ذكر تقرير لوكالة رويترز نشر في 3 سبتمبر مكاسب سجلتها أسواق الأسهم العالمية بدعم من تعافي السندات، حتى مع تقدم أسعار النفط على خلفية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت الوكالة إلى أن تحسن أسعار السندات جاء في وقت يترقب فيه المشاركون في السوق الأرقام الاقتصادية الأمريكية القادمة وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية التي من المتوقع أن تقدم المزيد من الوضوح حول مسار السياسة النقدية.
وخصصت أسواق المال نحو 60% احتمالاً لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر وفق التقرير، بينما أظهر الين الياباني قوة باتجاه أكبر ارتفاع له في يومين منذ التدخل الرسمي الشهر الماضي.
وبحسب رويترز انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بثلاث نقاط أساس ليغلق عند 4.766%. وعكس هذا الانخفاض طلباً متجدداً على أصول الدخل الثابت، وساهم في تهيئة بيئة أكثر إيجابية للأصول الخطرة عبر أسواق الأسهم. وحدث تحرك السندات في وقت وزن فيه المتداولون المخاوف المستمرة بشأن التضخم التي تفاقمت بفعل تقلبات أسعار الطاقة طوال العام.
وعوض النفط خسائره خلال اليوم ليغلق مرتفعاً، إذ صعد خام برنت 1% إلى 96.62 دولار للبرميل مسجلاً جلسة الارتفاع الرابعة على التوالي بحسب تقرير رويترز. وجاءت الحركة السعرية نتيجة الغموض المحيط بضربات عسكرية متجددة تشمل الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف من تعطيل أوسع نطاقاً لإمدادات الطاقة عبر ممرات الشحن الرئيسية. وقد غطت رويترز عدة حلقات من هذه التوترات في 2026 أدت إلى تقلبات حادة في أسعار السلع وأثرت على الأصول المالية المرتبطة بها.
وسجل المقال نفسه ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.1% إلى 4434 دولاراً للأونصة، ليتداول المعدن الآن أعلى بنحو 13% من أدنى مستوياته في يونيو. وبدا أن المستثمرين يبحثون عن الحماية من المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج والضغوط المحتملة على العملات وفق التقرير. وشكل هذا الطلب على الملاذ الآمن سمة متكررة خلال فترات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط كما أشارت رويترز في تغطيتها.
وكان تقرير سابق لرويترز صدر في يوليو قد أوضح كيف أدى اندلاع مشابه للتوتر الأمريكي الإيراني إلى قفزة في عقود النفط الآجلة بنحو 9% خلال جلسة تداول واحدة، مع إغلاق خام غرب تكساس الوسيط عند 78.14 دولار للبرميل. كما أثرت تلك الأحداث سلباً على مؤشرات الأسهم بانخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8% في ذلك اليوم بحسب التقرير. وارتفعت عوائد السندات حينها مع تعديل المتداولين توقعاتهم لسياسة الاحتياطي الفيدرالي استجابة لمخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأظهر تحليل منفصل لرويترز من منتصف 2026 أن الاضطرابات المتكررة في مضيق هرمز ساهمت في رفع مستويات التقلب في أسواق الطاقة، إذ شهد خام برنت عدة تقلبات تجاوزت 5% في جلسات واحدة على مدى الأشهر الماضية. وقد أثرت هذه التطورات على قرارات صانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى بحسب الوكالة. ويواصل المشاركون في السوق مراقبة الوضع بحثاً عن أي مؤشرات على تصعيد إضافي قد يغير استراتيجيات تخصيص الأصول.
EN