المناطق الاقتصادية ساهمت في جعل الإمارة مركزاً تجارياً وابتكارياً رئيسياً. وستقوم أنشطة المركز على ست قيم توجيهية هي الاستقلالية والمصداقية والنزاهة والتميز والابتكار والقيادة التعاونية.
وقال صاحب السمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في بيان أصدره المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «إن دبي، مستلهمة الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تواصل تعزيز نموذج اقتصادي متكامل يقوم على الثقة والابتكار والانفتاح والشراكات العالمية، محولة الخبرات والمعارف إلى فرص للنمو والتطوير. ويبني المركز العالمي للبحث والتكنولوجيا للمناطق الاقتصادية على هذه الرؤية، ممثلاً خطوة استراتيجية في تعزيز دور دبي في تشكيل مستقبل هذه المناطق ورفع مساهمتها كمحركات رئيسية للاستثمار والتجارة والابتكار والنمو الاقتصادي». وأضاف أن دبي نجحت في بناء منظومة متقدمة من المناطق الاقتصادية تجمع بين البنية التحتية المتكاملة والتشريعات المرنة والخدمات المتخصصة والوصول المباشر إلى الأسواق العالمية.
وسيستفيد المركز الجديد من هذه التجربة لنقل الفوائد على المستوى الدولي عبر إنشاء منصة مؤسسية للتعاون بين الحكومات ومشغلي المناطق والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمتخصصين، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي. ومن المتوقع أن ينتج عن عمله دراسات متخصصة وتوقعات للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية وإعداد بحوث سياسات وتطوير نماذج وحلول مبتكرة تحسن قياس الأداء وتقييم الاستثمارات. ويربط الإعلان المشروع بجهود أوسع تهدف إلى جعل المناطق الاقتصادية محركات للتقدم الشامل.
وتحدد التفاصيل الرسمية لأجندة دبي الاقتصادية D33، التي أصدرتها الحكومة، هدف رفع الاستثمار الأجنبي المباشر من متوسط سنوي بلغ 32 مليار درهم في العقد السابق إلى 60 مليار درهم سنوياً حتى 2033، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 650 مليار درهم. كما تدعو الأجندة إلى زيادة التجارة الخارجية من 14.2 تريليون درهم إلى 25.6 تريليون درهم خلال السنوات العشر المقبلة، فيما يرتفع استثمار القطاع الخاص إلى تريليون درهم، وفقاً لبوابة حكومة الإمارات. وتبرز هذه الأهداف أهمية تعزيز أدوات البحث والسياسات التي يصمم المركز الجديد لتوفيرها.
وسيحظى ستة مجالات رئيسية بالأولوية في المركز، تشمل البحوث والدراسات المستهدفة وإنشاء تصنيفات مرجعية دولية ومعايير مقارنة تمكن الحكومات والمستثمرين من تقييم الفرص بدقة أكبر، حسب بيان المكتب الإعلامي لحكومة دبي. ويتوقع أن يعمل المركز كمستودع معرفي عالمي يعزز المساهمة الاقتصادية القابلة للقياس للمناطق في كل مكان مع تعزيز التوافق في المعايير والممارسات. وتشكل هذه الخطوة جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز مكانة دبي في شبكات التجارة والاستثمار والابتكار الدولية.
EN