مصرف الإمارات المركزي: أصول التمويل الإسلامي بلغت 1.4 تريليون درهم لدى 43 مؤسسة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد تقرير صادر عن مصرف الإمارات المركزي بأن الدولة بنت منظومة متكاملة من الأطر القانونية والشرعية والتنظيمية تدعم دورها المتزايد في مجال التمويل الإسلامي وقطاع الحلال. وينسق المصرف تنفيذ «استراتيجية الإمارات للتمويل الإسلامي وصناعة الحلال 2025-2031» التي وافق عليها مجلس الوزراء في مايو 2025 بهدف الاستفادة من الفرص العالمية وتنويع الاقتصاد. وبحسب الوثيقة بلغت أصول التمويل المصرفي الإسلامي 1.4 تريليون درهم في يونيو 2026، مرتفعة بشكل كبير عن 986 مليار درهم عند إطلاق الاستراتيجية. وذكر المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات أن الخطة تسعى أيضاً إلى زيادة الصكوك الإسلامية المدرجة محلياً إلى أكثر من 660 مليار درهم ورفع الإدراجات الدولية للصكوك في أسواق الإمارات إلى 395 مليار درهم بحلول 2031.

وأشار المصرف المركزي إلى أن الهيئة العليا للشؤون الشرعية التي أُنشئت عام 2018 أصدرت أكثر من 280 معياراً وقراراً إلى جانب تسعة معايير حوكمة لتوحيد الممارسات وتقليل المنازعات. وقد خصص المرسوم بقانون الاتحادي رقم 50 لسنة 2022 بشأن المعاملات التجارية فصلاً كاملاً لعقود التمويل الإسلامي وربطها بتلك المعايير الشرعية، فيما أوضح قانون مصرف الإمارات المركزي الصادر عام 2025 قواعد الإشراف على المؤسسات الإسلامية. وأكد التقرير أن هذه التدابير أوجدت حقوقاً والتزامات واضحة لكل الأطراف مما يتيح معاملات مستقرة تحقق حماية العملاء والاستقرار المالي معاً.

وحلت الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً بمؤشر تطوير التمويل الإسلامي لعام 2025 الذي أعده البنك الإسلامي للتنمية و«إل إس إي جي». ويعكس هذا الترتيب أداءً قوياً في المقاييس المالية والحوكمة والمعرفة والاستدامة والتوعية وفق تقرير تطوير التمويل الإسلامي الصادر عن «آي سي دي-إل إس إي جي» لعام 2025، والذي توقع أن تقترب أصول التمويل الإسلامي العالمية من 9.7 تريليون دولار بحلول 2029 بعد أن بلغت 5.2 تريليون دولار في 2025 بنمو سنوي 14.9%. وقال المصرف المركزي إن 43 مؤسسة مالية إسلامية مرخصة تعمل حالياً في الدولة مما يبرز عمق السوق المحلية.

وتدمج الاستراتيجية التمويل الإسلامي مع صناعة الحلال والعمل الخيري الإسلامي لتحقيق التنمية المستدامة. وتدعو إلى نظام تتبع للحلال ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات الناشئة التكنولوجية وتطوير سياحة الحلال والأزياء المحتشمة والإعلام ذي الطابع الإسلامي مع تعزيز آليات الوقف لتوسيع نطاق العمل الخيري. وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات أن الخطة تهدف إلى رفع صادرات الحلال من 74 مليار درهم إلى 315 مليار درهم وزيادة حجم العمل الخيري الإسلامي إلى 247 مليار درهم بحلول 2031 مستفيدة من إسهام هذا القطاع في تنويع الاقتصاد.

وترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة مجلس الوزراء التي اعتمدت الاستراتيجية وشكلت لجنة يرأسها محافظ المصرف المركزي للإشراف على تنفيذها. وقال آل مكتوم: «الهدف هو تطوير القطاع المالي الإسلامي وقيادة الأنشطة العالمية للتمويل الإسلامي وتعزيز صادرات المنتجات الحلال في جميع أنحاء العالم». وأكد المصرف المركزي أن هذه المبادرات المجتمعة ستضع الإمارات في مقدمة الابتكار والتأثير في هذه المجالات المترابطة.

وتشمل جهود التنفيذ تعزيز المنظومات الخاصة بالصكوك وأسواق النقد الإسلامية والصناديق مع تعزيز التعاون الدولي في التمويل المستدام. وأبرز التقرير كيف تبني هذه الخطوات على اليقين القانوني القائم لجذب استثمارات أكبر ودعم إنتاج حلال محلي عالي القيمة لإعادة التصدير. وتتماشى هذه الإجراءات مع الطموح الطويل الأمد للدولة في أن تكون جسراً بين النظم المالية التقليدية والإسلامية على الساحة العالمية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.