حوم الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له في شهرين أمام العملات الرئيسية في 10 أغسطس، بينما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الاتحادي، حسبما أفادت رويترز من هونغ كونغ. وارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1558 دولار قرب أقوى مستوى له منذ منتصف يونيو، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3490 دولار قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع. ولم يشهد مؤشر الدولار الذي يتابع أداء العملة أمام ست عملات رئيسية تغييراً يذكر، إذ استقر عند 99.6 قرب أدنى مستوياته منذ 2 يونيو.
واستقر الين الياباني عند 157.90 مقابل الدولار بعد تخليه عن بعض المكاسب التي حققها بفعل التدخل، مع بقائه بعيداً عن أدنى مستوى له في عدة عقود البالغ نحو 164 والذي سجله أواخر الشهر الماضي، وفق بيانات رويترز. وأظهر تقرير التوظيف المخيب للآمال الذي صدر يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي خسر وظائف بشكل غير متوقع في يوليو، مع تعديلات تنازلية للأشهر السابقة أدت إلى تهدئة التوقعات حول رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الاتحادي في وقت قريب. وتراجعت عوائد سندات الخزانة، حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات القياسية آخر مستوى له 4.637 بالمائة، بينما خفضت أسواق العقود الآجلة احتمال إجراء تحرك في سبتمبر إلى نحو 44 بالمائة من 67 بالمائة قبل أسبوع.
وتشير أرقام تريدينغ إيكونوميكس إلى أن معدل الفائدة الأساسي للاحتياطي الاتحادي يبلغ بين 3.50 و3.75 بالمائة بعد أن أبقي دون تغيير في يوليو للمرة الخامسة على التوالي. وخلص تقييم من بنك بي إن واي إلى أن الإشارة الضعيفة من سوق العمل أدت إلى خفض التوقعات لمعدلات الفائدة الحقيقية وأطالت أمد تراجع الدولار دون أن تقدم بعد سرداً واضحاً للتيسير النقدي. «لقد سحبت الإشارة الضعيفة من سوق العمل الأمريكي التوقعات لمعدلات الفائدة الحقيقية إلى أسفل، ومددت تراجع الدولار… لكنها لم تنتج بعد قصة تيسير واضحة»، كتب جوف يو، كبير استراتيجيي أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك بي إن واي، في مذكرة، مضيفاً أن التصورات المحيطة ببيانات التضخم الأمريكية من المرجح أن تكون العامل الأكبر للعملات هذا الأسبوع.
وتتوقع التقديرات الإجماعية التي أوردتها رويترز أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.2 بالمائة شهرياً في يوليو، مما يرفع المعدل السنوي إلى 2.5 بالمائة بعد أن كان 2.6 بالمائة في يونيو. وانخفض التضخم الكلي إلى 3.5 بالمائة في يونيو وفقاً للمصادر ذاتها، في حين ستزود قراءات أسعار المنتجين المقررة الخميس وبيانات المبيعات التجزئية يوم الجمعة معلومات إضافية حول توقعات التضخم. «رغم وجود الكثير من الديناميكيات في التضخم، فإن الاحتياطي الاتحادي سيظل في الوقت الراهن متفرجاً وينتظر ليرى كيف ستسير الأمور»، قال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك NAB، في بودكاست.
وارتفعت أسعار النفط مع صعود عقود برنت الآجلة بنسبة 1.4 بالمائة لتصل إلى نحو 85 دولاراً للبرميل، وسط عدم اليقين حول إعادة فتح مضيق هرمز، حسب رويترز. وأوضحت إيران أن صفقة ممرات الشحن مع عمان بلغت مراحلها النهائية، إلا أنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تستوفي شروطاً إضافية لإحراز تقدم. وتراجع الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي بنسبة 0.1 بالمائة كل منهما إلى 0.7062 دولار و0.5889 دولار على التوالي خلال التداول في آسيا، في انتظار قرار بنك الاحتياطي الأسترالي المتوقع بالحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35 بالمائة.
EN