طلبت شركة البترول الكويتية (KPC) من بعض الصناديق العالمية المتقدمة بعروض للحصول على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط التابعة لها تجنيد مستثمرين إضافيين وتشكيل تحالفات، حسبما أبلغ ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر رويترز هذا الأسبوع. ويهدف هذا الإجراء إلى تجميع العروض للصفقة التي تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار، مع إتاحة الفرصة للمستثمرين الأصغر الذين يحافظون على علاقات وثيقة مع الشركة للمشاركة في العملية. ويعكس الطلب جهوداً لتنظيم الصفقة بطريقة توسع نطاق المشاركة دون تفتيت مجموعة المستثمرين التي تتقدم إلى المراحل اللاحقة.
وتأتي الصفقة ضمن اتجاه أوسع يشهده قطاع شركات النفط الوطنية الخليجية، إذ تسعى هذه الشركات إلى تحقيق عوائد من أصول البنية التحتية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لتعزيز التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على إيرادات النفط. وتمكّن هذه المبيعات الشركات من تمويل برامج الاستثمار المحلية مع الاحتفاظ عادة بالسيطرة التشغيلية على الأصول، وفقاً لرويترز. واتبعت شركات في السعودية والإمارات العربية المتحدة نهجاً مشابهاً خلال العامين الماضيين.
وانضمت بلاكستون إلى المنافسة على حصة خطوط الأنابيب التابعة لـKPC، وهي أول مشاركة لها في سلسلة صفقات البنية التحتية لشركات النفط الوطنية الخليجية التي جذب بعضها منافسين مثل بلاك روك ووحدة شركائها في البنية التحتية العالمية (GIP). وتقدمت وحدة GIP التابعة لبلاك روك، ومجموعة بروكفيلد لإدارة الأصول، وشركاء إي آي جي العالميون للطاقة، و«كيه كيه آر» و«أبولو» إلى المرحلة التالية من عملية البيع، حسبما أفادت المصادر رويترز. وذكر تقرير منفصل لـ«بلومبرغ» في يونيو أن KPC اختصرت قائمة عدة أطراف من هؤلاء بعد محادثات أولية بدأت أواخر 2025 مع مستشاري «جي بي مورغان تشيس» و«سنترفيو بارتنرز».
وشهدت عملية بيع خطوط الأنابيب بعض الانسحابات منذ إطلاقها، إذ خرج بنك ماكواري من المنافسة كما أفادت رويترز سابقاً. ويجري حالياً تشكيل حزمة تمويل تقدر بنحو 6 مليارات دولار لدعم الفائز النهائي في الصفقة. وبدأت KPC هذا المسعى في المراحل الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي فترة اتسمت بحذر شديد بين المستثمرين تجاه الأصول الخليجية، لكن الشركة الكويتية واصلت جهودها في جمع التمويل.
وأبرمت أرامكو السعودية اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار لمرافق معالجة الغاز في الجافورة مع تحالف يقوده شركاء البنية التحتية العالمية في أكتوبر، وفقاً لتقارير صناعية متعددة. كما نفذت «أدنوك» التابعة لأبوظبي صفقات مماثلة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية للغاز، منها صفقة مع «كيه كيه آر» لأصول خطوط أنابيب الغاز التابعة لها أواخر 2025. وتوضح هذه السوابق الطريقة التي تستخدم بها شركات الطاقة الإقليمية مبيعات البنية التحتية لإطلاق رأس المال مع الحفاظ على الحصص الأغلبية والإشراف التشغيلي.
وتحتل الكويت المرتبة الخامسة بين أكبر منتجي النفط في «أوبك»، ويتماشى تحرك KPC مع الجهود الرامية إلى تنويع إيرادات الحكومة ودعم أهداف التنمية طويلة الأمد. وصممت الصفقة بحيث يحصل التحالف المختار على حقوق تأجير شبكة خطوط الأنابيب من خلال شركة تابعة جديدة، على أن تحتفظ KPC بحصة مسيطرة. ويحاكي هذا النهج نماذج نجحت في تطبيقها شركات خليجية أخرى في عمليات تحقيق القيمة من البنية التحتية خلال الفترة الأخيرة.
ورفضت KPC وبلاكستون وبروكفيلد وإي آي جي و«كيه كيه آر» و«أبولو» التعليق على الأمر عندما تواصلت معهم رويترز. ولم ترد بلاك روك على طلبات التعليق. ويظل الهيكل النهائي وقيمة الصفقة خاضعين لموافقة الحكومة الكويتية.
EN