ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن عقود برنت الآجلة انخفضت 48 سنتاً أو 0.6 بالمئة لتبلغ 74.74 دولار للبرميل الثلاثاء فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 37 سنتاً أو 0.5 بالمئة إلى 70.68 دولار. واقتربت كلتا المؤشرين من أعلى مستوياتهما منذ أبريل في الجلسة السابقة قبل أن يدب التراجع. وعكست حركة الأسعار إعادة تقييم السوق لمؤشرات العرض والطلب الجديدة التي ظهرت خلال يوم التداول.
واكتسب التراجع زخماً مع توقعات بأن أوبك+ قد تقدم موعد خططها لرفع الإنتاج من ديسمبر بدلاً من الالتزام بجدول الربع الأول من 2025. وكانت المجموعة المنتجة ترفع تدريجياً التخفيضات الطوعية التي طبقتها في 2023 و2024 لدعم الأسعار خلال فترة تباطؤ نمو الاستهلاك. وقالت مصادر مطلعة على المناقشات لرويترز إن عدة أعضاء أبدوا استعدادهم لإضافة براميل أبكر إذا سمحت ظروف السوق بذلك.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة في اليوم السابق ارتفاع مخزونات النفط الخام المحلية بمقدار 1.9 مليون برميل في الأسبوع الأخير. وتجاوز هذا الارتفاع التوقعات البالغة 1.5 مليون برميل في استطلاع أجرته رويترز للمحللين وساهم في الجو الهابط الذي سيطر على التداولات. كما زادت المخزونات التجارية في مركز كوشينغ الرئيسي بولاية أوكلاهوما بحسب التقرير نفسه.
وأفاد المكتب الوطني الصيني للإحصاء بأن مؤشر مديري المشتريات في القطاع التصنيعي انخفض إلى 49.0 في أكتوبر مشيراً إلى انكماش النشاط المصنعي للشهر الثاني على التوالي. وزاد هذا القراءة من المخاوف بشأن الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك في العالم حيث تباطأ كل من الإنتاج الصناعي ونمو الصادرات. ووضعت وكالة الطاقة الدولية تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط لعام 2024 عند نحو 900 ألف برميل يومياً في تعديل نزولي عن التوقعات السابقة.
وتوقع تقرير صادر عن البنك الدولي الشهر الماضي أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال العام بأكمله قبل أن يتراجع إلى 74 دولاراً في 2025 مع استمرار توسع الإمدادات خارج أوبك+ من الولايات المتحدة وكندا وغيانا. وتأخذ هذه التوقعات في الحسبان إنتاجاً مستقراً خارج تحالف أوبك+ تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يرتفع بأكثر من مليون برميل يومياً العام المقبل. وقد تختبر مثل هذه الإضافات قدرة المجموعة المنتجة على الدفاع عن الحدود السعرية دون تدخل إضافي.
وشكلت المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط محفزاً لارتفاع الأسعار في بعض الأحيان هذا العام على خلفية مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. غير أن غياب تصعيدات كبرى جديدة سمح للمتداولين بالتركيز على التوازنات الأساسية مع توجيه الأنظار الآن إلى اجتماع أوبك+ الوزاري المقبل المقرر أواخر نوفمبر. ومن المتوقع أن تشكل بيانات إضافية حول أعداد منصات الحفر الأمريكية وحجم الواردات الصينية المزاج السائد في الجلسات المقبلة.
EN