حدد تحليل مجموعة بوسطن الاستشارية ظروف أسواق الخليج ذات الإشعاع الشمسي العالي، وخلص إلى أن الطاقة الشمسية المحلية تستطيع تغطية ما يصل إلى 35% من احتياجات الكهرباء في المشاريع الكبرى حسب كثافة التصميم والأنظمة المحلية. وتتيح التركيبات السطحية وحدها لفيلا عائلية واحدة أن تلبي نحو 50% من احتياجاتها السنوية بتوليد 35 ميغاواط ساعة في العام، بينما يصل مبنى متوسط الارتفاع إلى 15% أو 190 ميغاواط ساعة. ويدعو التقرير الموسوم «مشاريع عملاقة تعمل بالطاقة المتجددة» إلى اتفاقيات شراء الطاقة ونماذج الطاقة كخدمة، وهي نماذج تلغي النفقات الرأسمالية الأولية للمطورين في أنحاء المنطقة.
قال المدير الإداري في مجموعة بوسطن الاستشارية إدواردو جيراكي إن المشاريع العملاقة في المنطقة تمثل فرصة جيلية لإعادة تشكيل البنية التحتية للطاقة الحضرية. وأوضح أن المطورين الذين يدمجون مصادر الطاقة المتجددة بدءاً من مرحلة التخطيط الرئيسية يقللون التكاليف التشغيلية ويحميون أصولهم من التطورات المستقبلية في اللوائح المتعلقة بالكربون ومن تقلبات أسعار الطاقة. وأكد تقييم BCG أن الحالة الاقتصادية لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم.
ويتحدى التقرير الاعتقاد بأن الطاقة الشمسية تحتاج إلى مساحات زائدة في البيئات الحضرية الكثيفة أو تتضمن تكاليف وتعقيدات باهظة. ويبرز كيف يمكن إضافة أنظمة الأسطح والخلايا الكهروضوئية المدمجة في المباني ومواقف السيارات المظللة والمنشآت المشابهة دون الحاجة إلى أرض إضافية، فيما يزيل التمويل من طرف ثالث العوائق الرأسمالية كلياً. وقال المدير الإداري في مجموعة بوسطن الاستشارية بيتر جيمسون إن الحلول الشمسية الحديثة تندمج بسلاسة في الأسطح والواجهات والهياكل المظللة دون المساس بالرؤية المعمارية.
ويمكن للتصميم المدعوم بالطاقة المتجددة أن ينتج سمات حضرية مميزة تزيد من جاذبية المشروع للسكان والمستثمرين والزوار، كما يشير دليل BCG. ويحقق المطورون أكبر قدر من القيمة عندما يحددون الفرص مبكراً وينسقون بين الأطراف المعنية ويدرجون اعتبارات الطاقة المتجددة في الخطط الرئيسية الأولية، مما يمنع الحاجة إلى تعديلات مكلفة لاحقاً. ويستند هذا التوجيه إلى الظروف الملاحظة في السعودية لكنه يحمل تداعيات مباشرة على المشاريع العملاقة المماثلة في أنحاء دول الخليج.
وتتوافق هذه التوصيات مع توجه دول الخليج نحو أهداف طموحة للطاقة المتجددة، إذ يقدر مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا أن المنطقة تحتاج إلى استثمار إضافي يبلغ 60 مليار دولار بين 2025 و2030 لإضافة 102 غيغاواط من القدرة في طريقها إلى هدف إقليمي يصل إلى 165 غيغاواط. وتظهر بيانات IRENA أن الطاقة الشمسية تشكل الغالبية العظمى من الإضافات الأخيرة للقدرة في الشرق الأوسط، حيث سجلت المنطقة نمواً بنسبة 28.9% في الفترة السنوية الأخيرة. ولم يرتبط سوى نحو 19 غيغاواط من أكثر من 62 غيغاواط في المشاريع المخططة بالشبكة حتى منتصف 2025، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى استراتيجيات نشر عملية.
EN