أفادت وزارة المالية الروسية بأن إيرادات شهر أكتوبر من قطاع النفط والغاز بلغت 722 مليار روبل، ما يمثل تدفقاً ملحوظاً إلى الحسابات الاتحادية. ويأتي هذا الرقم مع تسوية الالتزامات الضريبية الفصلية لمنتجي الطاقة. وتعتمد روسيا على هذه الإيرادات لدعم مجموعة واسعة من النفقات الحكومية.
وتشير بيانات روسستات إلى أن إجمالي إنتاج الغاز بما في ذلك الغاز الطبيعي والغاز المصاحب للنفط ارتفع 3.3% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر ليصل إلى 495.4 مليار متر مكعب. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي تحديداً 3.6% إلى 420 مليار متر مكعب خلال تلك الأشهر التسعة. أما شهر سبتمبر فقد سجل إنتاجاً قدره 40.6 مليار متر مكعب أي بزيادة 1.7% عن الشهر نفسه من عام 2025.
وبحسب تقدير لوكالة رويترز تمثل ضرائب النفط والغاز نحو خمس إجمالي الدخل الحكومي في روسيا. ويتوقع قانون الميزانية لعام 2026 الحصول على 8.918 تريليون روبل من هذا القطاع مقابل إجمالي إيرادات قدرها 40.283 تريليون روبل. ومن المتوقع أن تتراجع الإيرادات التراكمية من النفط والغاز للأشهر العشرة الأولى بنسبة 14% عن العام السابق بحسب حسابات الوكالة بناء على كميات الإنتاج وأسعار السوق.
ويأتي نمو إنتاج الغاز بعد انكماش نسبته 3% خلال عام 2025 بأكمله حين استقر الإنتاج الإجمالي عند 663.3 مليار متر مكعب وفق البيانات التاريخية لروسستات. وتوقعت وزارة التنمية الاقتصادية إنتاج الغاز لكامل عام 2026 عند 683.1 مليار متر مكعب. كما ترى وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الإنتاج بنحو 3% هذا العام إلى 683 مليار متر مكعب.
وقد يعزز ارتفاع أسعار الطاقة العالمية المرتبط بمخاوف الإمدادات في مناطق أخرى الإيرادات الروسية كما لاحظ محللون في السوق. لكن الاختلافات في مستويات الإنتاج وتوقيت دفع الضرائب تؤثر على التحصيلات الشهرية. وتعكس إيرادات أكتوبر تأثير الضرائب الإضافية المبنية على الأرباح والمدفوعة بشكل فصلي.
وتظل صادرات الطاقة مركزية في الاقتصاد الروسي إذ تحتل البلاد المرتبة الثالثة عالمياً كأكبر منتج للنفط بعد الولايات المتحدة والسعودية. ويؤثر أداء القطاع على تخطيط الميزانية والاستقرار المالي. وتصدر السلطات تحديثات دورية لمتابعة التقدم نحو تحقيق الأهداف السنوية.
EN