أفادت وكالة أنباء الإمارات بارتفاع أسعار النفط حيث تجاوز خام برنت 115 دولاراً للبرميل وسط مخاوف متواصلة حول إمدادات الطاقة من المناطق المنتجة الرئيسية. واتبع خام غرب تكساس الوسيط مساراً مماثلاً، إلا أنه استقر دون حاجز المئة دولار في بعض الجلسات. ورد المتداولون على مزيج من الخطوات الدبلوماسية والهجمات الجديدة التي حافظت على ارتفاع مستويات التقلب طوال الشهر. وأظهرت بيانات السوق تذبذب الأسعار بينما يقيم المشاركون في السوق آخر التطورات للصراعات الإقليمية.
وبحسب رويترز، أغلق عقود خام برنت الآجلة منخفضاً 1.93 دولار أو 1.67% عند 113.88 دولار للبرميل في 27 أكتوبر، في حين ظل قريباً من أعلى مستوياته في ستة أشهر بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.[[1]](https://www.reuters.com/business/energy/oil-eases-middle-east-diplomacy-hopes-saudi-attacks-keep-supply-worries-alive-2026-10-27/) وعقد مسؤولون إيرانيون محادثات مع ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان في إطار الجهود الرامية إلى منع تصعيد أوسع للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وسجل شهر أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز والمياه المجاورة منذ بدء التتبع في 2017. ووجد تقييم لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن المخاطر قد تشتد إذا انخفض الدعم البحري في المنطقة.
ورأى باحثو غولدمان ساكس أن الشراء الاحتياطي من قبل مشتري النفط الفعلي والتحوط من قبل المستثمرين المؤسسيين ساهما في الحفاظ على الأسعار المرتفعة رغم بعض التعافي في الإمدادات.[[2]](https://www.goldmansachs.com/insights/goldman-sachs-exchanges/why-oil-prices-are-surging-despite-recovering-supply) وقد عرض المصافي عروضاً قوية على البراميل المتاحة نظراً لانخفاض مستويات المخزون والمخاطر النزولية المتصورة الناجمة عن هجمات الشحن المكثفة والضربات على البنية التحتية من قبل الحوثيين. وارتفع برنت بنحو 90% حتى الآن في 2026 وفق بيانات سي إن بي سي مع تعطيل الصراع لتدفقات الطاقة.[[3]](https://www.cnbctv18.com/market/commodities/crude-oil-prices-brent-wti-us-iran-war-west-asia-russia-strait-of-hormuz-supply-usd115-saudi-houthi-attacks-20019831.htm) وأشار محللو البنك إلى أن المخاطر على توقعاتهم الأساسية لا تزال منحازة نحو الارتفاع.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026، حيث يشكل الديزل ربع هذا الانخفاض.[[4]](https://www.iea.org/reports/oil-market-report-october-2026) ووضع تقريرها عن السوق في أكتوبر إمدادات النفط العالمية عند 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر بعد زيادة شهرية بلغت 2.5 مليون برميل يومياً بفضل المنتجين في الخليج. وبلغ متوسط سعر خام بحر الشمال المؤرخ 116.89 دولار للبرميل ذلك الشهر مع تسريع المصافي الآسيوية لمشترياتها. وحذرت الوكالة من أن الهجمات المتجددة في الخليج جعلت تعافي الإمدادات عرضة للخطر.
وأظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن أسعار خام برنت الفورية بلغ متوسطها 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، أي أعلى بـ23 دولاراً من أغسطس.[[5]](http://goo.gl/1ywm16) وقدرت الإدارة أن إغلاق إنتاج النفط في الشرق الأوسط بلغ متوسطه 4.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، انخفاضاً من ذروة بلغت 10.9 مليون برميل يومياً في مايو. ويتوقع أحدث تقرير قصير الأجل لها أن يبلغ متوسط برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026. واستمر سحب المخزونات مع استمرار تقييد التدفقات من المنطقة.
وقال المحلل في بنك «إس إي بي» بيارن شيلدروب: «الانطباع الآن هو أن هناك علاوة مخاطر كبيرة في أسعار النفط الخام مقابل خطر قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران في الأسابيع المقبلة». ويتوقع محللو يو بي إس أن تبقى أسعار برنت مرتفعة قرب 110 دولارات للبرميل حتى نهاية العام، مرتفعة من توقع سابق عند 100 دولار. وكان تقرير قطاعي منفصل لموردور إنتليجنس قد توقع سابقاً نمواً مستقراً في أسواق الطاقة ذات الصلة رغم أن الأحداث الجارية غيرت المسارات قصيرة الأجل. كما سجلت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضاً في مخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 3.1 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.
EN