صندوق أبوظبي للتنمية يبرز استثماراته في مشاريع السياحة المستدامة بشمال أفريقيا وعُمان لتعزيز النمو

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
شاطئ في صلالة بسلطنة عمان، إحدى الوجهات المميزة ضمن استثمارات صندوق أبوظبي للتنمية في السياحة المستدامة. | ويكيميديا كومنز

أصدر صندوق أبوظبي للتنمية بياناً بمناسبة اليوم العالمي للسياحة أوضح فيه كيف تساهم أنشطته التمويلية في تعزيز السياحة المستدامة كمحرك للتنويع الاقتصادي وتقوية الاقتصادات المحلية وخلق قيمة طويلة الأمد عبر الدول الشريكة. ومن خلال مشاريع مستهدفة يربط الصندوق أصول السياحة بالبنية التحتية الداعمة وتحسين الاتصال وتعزيز القدرات المحلية بما يدعم الوجهات بأكملها بدلاً من المواقع المنفصلة.

وقال راشد الكعبي النائب المؤقت للمدير العام والمدير التنفيذي لقطاع الاستثمار في صندوق أبوظبي للتنمية «إن الاستثمار في السياحة يمكن أن يخلق قيمة في الاقتصاد الأوسع داعماً التنويع وجاذباً للاستثمارات ومولداً فرصاً للمجتمعات المحلية». وأضاف الكعبي أن الصندوق يقيم المشاريع بناء على تأثيرها الاقتصادي الشامل ويدعم البنية التحتية والأصول التي تقوي الوجهات وتسهم في النمو المستدام. ويضمن هذا النهج أن تحقق استثمارات السياحة فوائد تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الضيافة ذاته.

وتظهر محفظة الصندوق الحالية تطبيق هذه الاستراتيجية في عدة دول. إذ قدم الصندوق 440 مليون درهم لمشروع سوفيتل ليجند بيراميدز بالجيزة في مصر ليضع التطوير قرب أحد أبرز المعالم الثقافية في البلاد مما يعزز وصول الزوار والعوائد الاقتصادية. أما في عمان فيسانده الصندوق في إقامة مجمع سياحي بقيمة 764.5 مليون درهم في صلالة يمتد على مساحة 2.5 مليون متر مربع ويشمل مرافق ضيافة ومارينا وتحسينات ساحلية وشبكات طرق ومرافق عامة. وتعمل هذه العناصر معاً على تحويل الموقع إلى وجهة شاملة تخدم السياح والمجتمعات المحيطة به. ويبرز حجم مشروع صلالة كيف يمكن استغلال الإنفاق السياحي لتمويل مشاريع البنية التحتية الأساسية.

ويشكل الدعم المقدم لمتحف أصيلة في المغرب عنصراً آخر ضمن أنشطة الصندوق المتعلقة بالسياحة إذ يعزز البنية التحتية الثقافية مع الحفاظ على تراث المدينة وعرضه للزوار. وقد ساعدت المبادرة في رفع جاذبية الوجهة وجذب مزيد من السياح الذين يدور إنفاقهم في الاقتصاد المحلي ويولد فرص عمل إضافية. وأشار الصندوق إلى أن مثل هذه الاستثمارات الثقافية تندرج ضمن نمط متعمد يربط السياحة بالحفاظ على التراث ونشر البنية التحتية وتوسيع المشاركة الاقتصادية. ويمثل مشروع المتحف نموذجاً على كيفية تحقيق التمويل المستهدف مكاسب في الحفاظ ونشاطاً تجارياً قابلاً للقياس.

ويتوافق تركيز الصندوق على السياحة المستدامة مع المعايير الدولية للاستثمار المسؤول في هذا القطاع. فقد وضع إطار عمل مشترك طورته مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة السياحة العالمية مبادئ توجيهية تشجع على أن تؤدي استثمارات السياحة إلى تحول اجتماعي اقتصادي أوسع وبناء قدرة على الصمود. وتؤكد هذه المبادئ على التوافق مع أهداف التنمية المستدامة التي تشمل نتائج اقتصادية واجتماعية وبيئية. ويبدو أن عملية اختيار المشاريع لدى الصندوق تأخذ في الحسبان اعتبارات مماثلة عند تقييم فرص السياحة في الدول الشريكة.

ويدمج الصندوق الاستدامة في جميع عملياته من خلال إعطاء الأولوية للاستثمارات المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ويقدم قروضاً ميسرة ومنحاً للكيانات العامة في مجالات البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والمجالات ذات الصلة التي تنتج نتائج اجتماعية اقتصادية دائمة. ويجمع نهجه بين آليات التمويل المباشر وغير المباشر وغير الحكومي لتحفيز النشاط مع تخفيف المخاطر وتعزيز الصلابة المالية في الأسواق المتلقية. وتمكنه هذه المنهجية المنظمة من معالجة أولويات تنموية متعددة في آن واحد.

وفي الواقع تساعد هذه الاستثمارات الدول الشريكة على توسيع قواعدها الاقتصادية بعيداً عن الأنشطة التقليدية مع تنمية الخبرة في خدمات السياحة والصناعات المرتبطة. فمجمع صلالة على سبيل المثال يدمج شبكات طرق ومرافق واسعة النطاق تفيد الزوار والسكان المحليين على أساس مستمر. وتتوقع مشاريع مماثلة أن تولد فرص عمل مباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل بالإضافة إلى فرص غير مباشرة عبر سلاسل التوريد وتطوير الأعمال الصغيرة. وأكد الصندوق أن الاهتمام المتواصل بهذه النماذج المتكاملة سيبقى محورياً في دعمه للسياحة بالوجهات النامية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.