فيتش: فروقات عوائد السندات الاستثمارية في الخليج تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
فروقات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي تعود إلى مستويات ما قبل الحرب | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قالت وكالة فيتش ريتنغز إن أسواق الدخل الثابت في دول الخليج شهدت تراجعاً في أقساط المخاطر الجيوسياسية عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد فروقات العوائد على الديون الاستثمارية مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات ما قبل الحرب. وبلغ فارق مؤشر S&P للصكوك الخليجية مقابل مؤشر سندات الخزانة الأمريكية 67 نقطة أساس في 15 يونيو، مقترباً من 70 نقطة أساس المسجلة في 27 فبراير قبل تصاعد الصراع. ويُقارن ذلك باتساع الفارق إلى نحو 100 نقطة أساس في 23 مارس عند ذروة التوترات، كما أوضحت الوكالة التصنيفية في تقييمها الصادر يوم 16 يونيو. وأضافت فيتش أن الصكوك الخليجية تحمل عادة عوائد أقل من السندات التقليدية بفضل الطلب القوي من البنوك الإسلامية.

وضاقت فروقات العوائد على سندات الخليج إلى 89 نقطة أساس في 15 يونيو مقارنة بنحو 100 نقطة أساس قبل الصراع و126 نقطة أساس في 23 مارس، وفقاً لتقرير فيتش. وبالمقابل بلغ فارق العوائد على الصكوك الخليجية عالية العائد 251 نقطة أساس في ذلك التاريخ، محسنة عن 390 نقطة أساس في أواخر مارس لكنها لا تزال أعلى من مستواها قبل الصراع البالغ 209 نقاط أساس. وانخفض عائد مؤشر S&P للصكوك الخليجية إلى 4.94 في المئة فيما بلغ عائد مؤشر سندات الخليج 5.16 في المئة، وكلاهما يظل أعلى من مستويات أواخر فبراير رغم التراجع عن ذروة مارس. وأظهرت بيانات فيتش أن مؤشر الصكوك الخليجية عالية العائد حقق عائداً قدره 6.78 في المئة بعد انخفاض كبير من أعلى مستوى له في مارس.

ووجد تحليل لوكالة فيتش ريتنغز أن عوائد الدخل الثابت في دول الخليج ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة سندات الخزانة الأمريكية بسبب ربط معظم العملات الخليجية بالدولار. وبلغ عائد مؤشر سندات الخزانة الأمريكية 4.27 في المئة في 15 يونيو، منخفضاً 15 نقطة أساس عن نهاية مارس لكنه أعلى بـ54 نقطة أساس عن نهاية فبراير وسط مخاوف التضخم المستمرة. وتجاوزت الارتباطية بين مؤشر سندات وصكوك الخليج ومؤشر الخزانة الأمريكية 0.89 خلال الفترة، مما يبرز نقل الظروف النقدية الأمريكية إلى المنطقة. وقد أبقت التقلبات في أسعار الفائدة الأمريكية على العوائد الخليجية المطلقة مرتفعة رغم تطبيع الفروقات.

وكانت نسبة تزيد على 84 في المئة من الصكوك الخليجية المصنفة من قبل فيتش ضمن فئة الدرجة الاستثمارية بنهاية الربع الأول من عام 2026. وحافظت عوائد الصكوك والسندات التقليدية على ارتباط مرتفع للغاية بلغ 0.98 خلال العام الماضي، مما يشير إلى أن المستثمرين ينظرون إلى مخاطر الائتمان بشكل مشابه في كلا الأداتين. وتمثل معظم الصكوك المصنفة التزامات أولية غير مضمونة تتساوى في الرتبة مع الديون الأولية الأخرى بما فيها السندات، على الرغم من أنها تتميز عادة بهياكل أكثر تعقيداً من السندات التقليدية، كما أفادت الوكالة.

وأفاد تقرير لـ«ماركاز» بأن إجمالي إصدارات السندات والصكوك في الأسواق الخليجية الأولية بلغ 55 مليار دولار من خلال 95 صفقة في الربع الأول من 2026، بارتفاع بنسبة 5.6 في المئة عن الفترة نفسها قبل عام رغم التوترات الجيوسياسية. وأظهرت أرقام S&P Global Ratings زيادة إصدارات الصكوك الصادرة عن كيانات خليجية بنسبة 13.1 في المئة على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى من 2026. وكانت الصكوك المستحقة عالمياً قد تجاوزت تريليون دولار بنهاية 2025، وفق تقييم سابق لفيتش، مما يبرز توسع هذا القطاع حتى قبل استقرار السوق الأخير.

وحذرت فيتش ريتنغز من أن المسار المستقبلي لعوائد الخليج يبقى غير مؤكد في حال واجه اتفاق الولايات المتحدة وإيران تأخيرات في التنفيذ أو أدى إلى عدم استقرار جديد. ولم تعد الوكالة تتوقع أي تخفيضات في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026 نظراً لضغوط التضخم المستمرة. وسيواصل أداء الصكوك والسندات الخليجية عكس الاتجاهات العامة لأسعار الفائدة على سندات الخزانة في الوقت الذي تراقب فيه المنطقة تأثير إعادة فتح الممرات الملاحية الرئيسية التي تعرضت للاضطراب في وقت سابق من العام.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.