التضخم الأمريكي يتباطأ إلى 3.4% في يوليو لكنه يظل أعلى من مستويات ما قبل الحرب مع إيران

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
تباطؤ التضخم الأمريكي إلى 3.4% في يوليو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.4 بالمئة خلال العام المنتهي في يوليو، متراجعة عن 3.5 بالمئة في يونيو مع زيادة شهرية بلغت 0.1 بالمئة فقط. وأظهرت القراءات السابقة للوكالة أن التضخم ارتفع إلى مستوى 4.2 بالمئة بحلول مايو بعد اندلاع النزاع مع إيران في فبراير الذي دفع تكاليف الطاقة إلى الارتفاع الحاد. وأبقى الاحتياطي الاتحادي على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.6 بالمئة الشهر الماضي بعد تصويت منقسم بنتيجة 9-3 فضل فيه ثلاثة أعضاء رفع الفائدة لمواجهة الضغوط السعرية المستمرة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة أن الأمريكيين خفضوا إنفاقهم بشكل غير متوقع في يوليو حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6 بالمئة وهو أكبر تراجع منذ مايو 2025 مع تلاشي الدفعة السابقة الناتجة عن ردود الضرائب الحكومية. وباستثناء محطات الوقود وتجار السيارات انخفضت المبيعات بنسبة 0.2 بالمئة بينما بدأت أسعار البنزين في التعافي وسط الجمود المستمر في مضيق هرمز المرتبط بالنزاع. ويأتي هذا التراجع في الإنفاق في وقت تجاوزت فيه أسعار المستهلكين نمو الأجور لأربعة أشهر متتالية مما يضيف أعباء على الأسر في تكاليف الإيجار والمرافق وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وانخفضت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 1.7 بالمئة في يوليو لتصل إلى معدل سنوي موسمي معدل قدره 4.06 مليون وحدة بحسب تقرير الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين إذ حالت الأسعار القياسية ومعدلات الرهن العقاري المرتفعة دون جذب المشترين. وارتفع متوسط سعر البيع بنسبة 2 بالمئة مقارنة بالعام السابق ليبلغ 434100 دولار وهو مستوى غير مسبوق في شهر يوليو. وقد زادت التكاليف الاقتراضية العالية التي لا تزال أعلى من مستويات العام الماضي من صعوبة التحدي أمام المشترين المحتملين في سوق الإسكان.

وأظهرت أرقام وزارة العمل أن مؤشر أسعار المنتجين سجل ارتفاعا سنويا بنسبة 4.7 بالمئة في يوليو مقابل 5.5 بالمئة في يونيو مع استقرار أسعار الجملة خلال الشهر بعد انخفاض سابق. وجاء هذا التراجع على مستوى الجملة عقب تقرير أسعار المستهلكين مشيرا إلى احتمال مزيد من الاعتدال في التضخم التجزئي خلال الفترة المقبلة. غير أن الفجوة بين ارتفاع الأسعار وزيادات الأجور تركت الكثير من الأسر بقوة شرائية أقل في الأشهر الأخيرة.

وارتفعت طلبات الحصول على إعانات البطالة الأولية إلى 209 آلاف خلال الأسبوع بحسب وزارة العمل مقارنة بـ200 ألف بعد التعديل في الأسبوع السابق رغم استقرار المتوسط خلال أربعة أسابيع عند 199 ألف. وانخفض إجمالي عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بمقدار 22 ألفا إلى 1.78 مليون حتى بدايات أغسطس فيما بلغ معدل البطالة الإجمالي 4.1 بالمئة. وقد أظهر سوق العمل مرونة ملحوظة رغم الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي رافق اندلاع الأعمال العدائية مع إيران في فبراير.

وأشارت بيانات معدلات الرهن العقاري إلى تراجع طفيف في المتوسط طويل الأجل للمرة الأولى خلال ستة أسابيع مما يمثل إشارة متواضعة للارتياح لمشتري المنازل رغم بقاء تكاليف الاقتراض أعلى مما كانت عليه قبل عام. وتأتي أحدث القراءات المتعلقة بالتضخم والإنفاق والتوظيف في وقت تستمر فيه التداعيات الاقتصادية للنزاع مع إيران في تشكيل مناقشات السياسة داخل الاحتياطي الاتحادي. وأكدت إصدارات منفصلة من وزارة العمل أن الاتجاهات الأساسية تعكس انتقالا محدودا من ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى بقية الاقتصاد حتى الآن.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.