أفاد البنك المركزي السعودي بأن البنوك التجارية حققت أرباحاً قبل الضريبة بلغت 8.24 مليار ريال في أبريل 2026. ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 6.1% مقارنة بـ7.77 مليار ريال في الشهر نفسه من العام السابق. غير أن الأرباح انكمشت بنسبة 18% مقارنة بشهر مارس لتسجل أدنى مستوى لها في ستة أشهر. ويعكس هذا النتيجة جهود القطاع لتلبية الطلب القوي على الائتمان المرتبط بمبادرات رؤية 2030 في ظل مواجهة ظروف سيولة أكثر تشدداً.
أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي تراجع نسبة القروض إلى الودائع البسيطة بمقدار 116 نقطة أساس إلى 108.8% في أبريل. ويقف هذا المستوى أقل بـ440 نقطة أساس عن الذروة التي بلغها في نوفمبر. كما انخفضت نسبة القروض إلى الودائع المعدلة بحسب البنك المركزي السعودي إلى 78.9% خلال الفترة ذاتها.
انكمشت الميزانية العمومية للبنك المركزي نفسه إذ تراجعت إجمالي الأصول بمقدار 15.9 مليار ريال على أساس شهري لتصل إلى 1.95 تريليون ريال. في المقابل وسعت البنوك التجارية إجمالي أصولها بمقدار 9.6 مليار ريال لتبلغ 5.08 تريليون ريال خلال أبريل. وارتفعت الودائع لدى البنوك بمقدار 52 مليار ريال إلى 3.1 تريليون ريال بعدما زادت الودائع الزمنية والادخارية بمقدار 75.3 مليار ريال فيما انخفضت الودائع الجارية بمقدار 37.3 مليار ريال إلى 1.47 تريليون ريال.
استمر نشاط الائتمان إيجابياً إذ تقدمت المطالبات على القطاع الخاص بمقدار 20.1 مليار ريال إلى 3.23 تريليون ريال وزادت المطالبات على القطاع العام بمقدار 8.8 مليار ريال إلى 922.7 مليار ريال وفق أرقام البنك المركزي السعودي. ونمت الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى 431 مليار ريال من 420.5 مليار ريال في مارس بعد تراجع الالتزامات الأجنبية مما قلص صافي الالتزامات الأجنبية إلى 230.5 مليار ريال. وحذرت «فيتش ريتنغز» في تقييم أصدرته في أبريل من أن نزاعاً إقليمياً طويل الأمد قد يفرض ضغوطاً على جودة الأصول والربحية والسيولة بعدما بلغت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع مستوى قياسياً عند 108% بنهاية 2025.
وجد تحليل أجراه «الراجحي كابيتال» لبيانات البنك المركزي أن إصدارات الرهون العقارية الجديدة قفزت بنسبة 51.1% على أساس شهري إلى 6.3 مليار ريال في أبريل مسجلة أقوى رقم في تسعة أشهر. وبلغ المتوسط خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 نحو 5.5 مليار ريال أي أقل بنسبة 4% فقط عن المتوسط خلال الـ12 شهراً السابقة البالغ 5.7 مليار ريال. وقال سانديب بوري الشريك ورئيس قسم التمويل لمنطقة الشرق الأوسط في «أدلشو غودارد» في مقابلة مع «عرب نيوز»: «شهدنا عدداً من التطورات التنظيمية الإيجابية خلال الأشهر الـ12-18 الماضية في سوق العقارات السعودية كجزء من رؤية 2030 الأوسع». «وقد ترجم ذلك تدريجياً إلى زيادة أعداد المستثمرين السعوديين وغير السعوديين في السوق العقارية وبالتالي ارتفاع أرقام الرهون العقارية».
وقال فيجاي فاليشا كبير مسؤولي الاستثمار في «سنشري فايننشال» لـ«عرب نيوز»: «بشكل عام تقف البنوك السعودية في وضع أفضل من كثير من أنظمة البنوك في الأسواق الناشئة». وتوقعت «إس آند بي غلوبال ريتنغز» أن توفر البنوك السعودية ما بين 65 مليار دولار و75 مليار دولار من القروض الجديدة للشركات خلال 2026 مدعومة بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي والمشاريع العملاقة. ويتوافق هذا التوقع مع الجهود الأوسع لتنويع مصادر التمويل عبر اقتصاد المملكة.
EN