خام برنت يقترب من 100 دولار مع اضطراب الإمدادات بسبب توترات الشرق الأوسط

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
ناقلات نفط في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وكالة أنباء الإمارات بارتفاع أسعار النفط مع اقتراب سعر خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل وذلك بعد ضربات جديدة على البنى التحتية للطاقة في السعودية أدت إلى إيقاف العمليات في عدة منشآت. وأكدت السلطات السعودية أن هجمات شنها الحوثيون استهدفت مواقع جنوب المملكة ما أثار مخاوف فورية من انخفاض إضافي في الإنتاج الإقليمي. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع. واعتبر المتعاملون في السوق هذه الحوادث الأخيرة امتداداً للتوترات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتي أدت سلفاً إلى الحد من حركة الناقلات عبر الممرات المائية الحيوية.

وأظهر تقييم أجرته بلومبرغ أن برنت أغلق قريباً من 98 دولاراً للبرميل بعد أن سجل أعلى سعر يومي عند 99.46 دولار وهو أقوى مستوى له منذ أواخر يوليو. وأشار التحليل ذاته إلى أن غرب تكساس الوسيط أغلق قرب 93 دولاراً وهو أعلى إغلاق منذ بداية يونيو. وتعكس هذه المكاسب ارتفاعاً بنحو 18% من أدنى مستويات أواخر أغسطس لكلا المؤشرين. وأضافت بلومبرغ أن الانفجارات المسجلة في مرفأ التصدير بجزيرة خارك الإيرانية زادت من مخاوف نقص الإمدادات بشكل أوسع في الخليج.

ورأى محللون بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز أن أسعار برنت ستبقى مرتفعة خلال بقية العام في ظل المخاطر المستمرة التي تهدد تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط. وفاقمت الهجمات على منشآت أرامكو السعودية بما فيها مصفاة في جازان بطاقة 400 ألف برميل يومياً من القلق عقب الضربات الأمريكية على ناقلات إيرانية في مضيق هرمز. وردت إيران بفرض قيود شحن جديدة في هذا الممر الذي يمر من خلاله نحو 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية حسب تقديرات الصناعة. وأضافت واشنطن بوست أن هذه التطورات رفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية خلال فترة عيد العمال.

وأشار محللو غولدمان ساكس بحسب ما نقلته عدة وسائل إعلام بينها نيويورك تايمز إلى تعديل توقعاتهم ليصلوا إلى أن برنت قد يبلغ 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاشتباكات الحالية في الحد من شحنات النفط حتى نهاية العام. كما توقع بنك أوف أمريكا نطاقاً يتراوح بين 95 و120 دولاراً في حال استمرار الاضطرابات مع احتمال الوصول إلى 150 دولاراً عند حدوث أضرار جسيمة في المنشآت. وأظهرت بيانات إف إكس إمباير أن الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للنفط انخفض إلى نحو 286.6 مليون برميل أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982 ما يحد من إمكانيات تعويض أي نقص مطول.

وكان تقرير سابق لإدارة معلومات الطاقة صدر في أغسطس يتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 85 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2026 قبل أن يتراجع لاحقاً مع الإشارة إلى افتراضات حول قيود في هرمز تفاقمت منذئذ. كما قدرت الإدارة انخفاض المخزونات العالمية من النفط بمعدل 4.2 مليون برميل يومياً في الربع الثاني. وقد دعت الأحداث الأخيرة عدة بنوك إلى رفع توقعاتها لأسعار نهاية 2026. وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن هذه التطورات بدأت في تقليل الطلب على الواردات في الصين أكبر مستورد صافٍ للنفط الخام في العالم.

وأوردت بلومبرغ أن البنك المركزي الأوروبي يتوقع أن يدرس تعديلات إضافية لأسعار الفائدة في ظل مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بينما ألمح وزير الخزانة سكوت بيسينت إلى أن الأسعار قد تنخفض بشدة إلى مستوى بين 40 و50 دولاراً في حال عودة حركة الملاحة في هرمز إلى وضعها الطبيعي. ويبرز رد فعل السوق هذا الهامش الضيق للإمدادات في بيئة كانت تتجاوز فيها التدفقات قبل النزاع 20 مليون برميل يومياً عبر المضيق. ويتابع مراقبو الصناعة القنوات الدبلوماسية بحثاً عن أي خفض للتصعيد من شأنه أن يخفف من العلاوة السعرية الحالية في عقود النفط الآجلة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.