أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في بيان صحفي أنها سجلت إيرادات بلغت 27.5 مليار درهم خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026. ويمثل هذا الرقم تراجعاً بنسبة 2.6% مقارنة بـ28.2 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2025، ويعود ذلك أساساً إلى انخفاض الإيرادات المارة في أعمال التوزيع وأعمال التمديد في محطة الشويهات 1 للطاقة، وتراجع إنتاج النفط والغاز بعد إيقاف تشغيل أصول بحر الشمال البريطانية المخطط له.
وزاد مجمل الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بنسبة 7.7% إلى 11.0 مليار درهم من 10.2 مليار درهم في النصف الأول من 2025، فيما ارتفع صافي الدخل المسند إلى المساهمين بنسبة 9.7% ليصل إلى 4.1 مليار درهم مقارنة بـ3.7 مليار درهم التي أعلنت عنها الشركة.
وقفز الإنفاق الرأسمالي بنسبة 38% على أساس سنوي ليبلغ 7.2 مليار درهم، ما يعكس تسارع الإنفاق على بنى تحتية الطاقة والمياه والنقل وفق بيان «طاقة». وسجل التدفق النقدي الحر 4.6 مليار درهم مقابل 7.0 مليار درهم قبل عام، ويرجع الانخفاض فيه بشكل رئيسي إلى ارتفاع مستويات الاستثمار. ووافق مجلس إدارة الشركة على توزيع أرباح مؤقتة بقيمة 0.8 فلس للسهم عن الربع الثاني، بإجمالي يقارب 899 مليون درهم بحسب البيان الصحفي.
وأبرزت «طاقة» عدداً من الشراكات الاستراتيجية في مجال البنى التحتية التي أبرمتها خلال الفترة. فقد فاز اتحاد تقوده «طاقة» بنسبة 60% بعقد من «إيويك» لمشروع المنتج المستقل للطاقة «تويلة سي» بقدرة 2.6 غيغاواط، والذي سيساهم في استقرار الشبكة ودمج الطاقة المتجددة في أبوظبي حتى عام 2050. كما وقعت المجموعة اتفاقية شراء مرافق لمدة 27 عاماً مع «أدنوك» لتزويد منطقة «تازيز» للكيماويات الصناعية في الرويس.
وفي قطاع المياه، عقدت «طاقة للحلول المائية» شراكة مع هيئة المياه والكهرباء و«سور انترناشونال» في اتفاقية طويلة الأمد مع حكومة رأس الخيمة لبناء أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في الإمارة. وستبلغ سعة المنشأة 60 ألف متر مكعب يومياً وستخدم نحو 300 ألف نسمة وفقاً للبيان. وأنهت «طاقة» مع «إيويك» و«مصدر» و«إي دي إف باور سوليوشنز» و«جينكو باور» إصدار سندات خضراء بقيمة 870.75 مليون دولار لإعادة تمويل محطة الظفرة الشمسية الكهروضوئية المستقلة.
ودعمت الشركة عبر حصتها الكبيرة في «مصدر» التوسع الدولي في الطاقة المتجددة خلال النصف الأول من 2026 بحسب البيان. إذ وقعت «مصدر» اتفاقاً ملزماً لإنشاء مشروع مشترك بقيمة 2.2 مليار دولار مع «توتال إنرجيز» يشمل مشاريع الطاقة المتجددة البرية في آسيا، واقتنت حصة 49.99% في محفظة طاقة متجددة عاملة بقيمة 849 مليون يورو وبقدرة 705 ميغاواط في إسبانيا. كما حصلت على عقود فروقات أسعار لقدرة 3 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية الجديدة ضمن مشاريع دوغر بانك ساوث في المملكة المتحدة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب لـ«طاقة»: «حققت طاقة أداءً قوياً في النصف الأول من العام بدفع من نمو أعمال المرافق التي رفعت الأرباح. ويمنحنا نموذجنا المتكامل الاستقرار والقوة المالية اللازمين لمواصلة الاستثمار في بنى تحتية الطاقة والمياه التي ستظل مطلوبة لعقود مقبلة. وينطبق ذلك على الإمارات وأسواقنا الدولية على حد سواء. وخلال الأشهر الستة الماضية تقدمنا في شراكات استراتيجية تعزز أهداف أبوظبي في التنمية الصناعية والاستدامة. ومن خلال مصدر وسعنا نطاقنا في أسواق الطاقة المتجددة الرئيسية، مما يعزز حضورنا الدولي ويسهم في التحول العالمي للطاقة. وأينما عملنا نحرص على المنظور ذاته طويل الأجل والتزامنا نفسه تجاه العملاء والمجتمعات التي نخدمها. وهذا ما سيظل يدفع طاقة إلى الأمام في النصف الثاني من العام وما بعده».
EN