الشيخ خالد يشهد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكندا في أوتاوا مع تعميق الروابط الثنائية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
التقط مسؤولون إماراتيون وكنديون صورة تذكارية بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) في أوتاوا. | وكالة أنباء الإمارات (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي إلى جانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أوتاوا يوم 28 أكتوبر 2026 التوقيع الرسمي على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا. ووفق وكالة أنباء الإمارات أوضح الشيخ خالد أن الاتفاقية تظهر متانة العلاقات الثنائية والتزاماً مشتركاً بتطويرها من خلال تعزيز التعاون التجاري. وأكد ولي العهد أن الإمارات ستواصل العمل مع كندا لإرساء شراكة اقتصادية طويلة الأمد تسهل التجارة والاستثمار والابتكار في القطاع الخاص في البلدين. وقّع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية الاتفاقية نيابة عن الإمارات بينما وقّع وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو نيابة عن كندا بحضور مسؤولين رفيعي المستوى وقادة أعمال من الجانبين.

وخلصت مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) في زمن قياسي بلغ 47 يوماً وذلك في 24 يوليو 2026 وهي تفتح التجارة على نحو 99 بالمئة من قيمة التجارة الثنائية الحالية و97 بالمئة من جميع خطوط التعريفة الجمركية وفق تقييم لوكالة أنباء الإمارات. وتوفر الاتفاقية إطاراً لتقليل العوائق وإزالة العقبات البيروقراطية وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق مع دعم التعاون في قطاعات استراتيجية مثل النقل واللوجستيات والتصنيع المتقدم والمعادن الحيوية والزراعة وعلوم الحياة والطاقة والتقنيات الرقمية. وشدد الشيخ خالد على دور الاتفاقية في دعم التجارة المتبادلة وتعزيز تدفقات الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون تسهم في تنويع الفرص الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية. وتمثل الاتفاقية أول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة توقعها الإمارات مع دولة من مجموعة السبع.

وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة من المتوقع أن تضيف نحو 8.7 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارات وأن تزيد الصادرات إلى كندا بنحو 11.8 مليار دولار بحلول عام 2033. وأبرز الوزير أن التجارة الثنائية غير النفطية بلغت حوالي 4.2 مليارات دولار العام الماضي مسجلة نمواً تجاوز 22 بالمئة فيما ارتفعت التجارة بنسبة 18 بالمئة في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأشار إلى أن الصفقة ستفيد بشكل خاص الصادرات الإماراتية بما في ذلك الحديد والألمنيوم والمعادن والذهب والإلكترونيات والأدوية والمنتجات الغذائية. وتظهر بيانات كندية نقلتها وكالة أنباء الإمارات أن الإمارات تعد أكبر سوق تصديري لكندا في الشرق الأوسط حيث بلغت قيمة التجارة البضائعية ثنائية الاتجاه 3.5 مليارات دولار في عام 2025.

وأطلقت مفاوضات الاتفاقية خلال زيارة رئيس الوزراء كارني للإمارات في نوفمبر 2025 بناء على إطار استثماري يصل قيمته إلى 50 مليار دولار أعلن عنه في ذلك الوقت وفق بيانات مشتركة أصدرتها وكالة أنباء الإمارات. وقد ترجم هذا الإطار بالفعل إلى مفاوضات تجارية واستثمارية نشطة بقيمة 15 مليار دولار بين شركات إماراتية وكندية في قطاعات تشمل التعدين واللوجستيات والطاقة وصناديق الثروة السيادية. وتظهر أرقام وكالة أنباء الإمارات أن كندا تحتل المرتبة الثالثة كشريك تجاري للإمارات في الأمريكتين في حين تعد الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا بشكل عام. ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ في عام 2027 بعد إجراءات التصديق في كلا البلدين.

وشكل حفل التوقيع جزءاً من الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خالد إلى كندا والتي اختتم خلالها الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية تشمل الدفاع والطاقة المتجددة والتدريب الدبلوماسي بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وتكمل هذه الاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة من خلال استهداف أولويات مشتركة تدعم النمو المستدام وصمود سلاسل التوريد. وشدد مسؤولو الحكومتين على أهمية التجارة المفتوحة والمتوقعة والقائمة على القواعد كأساس للتعاون طويل الأمد بين القطاعين الخاصين. واختتم ولي العهد الزيارة معبراً عن تقديره لكرم الضيافة الكندية وموجهاً أطيب التمنيات باستمرار الازدهار في العلاقات الثنائية.

وأشارت إعلانات منفصلة مرتبطة بالزيارة إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستساعد الشركات الكندية على استخدام الإمارات كمركز إقليمي في الوقت الذي تشجع فيه على مزيد من الاستثمارات الإماراتية في المشاريع الكندية المتوافقة مع أهداف التنويع الاقتصادي. وتشير توقعات القطاع المضمنة في تغطية وكالة أنباء الإمارات إلى نمو تجاري سنوي مستمر يبني على الارتفاع بنسبة 10 بالمئة في الصادرات الكندية إلى الإمارات الذي لوحظ في عام 2025. وتعزز الاتفاقية اتفاق حماية الاستثمار القائم بالفعل وتمهد الطريق لتعاون موسع في مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة وتقنية المنتجات الزراعية الغذائية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.