أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الدولار واصل انخفاضه بعد تراجعه عن أعلى مستوى في أسبوعين. وجاء هذا التطور عقب صعود قصير إلى ذلك المستوى في وقت سابق من الأسبوع فيما كان المتداولون يقيمون أحدث حزمة من البيانات الاقتصادية. ويعزو مراقبو السوق هذه الحركة إلى أرقام مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي التي جاءت أدنى من التوقعات. وقد دفع تراجع ضغوط الأسعار المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد نقدي حاد من جانب الاحتياطي الاتحادي خلال العام الجاري.
وبلغ مؤشر الدولار 100.83 يوم 15 يوليو بحسب بيانات «تريدينغ إيكونوميكس». ويمثل ذلك انخفاضا بنسبة 0.10% خلال الجلسة بعد تراجع بنسبة 0.33% في اليوم السابق. وتظهر أرقام المنصة أن المؤشر تعزز بنسبة 1.3% خلال الشهر الماضي فيما حقق مكاسب بنسبة 2.3% على مدار العام الماضي. وتعكس هذه الحركات تحولا في معنويات المستثمرين وسط إشارات مختلطة من المؤشرات المحلية والتطورات الدولية.
وبحسب المصدر ذاته تباطأ التضخم السنوي إلى 3.5% في يونيو مقابل 4.2% في مايو. وجاءت النتيجة أقل من توقع الإجماع البالغ 3.8%. واعتدل التضخم الأساسي إلى 2.6% بينما سجلت أسعار المستهلك الشهرية انخفاضا بنسبة 0.4% وهو أول تراجع منذ 2020. وقد أثرت هذه الأرقام على قيم العملات في مختلف الأزواج الرئيسية.
وأظهر تقرير منفصل لـCNBC أن مؤشر الدولار انخفض بنسبة 0.2% إلى 100.98 بعد أن صعد في وقت سابق إلى 101.27. وارتفع اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.1425 دولار كما حقق الجنيه البريطاني مكاسب مقابل الدولار الأخضر. وشهد الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي تحركات صعودية مشابهة مع تحول معنويات المخاطرة بشكل أوسع.
وتتقاطع الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط مع أنماط تداول العملات كما أشارت تحديثات سوقية مختلفة. وعززت التوترات المتجددة المرتبطة بالتطورات الأمريكية-الإيرانية والنشاط في مضيق هرمز الطلب على الدولار كملاذ آمن في البداية. إلا أن التركيز عاد إلى التضخم الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية في الجلسات الأخيرة. ويتابع المحللون كيف ستحدد هذه العوامل التقلبات قصيرة الأجل.
وتتوقع «تريدينغ إيكونوميكس» أن يبلغ متوسط مؤشر الدولار 100.53 بنهاية الربع الثالث. أما التوقعات بعيدة المدى فتشير إلى تراجعه نحو 99.10 خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وسيعتمد المسار الفعلي على الإشارات السياسية القادمة من الاحتياطي الاتحادي وأي تصعيد أو تهدئة للتوترات الجيوسياسية الإقليمية. كما يحمل أداء العملة تداعيات على تدفقات التجارة العالمية وتخصيصات الاستثمار في الأصول المرتبطة بالدولار.
EN