ستعلن إدارة ترامب عن التعرفة ومجموعة من الحدود الدنيا لأسعار الاستيراد على البولي سيليكون والرقائق والخلايا والوحدات بحلول يوم الخميس على أقرب تقدير، عقب تحقيق أجري بموجب القسم 232 حول الواردات الأجنبية. وقالت أربعة مصادر مطلعة على الأمر لوكالة رويترز إن الإعلان يهدف إلى حماية المنتجين الأمريكيين الرئيسيين المتبقيين للبولي سيليكون، وهما هيملوك سيميكوندكتور وواكر كيمي. وتجمع هذه الآلية الهجينة بين الرسوم البالغة 15% والحدود السعرية الدنيا الرامية إلى منع دخول المواد الصينية بأسعار منخفضة غير مستدامة أضرت بالمرافق الأمريكية. ويصف المسؤولون الإجراء بأنه أساسي لخفض الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية سواء لمكونات الطاقة المتجددة أو لتصنيع أشباه الموصلات.
وساهمت الصين بنسبة 93.2% من إنتاج البولي سيليكون العالمي في 2024، بحسب بيانات جمعية الصناعة الكهروضوئية الصينية التي أشارت أيضاً إلى أن حصة البلاد من الرقائق بلغت 96.6% ومن الخلايا 92.3%. وأوضح تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية نشر في مارس 2026 أن هذا الاحتكار شبه الكامل تعزز على مدى سنوات من الإعانات وتوسيع القدرات الذي أثار منافسة سعرية حادة داخل الصين. وأدى فائض القدرة الإنتاجية الناتج إلى الحفاظ على الأسعار العالمية دون المستويات التي يحتاجها المنتجون غير الصينيين للمنافسة، مما أدى إلى الإجراءات الأمريكية الأخيرة. وتوقع تقرير لوود ماكنزي في 2023 أن تحتفظ الصين بأكثر من 80% من السيطرة على سلسلة التصنيع الشمسي بأكملها حتى 2026.
وشهدت الشركات المصنعة للطاقة الشمسية المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسهمها عقب تقرير رويترز عن الإعلان الوشيك، ما يعكس توقعات المستثمرين بأن التعرفة ستدعم الإنتاج المحلي. وتتضمن السياسة بنوداً تسمح للمستوردين الذين يستثمرون في تصنيع الرقائق والخلايا الأمريكية بتعويض بعض التكاليف المرتبطة بالحواجز التجارية الجديدة. ويهدف هذا الحافز إلى تشجيع إعادة توطين الأنشطة النهائية مع الإبقاء على التكاليف على الواردات الخالصة. وراقب المشاركون في الصناعة تحقيق القسم 232 عن كثب منذ بدايته متوقعين نتائج قد تغير استراتيجيات الشراء في قطاع الطاقة الشمسية.
وقال كريغ سينغلتون، الباحث البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، لوكالة رويترز إن الصين بنت سيطرتها على البولي سيليكون من خلال الإعانات وفائض القدرة الإنتاجية المزمن الذي دفع الأسعار إلى ما دون المستويات المستدامة وأضعف المنافسين. ويتوافق هذا التقييم مع المخاوف المستمرة في واشنطن بشأن الضعف الاستراتيجي في سلاسل التوريد للطاقة النظيفة والتكنولوجيا. وقد تفاقمت هذه التبعيات مع زيادة الطلب على تركيب الألواح الشمسية والرقائق المتطورة في السنوات الأخيرة. ويشكل إعلان التعرفة جزءاً من نمط أوسع من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز مرونة التصنيع الأمريكي.
وبلغت قيمة سوق البولي سيليكون العالمية نحو 17.24 مليار دولار في 2025 ومن المتوقع أن ترتفع إلى 19.33 مليار دولار في 2026 قبل أن تواصل الارتفاع، بحسب توقعات ماركت ريسيرش فيوتشر. ويعتمد الكثير من هذا المسار النموي على معدلات نشر الطاقة الشمسية التي تواجه تحديات من عدم اليقين السياسي وارتفاع تكاليف المكونات في الأسواق الرئيسية. ومن المتوقع أن ترفع التعرفة الأمريكية الجديدة أسعار المواد المستوردة على المدى القصير فيما توفر فرصة لإضافة القدرات المحلية. وأبدت شركاء التجارة في آسيا، بما في ذلك الشركات الكورية الجنوبية ذات التعرض للسوق الأمريكية، حذراً إزاء التداعيات المحتملة على حجم صادراتها.
وتتضمن قرار الإدارة مرونة لاستثمارات محددة قد تسرع من بناء المنشآت الأمريكية التي تتوافق مع معايير الحدود السعرية. وأفادت المصادر بأن التفاصيل الكاملة سترد في الإعلان الرئاسي المتوقع صدوره خلال أيام من التقرير الأولي. ويأتي هذا التوقيت متزامناً مع مناقشات الكونغرس الجارية حول سياسات الطاقة وأولويات الأمن القومي. ويتوقع المراقبون أن تؤثر هذه الإجراءات على عقود التوريد قيد التفاوض حالياً للمشاريع المخطط لها على مدى الأرباع المقبلة.
EN