أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار رقم 48 لعام 2026 الذي يطبق رسوم مكافحة الإغراق النهائية على المراكم الكهربائية تحت رمز النظام المنسق 8507.1000. وتواجه الواردات من الصين معدلات تتراوح بين 25.8% و74%، بينما تتحمل الشحنات القادمة من ماليزيا رسوماً تتراوح بين 43.2% و77%. وتعكس هذه الهوامش قيم الإغراق المحسوبة لكل منتج ومصدر على حدة خلال التحقيق. وتدخل الرسوم حيز التنفيذ فوراً وتظل سارية لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن القرار جاء بعد موافقة اللجنة الوزارية لمجلس التعاون الخليجي بناء على توصية من اللجنة الدائمة للممارسات الضارة في التجارة الدولية. ويهدف الإجراء إلى علاج الضرر الذي ألحقته الواردات الواردة بأسعار أقل من التكلفة بالصناعة المحلية، إذ أدت إلى تقلص الحصة السوقية وانخفاض الربحية لدى المنتجين المحليين. وسبق أن فُرضت رسوم نهائية مماثلة على بطاريات مشابهة من تركيا والهند في أكتوبر 2022 بموجب قرار خليجي سابق.
ويطبق الإعلان المعنون «وزارة التجارة والصناعة تفرض رسوم مكافحة إغراق نهائية على البطاريات الكهربائية المستوردة» بشكل موحد عبر دول مجلس التعاون من خلال التعريفة الجمركية المشتركة. واعتبر المسؤولون أن هذا الإجراء ضروري لاستعادة المنافسة العادلة وتشجيع الاستثمار في الإنتاج الإقليمي. وكان تحليل «إس إم إم» الذي نُشر أواخر 2025 قد توقع تأثير مثل هذه التعريفات على تدفقات الصادرات من مراكز التصنيع في قوانغدونغ وزيجيانغ وغيرها.
وتأسست شركة «كيو-باور للبطاريات» في الدوحة عام 2018 لتكون أول مصنع متخصص للبطاريات في قطر، وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 720 ألف وحدة باستخدام تقنيات حديثة. وتلبي الشركة المحلية الطلب الداخلي وأسواق التصدير في مختلف أنحاء الخليج. وستستفيد عملياتها من تراجع المنافسة الناجمة عن الأسعار الإغراقية التي كانت تؤثر سلباً على المنتجين الملتزمين.
وتقدر بيانات مجموعة IMARC حجم سوق بطاريات السيارات في قطر بنحو 50 مليون دولار في 2025، مع توقعات بالنمو إلى 73.5 مليون دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.25%. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع معدلات امتلاك المركبات والتمدن وزيادة الحاجة إلى مصادر طاقة غير منقطعة في قطاع الطاقة. وتتزامن رسوم مكافحة الإغراق مع هذه المعطيات ومع الجهود الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي في الصناعات الاستراتيجية.
وأشار المعنيون في القطاع إلى أن التعريفات ستساهم في استقرار الأسعار عند مستويات عادلة على المدى الطويل مع تشجيع زيادة الطاقات الإنتاجية لدى منتجي دول مجلس التعاون. وأبرز تقييم موقع «السيارات السعودي» لقرار المجلس إمكانية تحسن مستويات التوظيف ومعدلات تشغيل المصانع بعد إعادة توازن الواردات. وسيتم تطبيق الرسوم عند نقاط الدخول مع إمكانية منح إعفاءات مثبتة وفقاً لأحكام اتفاق مجلس التعاون.
EN