ذكر موقع ch-aviation أن مطار دير الزور في شرق سوريا استأنف تقديم خدمات نقل الركاب المجدولة للمرة الأولى منذ 2012، حينما أجرت الخطوط الجوية السورية رحلتها الافتتاحية مرتين أسبوعياً انطلاقاً من دمشق في 3 أغسطس 2026. وأوضح الموقع أن المطار لحق به ضرر كبير أثناء الصراع قبل أن يشهد عملية إعادة إعمار قادتها الحكومة، الأمر الذي سمح بإعادة فتحه أمام العمليات الإنسانية في 17 يونيو 2026. وأنهت السلطات السورية المراحل الأساسية للتأهيل بحلول منتصف يوليو، فيما أُنجزت الإجراءات التشغيلية النهائية قبل بدء الخدمة التجارية مطلع أغسطس.
وقالت وكالة الأنباء العربية السورية في 15 يوليو 2026 إن مطار دير الزور الدولي بات جاهزاً تماماً للعمل بعد إتمام أعمال الترميم المهمة للوفاء بالمتطلبات الفنية ومعايير السلامة. وأكد مسؤولو المطار أن الخطوات الإدارية تسير على قدم وساق لتسهيل الرحلات المنتظمة، وذلك بعد أن تولت الإدارة الجديدة مسؤولية الموقع منذ 2025 إثر انتهاء الحكومة السابقة. وظل المطار مغلقاً أمام الطيران المدني خلال معظم فترة الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً وانتهت بتغير القيادة في 2024.
وبحسب ch-aviation، تخطط طيران الجزيرة التي مقرها الكويت لإطلاق خدمتها الخاصة مرتين أسبوعياً على خط الكويت-دير الزور ابتداء من 8 أغسطس 2026 ضمن توسعة شبكتها. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي قد أعلنت في وقت سابق أن هذه الروابط ستعزز الاتصالات الجوية بين البلدين. وأفاد تقرير من موقع rebuilding-syria.com بأن الخطوط الجوية السورية أعلنت عن الرحلات المباشرة إلى الكويت في 17 يوليو 2026 بهدف توسيع عملياتها الدولية.
وأورد موقع rebuilding-syria.com أن مسؤولين سوريين أجروا محادثات مع شركات كويتية وتركية بشأن تطوير مطار دير الزور بشكل أكبر لرفع كفاءته وقدرته على استيعاب أعداد متزايدة من الركاب والبضائع. وأشار الموقع في تغطيته بتاريخ 23 يوليو 2026 إلى أن الموقع يحتل موقعاً استراتيجياً في شرق سوريا من شأنه دعم توسيع الربط. وحصلت الشركات التركية على عقود طيران أوسع في سوريا بقيمة 4 مليارات دولار ضمن مشاريع إعادة الإعمار بعد النزاع، وفق ما ذكر Turkish Minute.
وأظهرت بيانات رويترز أن سوريا سجلت قرابة 12 ألف عبور جوي في مايو 2026، بزيادة قدرها 375 بالمئة مقارنة بالعام السابق بعد أن أعادت البلاد فتح مجالها الجوي أمام التحليقات في ديسمبر 2024. وجاء هذا التحول بعد أكثر من عقد من الزمن تجنبت فيه الطائرات المجال الجوي السوري خلال الحرب الأهلية، على ما أفادت الوكالة. ويأتي هذا النمو في النشاط الجوي متزامناً مع العودة التدريجية لعمليات المطارات في أنحاء البلاد.
وأشارت تغطية عرب نيوز إلى أن إعادة تأهيل المرافق بما فيها دير الزور تشكل جزءاً من جهود أوسع جذبت اهتمام الاستثمارات الدولية منذ الانتقال السياسي. وقامت الهيئة العامة للطيران المدني بتنسيق هذه الخطوات لاستعادة الروابط التجارية الجوية، على ما ذكر الموقع في تحديثاته مطلع 2026. وتعكس الطرق المباشرة الإضافية، مثل خدمة دوسلدورف-دمشق الأخيرة، تحسن الوصول الجوي الذي يتوقع المسؤولون أن يساهم في تعافي الاقتصاد.
EN