المستثمرون يعيدون تموضع العقارات في الشرق الأوسط لتعزيز الصمود وسط الظروف المتغيرة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
العقارات في الشرق الأوسط تتحول نحو الصمود | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشرت «إيكونومي ميدل إيست» في منتصف يونيو تحليلاً يصف انتقال الاستثمار العقاري الإقليمي من النمو الهيكلي الواسع الذي ساد على مدى السنوات الخمس الماضية إلى التركيز على مرونة المحافظ وقدرتها على التكيف وارتباطها بالمستقبل. وحدد التحليل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر كأسواق رئيسية تدعمها زيادة السكان وبرامج التنويع الاقتصادي والمشاريع الكبرى للبنية التحتية وتدفقات رأس المال الأجنبي المستمرة. وظلت الأصول المولدة للدخل الرئيسية تتفوق على المشاريع المضاربة خلال فترات الشكوك المتزايدة بينما واجهت المراكز المعتمدة على الاقتراض ضغوطاً إضافية جراء ارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضح التقرير أن المشاركين باتوا مطالبين بإجراء تقييمات دقيقة لمخاطر التركز مثل الاعتماد المفرط على سوق واحد أو على تقدير رأس المال مع تعديل هياكل رأس المال للتكيف مع تكاليف الاقتراض المرتفعة. ودعا التحليل إلى الالتزام بمحركات الطلب الهيكلية الواضحة بدلاً من نشر رأس المال بشكل عشوائي عبر مختلف أنواع العقارات. ويساعد هذا الانضباط المحافظ على الحفاظ على أدائها خلال دورات السوق التي شهدت تقلباً أكبر في الأرباع الأخيرة.

وكشف تقييم صادر عن موردور إنتليجنس أن سوق التخزين والخدمات اللوجستية في دول مجلس التعاون الخليجي مرشح للارتفاع من 14.45 مليار دولار في 2025 إلى 20.94 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.34 بالمئة حيث تستحوذ المملكة العربية السعودية على أكثر من 40 بالمئة من هذه الإيرادات. وأشار التحليل الصادر في منتصف يونيو إلى آفاق واعدة في مرافق اللوجستيات إلى جانب قطاعات إسكان محددة تشمل الإقامة الطلابية والعقارات المبنية للإيجار ومساكن القوى العاملة المرتبطة بنمو قطاعي الرعاية الصحية والتعليم. واكتسب العقار التشغيلي الذي يعتمد على مشغلين مهرة وتجربة عملاء متميزة وإيرادات متكررة منتظمة أهمية أكبر داخل المحافظ المتنوعة.

وبينت مراجعة «إيكونومي ميدل إيست» أن النهج الجغرافي المتوازن الذي يجمع دور دبي كبوابة للمواهب والرساميل الدولية مع زخم الرياض المدفوع بالإنفاق الحكومي واستقرار الدوحة عبر بنيتها التحتية الراسخة يساهم في تقليل التعرض الكلي. كما أن الميزات الاستدامية مثل المباني الموفرة للطاقة والعمليات الذكية إلى جانب الأصول المدعومة بالتكنولوجيا بما في ذلك مراكز البيانات والبنى التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستكون العامل الفارق للمحافظ خلال العقد المقبل. وخلص التحليل إلى أن محافظ المستقبل ستختلف اختلافاً جوهرياً عن تلك التي شُكلت خلال المرحلة السابقة من التوسع السريع.

وأظهرت أرقام مجموعة آي مارك غروب أن سوق العقارات الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط بلغ 420.5 مليار دولار في 2025 ويتوقع أن يصل إلى 849 مليار دولار بحلول 2034 بنمو سنوي مركب قدره 8.12 بالمئة مدعوماً بتطوير القطاعات غير النفطية والإنفاق المستمر على البنية التحتية. وأكدت وجهات نظر ديلوت ميدل إيست المشار إليها في مناقشات القطاع المتصلة على ضرورة اتباع نهج منتقاة بعناية في المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر توازن بين التركيز على الدخل والقدرة على التكيف مع تغير اتجاهات المستثمرين. وتدعم هذه العناصر مجتمعة تخصيص رأس المال الانتقائي الذي يمكنه اقتناص الفرص مع الحد من المخاطر في بيئة تشهد إعادة تشكيل جيوسياسياً وتدفقات تمويل أكثر حذراً.

وتتوقع سافيلز لعام 2026 أن مستويات الهجرة المرتفعة والسياسات المؤيدة للأعمال ستحافظ على الطلب على المساكن والمكاتب الرئيسية في الإمارات رغم زيادة العرض السكني في دبي الذي يتوقع أن يبلغ نحو 200 ألف وحدة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وشدد تحليل «إيكونومي ميدل إيست» على أن النجاح في الفترة المقبلة سيكافئ من يحافظون على المرونة لتعديل التخصيصات مع تغير الظروف بدلاً من التمسك بنماذج النمو القديمة. ويتماشى هذا التوجه المستقبلي مع الجهود الإقليمية الأوسع لتعزيز دور العقارات في دعم الاقتصادات المتنوعة عبر دول الخليج.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.