أفادت وزارة المالية اليابانية بارتفاع الصادرات 19.3 بالمائة في يونيو مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 10929 مليار ين، مسجلة تسارعاً عن نموها البالغ 16.8 بالمائة في مايو ومتجاوزة متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 18.6 بالمائة. وأظهرت بيانات الوزارة أن هذا الأداء يعد الأسرع توسعاً منذ نوفمبر 2022 فيما يمتد شريط النمو إلى الشهر العاشر على التوالي. وكان لمعدات تصنيع أشباه الموصلات وغيرها من المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دور بارز في هذا التقدم.
وسجلت الواردات ارتفاعاً بنسبة 25.4 بالمائة على أساس سنوي في يونيو وفق التقرير ذاته، متخطية الزيادة المتوقعة البالغة 21 بالمائة في استطلاع أجرته رويترز بين الاقتصاديين. واتسع العجز التجاري الناجم عن ذلك إلى 406.9 مليار ين أو ما يعادل نحو 2.49 مليار دولار مقابل توقعات بعجز قدره 120 مليار ين. وجاء هذا العجز وسط ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأظهرت التفاصيل التي قدمتها الوزارة ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 13 بالمائة وزيادة الشحنات إلى الصين 17.6 بالمائة مما ساعد في استمرار الزخم العام. وأسهم الين الضعيف المستمر في تعزيز القدرة التنافسية للسلع اليابانية بالأسواق الخارجية من خلال الإيرادات الأعلى مقومة بالين. كما دعم الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على مكونات مراكز البيانات أرقام الصادرات رغم الضغوط على سلاسل التوريد في مناطق أخرى.
ودفع الاضطراب الناجم عن الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران بما في ذلك الإغلاقات المبلغ عنها التي تؤثر في مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف واردات الطاقة لكنه لم يحل دون استمرار نمو الصادرات وفق تقدير الوزارة. وأشارت وزارة المالية إلى أن نمو الواردات يعكس ارتفاع أسعار السلع الأولية إلى جانب الطلب المحلي القوي بعد إجراءات التحفيز الحكومية أواخر 2025. وأنتجت هذه العوامل المتضاربة عجزاً تجارياً أكبر من المتوقع خلال الشهر.
كان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون أرقاماً أقل قوة إلا أن ما أعلنته الوزارة أكد مرونة القطاعات التصنيعية الرئيسية. وأبرزت ملاحظات منفصلة صادرة عن البنك المركزي كيف يعقد الين الضعيف وارتفاع أسعار الطاقة قرارات السياسة النقدية مع توقع بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماعات المقبلة. وتضيف بيانات التجارة لشهر يونيو إلى سلسلة المؤشرات التي أصدرتها الوزارة هذا العام والتي تظهر الطلب الخارجي كعامل يخفف الضغوط التكلفية داخل البلاد.
EN