البنوك المركزية تسرع مشتريات الذهب مع تراجع الدولار في الاحتياطيات العالمية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب مع انخفاض الدولار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشف استطلاع مجلس الذهب العالمي الأحدث لمديري احتياطيات البنوك المركزية أن نحو ثلاثة أرباعهم يتوقعون انخفاض حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية بشكل معتدل أو كبير خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشارت المؤسسات إلى أن الذهب -وليس اليورو أو اليوان- سيستوعب معظم هذا التحول، مع تسجيل عدد قياسي منها خططاً لزيادة حيازات الذهب خلال 2026. وقادت دول مثل الصين والهند وتركيا وبولندا عمليات التراكم الأخيرة، وفقاً للاستطلاع الذي يُعد الأكبر من نوعه في تاريخه الممتد على مدى تسع سنوات.

أظهرت بيانات COFER التابعة لصندوق النقد الدولي أن حصة الدولار من الاحتياطيات الأجنبية المخصصة بلغت 56.77 في المائة في الربع الرابع من 2025، مقابل 56.93 في المائة قبل ثلاثة أشهر. وارتفعت الاحتياطيات الإجمالية إلى 13.14 تريليون دولار بنهاية الفترة بحسب أرقام الصندوق، فيما تراجعت حصة اليورو أيضاً وزاد الرنمينبي الصيني قليلاً ليبلغ 1.95 في المائة. وانخفضت نسبة الدولار من نحو 72 في المائة عام 2001 إلى حوالي 57 في المائة في الأرباع الأخيرة، كما أورد تقييم لمجلس الأطلسي.

وعزا مديرو الاحتياطيات الاحتفاظ بالذهب إلى مرونته خلال الأزمات وسجله كمخزن قيمة طويل الأجل وقيمته كأداة تنويع، وفق تقييم أجراه مجلس الذهب العالمي. وركز المشاركون من الأسواق الناشئة على التحوط من المخاطر الجيوسياسية بشكل خاص، مما يعكس مخاوفهم من قيود محتملة على حيازات العملات في أوقات التوتر. وحافظت البنوك المركزية على وتيرة شراء ثابتة بغض النظر عن تقلب الأسعار قرب 4000 دولار أو فوق 5500 دولار للأونصة، الأمر الذي يعكس نهجاً استراتيجياً وليس تكتيكياً.

وتشكل الإمارات العربية المتحدة مركزاً رائداً لتجارة الذهب وتكريره في الشرق الأوسط، حيث توفر بورصة دبي للذهب والسلع منصة رئيسية للتدفقات الإقليمية. ودعم الطلب العالمي المتزايد على المعدن بنية الإمارات التحتية للسلع وحجم تجارته، بحسب بيانات القطاع. وقد واءمت السلطات في الدولة ممارسات احتياطياتها مع الأنماط الأوسع التي لوحظت بين البنوك المركزية الخليجية في السنوات الأخيرة.

يعمل المستثمرون في الإمارات ضمن إطار يبقى فيه الدرهم مرتبطاً بالدولار الأميركي، مما يولد حساسية مباشرة تجاه الظروف النقدية الأميركية. وقد شجعت تحركات الجهات السيادية نحو زيادة تخصيصات الذهب بعض المحافظ الخاصة على تعزيز التعرض للأصول الصلبة بحثاً عن التوازن، كما لاحظ المشاركون في السوق. ويعكس ذلك إدارة المخاطر طويلة الأجل التي تطبقها المؤسسات الرسمية.

وصف محللون في مجلس الأطلسي هيمنة الدولار في الاحتياطيات وفوترة التجارة والمعاملات بأنها مرشحة للاستمرار في المدى القريب والمتوسط رغم التآكل التدريجي لحصتها الاحتياطية. واستوعبت عملات متعددة الأرض التي خسرها الدولار بدلاً من منافس واحد، كما خلص «مراقب هيمنة الدولار» التابع للمجلس. ويتوقع أن تتم عملية إعادة التوازن تدريجياً حتى نهاية العقد الحالي دون أن تؤدي إلى إعادة هيكلة مفاجئة للنظام العالمي.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.