الرئيس الكولومبي يتعهد بإنشاء صندوق طوارئ لإعادة الإعمار بعد زلزال مميت

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
كولومبيا تعلن عن صندوق إعادة إعمار طارئ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تعهد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا بإنشاء صندوق طوارئ للمساعدة في إعادة بناء المستشفيات والمدارس والمنازل والبنية التحتية التي دمرها زلزال كبير، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز صدر في 12 أغسطس. وأعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية واقتصادية لتسريع الوصول إلى الموارد عقب الكارثة التي وقعت في 10 أغسطس. ووضع دي لا إسبرييلا -الذي تولى السلطة قبل أيام قليلة من الزلزال- عمليات الإنقاذ وتوصيل المساعدات في مقدمة الأولويات، مع تحديد دور الصندوق في مواجهة الدمار الواسع الذي لحق بالمناطق الغربية بما فيها المناطق القريبة من كالي وبيريرا. ويُعد الإعلان إنشاء الصندوق عنصراً مركزياً في استجابة الحكومة الفورية وطويلة الأمد.

قتل الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجات 265 شخصاً وترك نحو 500 آخرين في عداد المفقودين بحسب أرقام رويترز، ويتوقع أن ترتفع الحصيلة مع دخول عمليات البحث مرحلة حرجة في 12 أغسطس. وعكفت فرق الإنقاذ على إخراج الناجين من تحت الأنقاض في مبانٍ منهارة بما في ذلك أجزاء من مستشفى، بينما تواصلت عمليات تقييم الأضرار في منطقة زراعة القهوة. وذكرت رويترز أن 32 مبنى انهار في كالي وحدها، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهمة المستجيبين للطوارئ الذين يعانون أصلاً من الضغط بفعل حجم الحدث. وأكد الرئيس أن الحكومة الوطنية نشرت كل القدرات المتاحة لحماية الأرواح وتقديم العون.

وبدأ الدعم الدولي يتحقق فعلياً، إذ خصصت الولايات المتحدة 15.5 مليون دولار لتوفير المأوى الطارئ والغذاء والحماية وتقييم الأضرار وفق تحديث لرويترز. كما أعلن البنك الإنمائي للبلدان الأمريكية توفير 50 مليون دولار فوراً لدعم إعادة الإعمار إذا ما طلبت السلطات الكولومبية ذلك. وأكدت الأمم المتحدة في بيان على خدمتها الإخبارية أن فرقها تتواصل مع وكالة إدارة مخاطر الكوارث الكولومبية لمتابعة الوضع وإعداد اجتماع أولي للاستجابة الطارئة بهدف تحديد الاحتياجات.

وفعلت المنظمات الإنسانية آليات الإغاثة المباشرة أيضاً، إذ خصصت منظمة ديركت ريليف منحة طارئة أولية بقيمة 50 ألف دولار للدورية الجوية المدنية الكولومبية وتستعد لإرسال شحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية كما أفادت المنظمة. وأقامت غلوبال غيفينغ صندوقاً خاصاً لإغاثة زلزال كولومبيا لتوجيه الموارد نحو معدات الرعاية الطارئة والمأوى والغذاء والمياه النظيفة وإعادة البناء المقاوم للزلازل بحسب ندائها العام. وتسد هذه الجهود الثغرات الإنسانية الفورية التي يغطيها صندوق الطوارئ الحكومي فيما يمضي التخطيط لإعادة الإعمار طويل الأجل قدماً.

ووقع الزلزال بعد أيام قليلة فقط من تولي دي لا إسبرييلا الرئاسة، مما وضع إدارته أمام أول أزمة كبرى لها كما لاحظت رويترز. ويأتي بعد زلزالين توأمين ضربا فنزويلا المجاورة في يونيو وأوديا بحياة أكثر من 6000 شخص، مما يبرز هشاشة المنطقة أمام النشاط الزلزالي. وأوضح مسؤولون كولومبيون من بينهم حاكمة تشوكو نوبيا كوردوبا لوسائل الإعلام المحلية عبر رويترز أن حجم الأضرار المادية لا يزال غير قابل للتقدير في هذه المرحلة، مما يصعب وضع ميزانية دقيقة للصندوق الجديد. ويتوقع أن يحدد التنسيق بين السلطات الوطنية والأمم المتحدة والمانحين الدوليين أولويات تخصيص موارد الصندوق في النهاية.

ويواصل المستجيبون المحليون والدوليون التركيز على استقرار النظام الصحي وإصلاح البنى التحتية الحيوية وتوفير مأوى مؤقت للعائلات النازحة بحسب التحديثات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية. ويشكل إعلان صندوق الطوارئ جزءاً من تفعيل أوسع لآليات الاستجابة للكوارث في كولومبيا التي حشدت فرق البحث والإنقاذ الحضرية ومخزونات المساعدات. ومن المنتظر الكشف عن تفاصيل إضافية حول حجم الصندوق وآلية إدارته والجدول الزمني له مع تقدم عمليات تقييم الأضرار خلال الأيام المقبلة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.