أفادت نقيم هولدينغز وشركة السياحة الطبية في بيان صحفي بأنهما وقعتا شراكة استراتيجية في فندق دوسيت ثاني بدبي يوم 26 أكتوبر 2026 لبناء ممر مخصص للسفر العلاجي. ويضع الاتفاق الإمارات وجهة للمرضى الذين يواجهون فترات انتظار مطولة في خدمة الصحة الوطنية البريطانية، حيث أشارت الشركتان إلى أن أكثر من 8 ملايين شخص ينتظرون حالياً مواعيد أو جراحات. وسيتولى «تي إم تي سي» الإشراف على كل مراحل رحلة المريض بما في ذلك الاستشارات الأولية وترتيبات التأشيرات والرحلات الجوية والإقامة ونقل المطار والتنسيق بعد العلاج. وأوضح البيان أن الإجراءات ستجري في مرافق مرخصة بالإمارات وستشمل تخصصات مثل استبدال المفاصل والتلقيح الاصطناعي وزراعة الأسنان والتدخلات المعقدة بما فيها الجراحة الروبوتية.
وأبرز إعلان الشراكة المؤهلات الراسخة للإمارات في السياحة العلاجية. واحتلت دبي المركز السادس عالمياً على مؤشر السياحة العلاجية واستقبلت 691478 سائحاً صحياً دولياً في 2023 وفقاً للبيان الصحفي. وتضم الدولة نحو 5800 منشأة رعاية صحية مرخصة وأكثر من 69400 متخصص في القطاع الخاص فيما تتصدر عالمياً بعدد المستشفيات المعتمدة. وأشار تقييم من «بايونيكسوس» استشهدت به «خليج تايمز» إلى أن حجم سوق الرعاية الصحية في الإمارات يتراوح بين 30 و33 مليار دولار في 2026 ويتجه نحو 60 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 7 و8 في المائة.
وقال الدكتور شاجير غفار المدير التنفيذي لنقيم هولدينغز في البيان: «لقد بنت الإمارات بعضاً من أكثر البنى التحتية الصحية تقدماً في العالم ويتزايد اختيار المرضى من أوروبا ودول الخليج وأفريقيا لها. تفتح هذه الشراكة ممراً موثوقاً من المملكة المتحدة وتجلب متخصصين إماراتيين ذوي خبرة عالمية مرموقين ومتميزين لإدارة علاج هؤلاء المرضى مع تقديم أعلى معايير الممارسات والرعاية المبنية على الأدلة الدولية. ومعاً نرسم مستقبلاً تكون فيه الرعاية الصحية متاحة وفعالة ورحيمة».
وأكد أنكيت مهرترا المؤسس المشارك لشركة السياحة الطبية أن المرضى في المملكة المتحدة يعانون قوائم انتظار طويلة تمتد لأشهر أو سنوات لإجراء عمليات جراحية حيوية ضمن خدمة الصحة الوطنية. ويدفع هذا الوضع الصعب كثيرين إلى طلب العلاج في الخارج في وجهات يمكن الوصول إليها برحلة جوية قصيرة. وسيحافظ الممر على التواصل مع الأطباء المحيلين في بريطانيا ويقدم متابعة عن بعد مع دعم تمريضي خلال مرحلة التعافي. كما ستجذب الشراكة استشاريين كباراً من الهند وبريطانيا والولايات المتحدة والإمارات لإجراء العمليات داخل الإطار التنظيمي للدولة.
وتعكس المبادرة تحول الإمارات من دولة مصدرة صافية للسياح العلاجيين إلى وجهة تجذب المرضى الباحثين عن رعاية عالية الجودة في منطقة تشتهر بالضيافة والبنية التحتية المتطورة وفقاً للبيان الصحفي. وسيلتزم كل النشاط بالقواعد الترخيصية التي تحددها الجهات الصحية الإماراتية. وحضر مسؤولون من الجانبين مراسم التوقيع إلى جانب جراح العظام الاستشاري الدكتور سميح الترابيشي الذي أكدت مشاركته على الخبرة السريرية التي تسعى الشراكة إلى الاستفادة منها.
EN