أفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة بتقديرات أولية أظهرت أن مبيعات التجزئة وخدمات الأغذية في الولايات المتحدة بلغت 763.6 مليار دولار في يوليو بانخفاض نسبته 0.6 بالمئة عن الشهر السابق. ويمثل هذا التراجع أكبر انخفاض منذ مايو 2025 ويعكس مكاسب بنسبة 0.2 بالمئة سجلت في يونيو دون أي تعديل. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم قبل صدور التقرير يتوقعون زيادة طفيفة بنسبة 0.1 بالمئة.
وأظهرت التفاصيل انخفاض المبيعات باستثناء السيارات والوقود بنسبة 0.2 بالمئة فيما تراجعت المجموعة الضابطة بنسبة 0.4 بالمئة. وانخفضت مبيعات محطات الوقود بنسبة 0.9 بالمئة مع ارتفاع متوسط سعر البنزين إلى 4.08 دولارات للغالون وسط مخاوف الإمدادات المرتبطة بالتطورات المتعلقة بإيران. وفي المقابل ارتفعت مبيعات المطاعم والحانات بنسبة 0.5 بالمئة مع تحقيق مكاسب إضافية في الملابس والإكسسوارات والأثاث والمفروشات المنزلية وكذلك مواد البناء ومعدات الحدائق.
وتراجع الشعور الاستهلاكي خلال الشهر إذ انخفض مؤشر جامعة ميشيغان مع إعراب الأسر عن قلق متزايد إزاء الأسعار المرتفعة باستمرار وفق ما أوردته رويترز. وجاء هذا الضعف بعد فترة إنفاق قوي في الربيع حين قدمت ردود الضرائب دفعة إضافية لميزانيات الأسر التي استُنفدت لاحقاً. وظلت المبيعات أعلى بنسبة 5.0 بالمئة على أساس سنوي رغم التراجع الشهري.
وعدل الاقتصاديون توقعاتهم لنمو الاقتصاد في الربع الثالث نحو الخفض استجابة لهذه الأرقام الضعيفة. وخفض غولدمان ساكس توقعاته بنصف نقطة مئوية إلى 2.2 بالمئة وحذا آخرون حذوه بحسب رويترز. ويشكل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي مما يعزز أهمية تقرير مبيعات التجزئة في تقييم الاقتصاد الأوسع.
وقال سال غواتييري في أسواق رأس المال لدى بي إم أو إن البيانات تشير إلى تباطؤ ملموس في نمو الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي بالربع الثالث. وأضاف كارل واينبرغ من هاي فريكونسي إيكونوميكس أن المستهلكين غير الراضين يميلون إلى شراء أقل عندما يتدنى الشعور. وقد تؤثر مثل هذه الإشارات على توقعات قرارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر المقبلة.
ويصدر التقرير في ظل اعتدال التضخم الذي انخفض معدله السنوي إلى 3.4 بالمئة في يوليو من 3.5 بالمئة في الشهر السابق فيما تقدمت الأسعار الشهرية بنسبة 0.1 بالمئة فقط وفق الأرقام الحكومية ذات الصلة. وتوجد مرونة في الاقتصاد مع استمرار توازن سوق العمل ومكاسب ثروة الأسر من ارتفاع أسعار الأسهم التي قد تدعم الإنفاق مستقبلاً. وترك مكتب الإحصاء تقديراته للتغير بين مايو ويونيو دون تعديل عند زيادة 0.2 بالمئة.
EN