إس آند بي جلوبال ريتنغز تتوقع استمرار مرونة البنوك القطرية حتى 2026

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
البنوك القطرية على أهبة الاستعداد للمرونة المستدامة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تتوقع وكالة إس آند بي جلوبال ريتنغز استمرار رأس المال القوي والسيولة الكافية لدى البنوك القطرية خلال عام 2026، مع تراجع طفيف في هامش الربح نتيجة خفض أسعار الفائدة والضرائب. وتتوقع الوكالة نمواً محدوداً في الإقراض رغم التوسع السريع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي سيدعم النمو الرئيسي للبلاد إلى جانب فوائض الميزانية والحساب الجاري. وسيرفع مشروع توسعة حقل الشمال القطري إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنحو 32% بحلول 2027، وسيساهم في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل إلى متوسط 5% خلال 2026-2028 مقارنة بـ2.7% في 2024-2025، بحسب تقييم الوكالة.

وأشارت إس آند بي جلوبال ريتنغز إلى أن النمو السريع للإقراض في السنوات الأخيرة تركز في قطاعات دورية عالية المخاطر شملت العقارات والفنادق والمقاولات والوكالات التجارية وشركات الاستثمار التي تمثل أقل من 50% من إجمالي الائتمان المحلي. وحددت الوكالة العقارات التجارية كمصدر محتمل للقروض غير المنتجة الجديدة ضمن هذه الفئات. وشهد سوق العقارات في قطر تعافياً معتدلاً، حيث ارتفع إجمالي عدد العقارات المبيعة خلال 2025 بنسبة 51% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بشكل أساسي بالطلب القوي على المساكن في المناطق الرئيسية بداخل الدوحة ومحيطها، وفقاً لبيانات هيئة تنظيم العقارات.

وساهمت الإصلاحات التنظيمية مثل برنامج الإقامة مقابل الاستثمار في قطر في دعم تعافي سوق العقارات المستمر من خلال تقديم الإقامة طويلة الأمد للمغتربين الذين يستثمرون في العقارات أو الأعمال، حسبما ذكرت إس آند بي جلوبال ريتنغز. وسجل قطاع الفنادق تعافياً تدريجياً في الأرباع الثلاثة الأولى من 2025 مع زيادة أعداد السياح الوافدين بنسبة 2% على أساس سنوي، ومعظمهم من دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار التقرير إلى أن هذه التحسينات في القطاعات يجب أن تسهم في إضافة متواضعة للقروض غير المنتجة الجديدة في النظام المصرفي.

ويتوقع تقييم إس آند بي جلوبال ريتنغز أن يتراجع متوسط نسبة القروض غير المنتجة على مستوى النظام إلى نحو 3.4% في 2026-2027، انخفاضاً من نحو 3.7% المقدرة في 2024-2025، بدعم من استقرار جودة الأصول في بنك قطر الوطني وبنك قطر الإسلامي. ومن المتوقع أن يبقى تشكيل القروض غير المنتجة الجديد متواضعاً في ظل الأداء المستقر لسوق العقارات، بينما ستحافظ التعرضات القديمة على مستويات مرتفعة من القروض في المرحلة الثانية لدى بعض البنوك متوسطة الحجم. ومن المتوقع أن تساعد تخفيضات أسعار الفائدة والمخصصات الاحترازية التي سجلت في السنوات السابقة ومزيج من عمليات الاسترداد والشطب في استقرار جودة الأصول بشكل عام.

ووضعت أرقام مصرف قطر المركزي نسبة التغطية على مستوى النظام عند 128% حتى 30 سبتمبر 2025، وتتوقع إس آند بي جلوبال ريتنغز أن تظل فوق 100% في 2026-2027. وأكدت بيانات سي إي آي سي أن نسبة القروض غير المنتجة بلغت 3.4% في ديسمبر 2025، متسقة مع المسار النزولي الذي رسم في وقت سابق من العام. ووجد تحديث منفصل لإس آند بي جلوبال ريتنغز صدر في 30 يونيو 2026 أن بنوك مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك تلك في قطر حافظت على مؤشرات جودة أصول صلبة دون تدفقات رأسمالية كبيرة رغم التوترات الإقليمية.

وكانت توقعات أصدرها البنك الدولي قبل أحداث مارس 2026 قد أشارت إلى انكماش اقتصادي حاد ذلك العام إثر توقف مؤقت في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، لكن القطاع المصرفي أظهر المرونة التي توقعها التقييم الأولي لوكالة إس آند بي جلوبال ريتنغز. ويستمر بنك قطر الوطني والمقرضون الكبار الآخرون في العمل فوق معايير بازل بفارق كبير مع ربحية ومستويات رأس مال قوية، وفق تحليل إضافي من بي دبليو سي والبيانات الرقابية. وقد سمح الجمع بين الدعم السيادي والأصول عالية الجودة والتدابير الاحترازية للنظام بامتصاص الصدمات الخارجية مع الحفاظ على المقاييس الأساسية للأداء.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.